قائمة الموقع

هذا ما تضمنته رسالة حقوقيي غزة للمؤسسات الدولية

2020-06-22T13:52:00+03:00
هذا ما تضمنته رسالة حقوقيي غزة للمؤسسات الدولية
 الرسالة نت - محمود فودة  

 أرسل تجمع المؤسسات الحقوقية "حرية" في قطاع غزة، رسائل في عدة اتجاهات، إحداها رسالة إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي حول ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأخرى إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول ترشيح ممثلة الاحتلال لمنصب نائب رئيس لجنة القانون الدولي.

وعبر التجمع في رسالته لمجلس الأمن عن قلقه إزاء التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لاسيّما إزاء خطة ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية التي أعلن عنها الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً والمزمع بدء تنفيذها بداية شهر يوليو المقبل، ضمن سياستها المستمرة والممنهجة لفرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية.

وقال التجمع في رسالته إن قضية الاستيطان أحد أبرز انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس، وتبرز خطورته في كونه يُشكل انتهاكاً مركباً ومتداخلاً، يبدأ بمصادرة الأراضي بالقوة العسكرية، وترحيل سكّانها الأصليين، ثم عمليات هدم وتدمير واسعة للممتلكات.

وطالب التجمع بوضع حد لتصرفات (إسرائيل) غير القانونية التي تهدد الوجود الفلسطيني والسلم والأمن الدوليين على السواء، بما في ذلك إعادة النظر في عضويتها في هيئة الأمم المتحدة، كونها (عضوية إسرائيل) مشروطةً باحترامها لقرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

 بحاجة لضغط دولي

من جهته قال محمد النحال وكيل وزارة العدل بغزة إن خطة الضم التي ينوي الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها بحق الأراضي الفلسطينية تعد مخالفة صريحة وواضحة لقواعد القانون الدولي، وتخالف الاجماع الدولي لا سيما قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وأضاف النحال أن كل المؤسسات الدولية تعتبر الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وشرق القدس أراضي محتلة لا تزول السيادة الفلسطينية عنها، حتى لو كان هناك سلطات احتلال فعلية على الأرض، وبالتالي لا يجوز قانونا أن يتم نقل السيادة على هذه الأراضي للاحتلال.

وبيّن أن كل المؤسسات الحقوقية والدولية كالاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي ومنظمة التعاون الإسلامي ترفض هذه الخطة الإسرائيلية، ولكن هذا الرفض بحاجة إلى قرارات أكثر فاعلية على أرض الواقع بما يوقف القرار (الإسرائيلي)، وذلك يستدعي استخدام أدوات الضغط على الاحتلال والإدارة الأمريكية، من خلال المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وأكد النحال أن تقديرهم يشير إلى أنه في حال بذلت جهود دولية إيجابية، يمكن كبح جماح الاحتلال عن انتهاكاته في الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها خطة الضم المنوي تنفيذها خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار إلى تجمع المؤسسات الحقوقية في قطاع غزة "حرية" قامت بدورها المسؤول من خلال مخاطبة المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية لدفعها في اتجاه دورها الفاعل في مواجهة خطة الضم.

 تعين مرفوض

وفي رسالة لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبر تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية) عن رفضه واستنكاره لترشيح "سارة وايز معودي" كمرشح لمنصب نائب رئيس اللجنة السادسة المعنية بالقانون الدولي ممثلاً عن دولة الاحتلال (الإسرائيلي).

وقال التجمع في رسالته: "تعيين خبراء لجنة القانون الدولي المعنية بتطوير القانون الدولي ونظر مسائل الإرهاب ومكافحته يجب أن يكون بعيداً عن دولة تمارس الإرهاب.. ومن خبراء أكفاء ومحايدين، ولم يستخدموا ثغرات القانون الدولي لتبرير الإرهاب".

