إسرائيل تحاول ابتزاز غزة بفيروس كورونا

إسرائيل تحاول ابتزاز غزة بكورونا
إسرائيل تحاول ابتزاز غزة بكورونا

غزة – مها شهوان

رغم الأزمة التي يعيشها الغزيين لمواجهة جائحة كورونا كبقية العالم، إلا أن (إسرائيل) تستغل ذلك وتشدد عليهم الحصار أكثر، كما حدث مؤخرا حين ربط نفتالي بينيت وزير الحرب الإسرائيلي خلال مؤتمر صحفي بين المساعدات الإنسانية لقطاع غزة لدعم جهود مكافحة فيروس كورونا بمدى التقدم في قضية الجنود الأسرى لدى المقاومة.

وبلغة بعيدة عن الإنسانية ذكر بانييت أنه عندما يكون هناك نقاش حول المجال الإنساني في غزة فإن الاحتلال الإسرائيلي له أيضا احتياجات إنسانية تتمثل أساسا في استعادة من سقطوا في الحرب، ويقصد الجنود الأسرى في حرب غزة عام 2014.

وتجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية جائحة كورونا، كانت صحيفة هآرتس نبهت في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أنه "في حال انتشر كورونا في القطاع، فستجد (إسرائيل) صعوبة في أن تزيح عن نفسها المسؤولية عن ذلك.

وتابع: المجتمع الدولي لن يوافق على ادعاء (إسرائيل) الذي يقول إنها غير مسؤولة عن الوضع في القطاع بعد 2005، في حين أن السلطة الفلسطينية، المسؤولة عن القطاع استنادا إلى أوسلو لا توجد على الأرض منذ 2007".

ويعلق تيسير محيسن المحلل السياسي بالقول:" ما صرح به بانييت يعتبر موقف غير اخلافي كونه يساوم غزة في ظل الظروف الإنسانية"، متابعا: ويحمل تصريح وزير الحرب نوع من الاستفزاز لسكان قطاع غزة كون ملف الجنود من الملفات الهامة والعالقة وله استحقاقات كبيرة.

وأكد محيسن في حديثه "للرسالة" أن الاحتلال يدرك جيدا أنه في حال تفشى فايروس كورونا في قطاع غزة سيتحمل المسئولية الكبيرة أمام المجتمع الدولي لأنه ساهم في عدم السيطرة عليه بإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة.

وبحسب متابعته فإن المجتمع الدولي لن يسمح لـ "إسرائيل" التعامل مع هذا الوباء بمبدأ المساواة كون مثل هذه الحالات لا يمكن أن تخضع للابتزاز السياسي.

بدورها، قالت حركة حماس إن (إسرائيل) تتحمل المسؤولية عن أي تداعيات تترتب على تفشي الوباء في غزة لأنها تحاصر القطاع منذ 13 عاما.

وأشارت إلى أن إعادة الضابط والجندي، إضافة إلى مدنيين (إسرائيليين) عبرا الحدود إلى القطاع، سوف يتطلب التفاوض على صفقة لتبادل الأسرى ولن يتم مقابل مساعدات إنسانية.

وأوضح المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم أن إبرام صفقة لتبادل الأسرى مسار منفصل عن هذه القضية.

ومنذ اللحظات الأولى أطلقت الكوادر الطبية ناقوس الخطر خشية من عدم كفاية المنشآت الصحية لاحتواء الوباء لاسيما في ظل وجود 96 من أجهزة التنفس الصناعي والاعلان عن 12 حالة مصابة بكورونا.

وقال مسؤولون فلسطينيون الأربعاء الماضي إنه سيتم جلب 1500 جهاز من أجهزة فحص فيروس كورونا إلى غزة، بمساعدة منظمة الصحة العالمية، مقدمة من الإدارة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

وفي ظل المناشدة التي أطلقتها سلطات غزة للحصول على مساعدات إنسانية خارجية تبحث (إسرائيل) عن الدور الذي يمكن أن تلعبه في هذا المجال.