قائمة الموقع

جريمة الخليل .. فتح والاحتلال شركاء في الدم!

2010-10-08T15:21:00+02:00

الرسالة نت-كمال عليان

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة حمّى اللقاءات الأمنية بين قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي وضباط أمنيين في أجهزة فتح الأمنية، نتج عنها اغتيال الكثير من قادة المقاومة في الضفة لاسيما من حركة حماس، مرورا بإسماعيل السويطي وإياد شلباية وليس انتهاءا بقائد القسام نشأت الكرمي ومرافقه مأمون النتشة.

محللون سياسيون أكدوا لـ"الرسالة نت" أن جريمة الاغتيال تأتي في إطار التنسيق الأمني بين سلطة فتح و(إسرائيل)، محذرين من أن الاحتلال يسعى للقضاء على المقاومة التي تعترض على إجراء المفاوضات معه.

وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت فجر الجمعة القائدين القساميان في مدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة نشأت الكرمي ومأمون النتشة بعد ملاحقة سلطة فتح لهم منذ عدة سنوات.

القضاء على المقاومة

الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أكد أن حكومة تنتياهو تحاول أن تفرض سياسة الأمر الواقع على الأرض سواء بالاستيطان أو بضرب المقاومة ومحاولة القضاء عليها في الضفة المحتلة وقطاع غزة.

وقال شاهين:" من الواضح أن الاحتلال يسعى للاستفادة من المفاوضات المباشرة التي من المتوقع أن تلقى غطاءا عربيا جديدا بعد قمة سرت لاستمرار سياسة فرض الوقائع".

وبين شاهين أن الاحتلال يخشى تطور المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة والتي قد تعيق نهج المفاوضات المتوقع إجراؤها من جديد، متوقعا مزيدا من الضغط العسكري على المقاومة بالضفة المحتلة وقطاع غزة.

وأضاف المحلل السياسي:" حاليا لا يمكن الحديث عن تنسيق أمني مع الاحتلال ولا حتى عمليات الاعتقال وخاصة ملاحقة الشهيد نشأت الكرمي".

وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية، كشفت عن عقد لقاءات تنسيق أمنية في قلب مدينة رام الله خلال الفترة السابقة، مشيرة إلى أن هناك "علاقات دافئة وتعاونًا غير عادي بين الضباط الإسرائيليين ونظرائهم الفلسطينيين، الأمر الذي أدى إلى إحباط عدد كبير من العمليات", على حد قولها.

الطرف الأضعف

بدوره دعا الكاتب والمحلل السياسي د.حسام عدوان سلطة فتح بوضع حد لعملية التنسيق الامني مع الاحتلال وتنهي كافة أشكال التسوية وإطلاق سراح المقاومين من سجونها.

وقال د.عدوان :" اعتقد أن هذه الجريمة يجب أن تضع حدا لعملية التخاذل العرب والعجز الذي تعيشه الأنظمة العربية تجاه الطغيان الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني"، مؤكدا أن الاحتلال لا يمكن إنهاؤه بالتفاوض معه على ما احتله بل عن طريق المقاومة.

وكانت مصادر صهيونية كشفت أن أجهزة أمن فتح قامت في الآونة الأخيرة بتشكيل غرف عمليات مشتركة مع مخابرات الإحتلال للقضاء على حركة حماس بالضفة، الأمر الذي جعل يوفال ديسكن" رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" يتفاخر بمستوي التنسيق الأمني العالي بين كلا الطرفين.

وأشار المحلل عدوان إلى أن الإحتلال باغتياله لقيادة المقاومة في الضفة يدلل على رفضه للمفاوضات التي يصر الجانب الفلسطيني المفاوض على الإستمرار فيها رغم التعنت الصهيوني الواضح من خلال الإستمرار في الاستيطان وتنفيذ عمليات الإغتيال والإعتقال بحق أبناء الشعب الفلسطيني بالضفة.

وأكد المحلل السياسي أن هذه الجريمة تاتي ضمن منهج صهيوني يهدف لإبادة الشعب الفلسطيني واستخدام التسوية كغطاء لهذه الجرائم، مطالبا سلطة فتح بإنهاء كافة أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال.

 

 

 

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00