وأكد التجمع، الذي يضم في عضويته سبع مؤسسات حقوقية، على مخالفة الترشيح لشروط العضوية، مطالباً بتفعيل قواعد القانون الدولي بتجرد ومهنية، مشددا على ضرورة عرض المرشحين على الجمعية العامة للتصويت، وذلك لعدم وجود توافق بين المجموعات الإقليمية على ترشيح "سارة وايز معودي" لهذا المنصب.

وفي تفاصيل محتوى الرسالة، قال أحمد جبريل من مركز حماية لحقوق الإنسان، إنه جرى اعتراض الترشيح الصادر عن مجموعة أوروبا الغربية (لإسرائيلية) خبيرة في القانون الدولي وهي تعمل ضمن طاقم الخارجية (الإسرائيلية).

وأضاف أن الترشيح لمنصب رئيس اللجنة السادسة المعنية بالقانون الدولي وهي احدى اللجان الستة الرئيسية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتهتم بإعداد مشاريع القوانين وتطويرها، وحاليا الدورة 74 في نهايتها، وتحتاج كافة اللجان إلى تجديد، وبالتالي ترشيح أي شخصية للجان يحتاج لموافقة المجموعات الإقليمية الخمسة.

وأوضح أن المجموعة العربية اعترضت مطلع الشهر الحالي في رسالة الجمعية على ترشيح (الإسرائيلية)، وبناءً على عدم توافر الاجماع وقعت مشكلة إجرائية تتطلب التوجه للجمعية العامة للتصويت بشكل فردي من قبل كل دولة على المرشح.

وأشار إلى أن رسالتهم التي وجهوها للأمم المتحدة تدعم موقف المجموعة العربية المتمثل في الكويت، ويتعلق الاعتراض في مخالفات إجرائية أولها اشتراط الترشح للمنصب بتوافر الخبرة كعنصر أساسي وهذا ما يتوفر نسبيا لدى المرشحة الإسرائيلية، إلا أنها ليست صاحبة خبرة حقيقية في القانون الدولي، وهذا ما ظهر في تعاملها مع الملف الفلسطيني.

والنقطة الثانية أن المجموعة الأوروبية كانت قد رشحت داني دانون لرئاسة اللجنة وتم تمرير ذلك عام 2016 وفق نظام المحاصصة وليس الاجماع كما جرى حاليا، أما من الناحية الموضوعية فإن المرشحة يجب أن تكون محايدة ولديها نوع من الشفافية في طرح القوانين وتطويرها، إلا أنها تعد خبيرة في تقنين كل انتهاكات الاحتلال.

 نحتاج موقفا حازما

من ناحيتها، قالت أميرة شعث المتحدثة باسم مركز انسان للديموقراطية بغزة إن الرسالة تحمل عدة محاور حول الترشيح، والذي يعد منافيا للأخلاق الدولية وتنكرا للحقوق الفلسطينية، بترشيح إسرائيلية ممثلة لدولة تمارس انتهاكات ضد الفلسطينيين ولديها مواقف تنادي بشرعنة الإرهاب ضد الفلسطينيين، بالإضافة إلى تشريع الحصار المفروض على غزة، ولها رأي في شرعنة قانونية لحجز أموال المقاصة التي تعد حقا فلسطينيا خالصا.

وأضافت شعث أنه في حال ترشح الإسرائيلية لهذا المنصب يجعلها تتنصل بشكل أكثر من القانون الدولي والاتجاه إلى انتهاكات أكثر ضد الفلسطينيين، وفي ذلك تناقض مع حديث الأمين العام للأمم المتحدة الذي يصف الحصار على غزة بجريمة عقاب جماعي للفلسطينيين بغزة.

وبينت أن دورهم تمثل في المطالبة بمنع إسرائيل من الترشح الذي يأتي بالتزامن مع سياسة الضم التي ينوي الاحتلال تنفيذها مطلع الشهر المقبل، ويجب أن يكون للأمم المتحدة موقف حازم ينصف الفلسطينيين ويوقف العنصرية الإسرائيلية اتجاههم.

 

 

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00