وكالات-الرسالة نت
في اليوم الثاني من زيارته المثيرة للجدل للبنان، يقوم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الخميس بجولة في الجنوب اللبناني تشمل زيارة بلدة بنت جبيل وقرية قانا غير البعيدتين عن حدود فلسطين المحتلة عام 1948.
وذكر المسؤول الإعلامي لحزب الله في الجنوب، حيدر دقماق، أن الاستعدادات لاستقبال نجاد شملت كل الطرق العامة المؤدية إلى بنت جبيل وقانا والتي تبدأ من بوابة الجنوب في صيدا، مشيراً إلى أن بنت جبيل ستكون المحطة الأولى لنجاد، ثم قانا حيث يضع الزائر إكليلاً من الزهر على أضرحة الشهداء.
وافادت صحيفة الأخبار اللبنانية وصحيفة السفير أن الهيئة الإيرانية للمساعدة في إعمار لبنان وضعت أمس الأربعاء اللمسات الأخيرة على حديقة بوابة فاطمة التجميلية، ورفعت لوحة تذكارية تؤرّخ لزيارة نجاد ولتدشين طريق مرجعيون ـ الناقورة (80 كم)، إضافة إلى وضع مسلّة في وسط ساحة بوابة فاطمة على الحدود اللبنانية وفلسطين المحتلة عام 1948 قرب المطلة وعلّقت صورة لنجاد رافعاً قبضته كُتب تحتها "قادرون"، فضلاً عن أعلام لبنانية وإيرانية وأقواس زينة ولافتات ترحيب، مما يوحي باحتمال توقّف نجاد في المكان لإزاحة الستارة عن اللوحة.
وذكرت عدة مصادر صحفية انه قبيل انتقال احمدي نجاد إلى الجنوب اللبناني اليوم توجهت أمس من بيروت فرقة تضم ضباطاً من الجيش الإيراني عبارة عن سرية حراسة خاصة بالرئيس نجاد تتولى حمايته الشخصية في بنت جبيل وقانا، ويبلغ عديدها 150 ضابطاً باشروا فور وصولهم بالتنسيق مع عناصر من حزب الله عملية بحث وتفتيش دقيق شملت جوانب الطرقات المؤدية إلى البلدتين وساحتيهما وشرفات المنازل وسطوح الأبنية المشرفة عليهما، فيما اتخذ بعضهم مواقع حراسة ثابتة في محيط الملعب الرياضي في بنت جبيل حيث سيقام احتفال عند الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم يلقي خلاله نجاد كلمة، وكذلك في محيط مكان وقوع "مجزرة" قانا حيث سيضع اكليلاً من الزهر.
وقد وضعت قوات الاحتلال جيشها في حال استنفار في مواقعه المشرفة على البلدات والحدود اللبنانية في الجنوب ولوحظ انه عمل خلال الساعات الـ24 الماضية على تحصين موقعه في ظهر الجمل في الجانب الإسرائيلي مقابل بلدة راميا الحدودية حيث شوهدت جرافة تقوم بتحصين الموقع وسط حراسة مشددة للجيش الإسرائيلي الذي عزز تمركزه في مواقعه في تل رياق المشرف على بوابة فاطمة الحدودية وفي العباسية والغجر ومزارع شبعا.