د. بحر: تعديل قانون"الولاء " جريمةً قانونية

غزة – الرسالة نت

 أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن قرار حكومة العدو الصهيوني بالمصادقة على تعديل قانون المواطنة العنصري  يعد جريمةً قانونية وإنسانية بامتياز.

وبين بحر في تصريح وصل " الرسالة نت "   أن القانون الجديد يشترط على فلسطينيي الداخل، أصحاب الأرض الأصليين، إعلان الولاء لدولة إسرائيل "المزعومة" كشرط للحصول على المواطنة، ليصبح الحصول على المواطنة في التعديل الجديد للقانون مشروطاً بإعلان الولاء لدولة لإسرائيل "المزعومة" – كدولة يهودية وديمقراطية، والتوقيع على إقرار خطي بذلك.

وأوضح بحر أن هذا القانون يهدف إلى تزوير تاريخ الشعب الفلسطيني، وأحقيته على أرضه أرض آبائه وأجداده، ويريد الاحتلال أن يفرض خياله المريض بتاريخ مصطنع بالهيمنة وقوة السلاح، ومضى يقول "إن هذا القانون يريد أن يرسل رسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الصهاينة هم أصحاب الأرض الأصليين، وأن الفلسطينيين هم " مرتزقة " على هذه الأرض".

ولفت بحر أن هذا القانون العنصري يُضاف إلى سلسلة القوانين العنصرية الصهيونية التي تنتهك حقوق ومواطنة فلسطينيي عام 48، وتسعى إلى إلغاء هويتهم الوطنية، واستبدالها بهوية صهيونية مزيفة، وتضع عراقيل إضافية أمام لم شمل عائلاتهم، وتسعى لضمان الأغلبية اليهودية على الأرض، وتخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وتابع يقول "هذه هي حصيلة عشرين عاماً من المفاوضات الكارثية، قتل ودمار واستيطان وتهويد للقدس وسرقة للأرض وتزوير للتاريخ، هل يستمرون في هذا النهج، أم يذهبون باتجاه آخر يقود إلى تحقيق الوحدة الفلسطينية على أساس المقاومة، التي أثبتت جدواها ونجاعتها في وجه أطماع الغزاة في فلسطين ولبنان ودول عديدة"

وأكد بحر  أن قانون الولاء الصهيوني الجديد يشكل مقدمة لنكبة تهجير كبرى جديدة بحق شعبنا في فلسطين المحتلة عام 48, وتوطئة لتفريغ الداخل الفلسطيني المحتل من أصحابه الأصليين, مما يشكل جريمة عظمى من أعظم جرائم الحرب في العصر الحديث, ويفسح المجال أمام حالة لا مثيل لها من التحريض الخطير والاستهداف الواسع والمبرمج بحق أهلنا هناك بعيداً عن أي كوابح

كما دعا شعبنا الفلسطيني في كل مكان وخاصةً في أراضي الـ 48 إلى تشكيل جبهة داخلية لمواجهة القانون الصهيوني الجديد, مؤكدين لهم أن هذا القانون العنصري وسواه سيتحطم على صخرة إيمانكم الراسخ بحقوقكم وتجذركم في أرضكم.

ودعا بحر المنظمات الدولية, وعلى رأسهم الأمم المتحدة ومجالسها ومؤسساتها التابعة لها, وكافة المؤسسات الحقوقية إلى التحرك الفاعل في مواجهة القانون الصهيوني الجديد الذي يهتك كل العرى والقيم والحقوق الإنسانية, ويخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية.

وطالب الدول العربية بسحب المبادرة العربية, وتقديم كل أشكال الدعم والنصرة سياسياً, ومادياً ومعنوياً لشعبنا الصامد في الداخل الفلسطيني المحتل، كما طالب المفاوض الفلسطيني إلى الانسحاب الفوري من المفاوضات العبثية مع الاحتلال، وعدم توفير الغطاء لمثل هذه القوانين العنصرية وسائر الإجراءات والمخططات الصهيونية العدوانية.

 

وشدد على ضرورة تشكيل أوسع جبهة قانونية وتكتل حقوقي على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي من أجل التصدي لقانون الولاء الصهيوني العنصري وكل القوانين الصهيونية العنصرية.

كما طالب البرلمانات العربية والإسلامية والدولية بمناقشة أبعاد هذا القرار العنصري ووضع الحلول التي من شأنها لجم الاحتلال وضمان إيقاف هذا القرار العنصري.ش