الرسالة نت – أحمد الكومي
كالمعتاد لا تمضي جريمة صهيونية إلا وتأتي أخري، فلم تمضي فترة قليلة على اغتيال قوات الاحتلال للقائد القسامي إياد شلباية من مخيم نور شمس بطولكرم، حتي ألحقتها بأختها، فاقتحمت فجر اليوم الجمعة حي جبل جوهر بالخليل، وفرضت منع التجوال وسط إطلاق نار كثيف، أسفرت في النهاية على اغتيال قائد القسام في الخليل نشأت الكرمي ومرافقه مأمون النتشة، في صورة تعكس مدي سهولة الوصول لقادة المقاومة في أراضٍ فلسطينية كاملة السيادة.
ضريبة مدفوعة الثمن
نواب المجلس التشريعي الفلسطيني أكدوا في تصريحات متلفزة لهم أن الممارسات الإجرامية المتكررة لقوات الإحتلال الإسرائيلي تستوجب الرد الفوري والسريع لفصائل المقاومة الفلسطينية في ظل الصمت العربي والدولي، وقالوا إنهم في إنتظار ضربات المقاومة وخاصة رد كتاب القسام المعهود له بإحداث أكبر ضرر على ما يسمي بدولة الكيان الصهيوني وأعوانه في المنطقة.
وأكد النائب نايف رجوب أن جريمة اغتيال الكرمي هي ضريبة التنسيق الأمني واللقاءات الحميمة بين قادة الاحتلال وسلطة فتح لتصفية المقاومة وملاحقة المجاهدين، مشيراً إلى أن سلطة فتح باتت جزءاً من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، مضيفاً:" هذه الحقيقة لا تحتاج إلى بيان أو تصريح رسمي، والتاريخ لن يرحم فتح، والمستقبل سيؤكد ذلك في القريب العاجل".
وقال رجوب: " صحيح أن الاحتلال هو المسئول الأول عن جريمة الاغتيال لكن لا يجوز أن نعلق كافة المسئوليات على شماعته، في ظل وجود تنسيق أمني واضح ومشترك من قبل أجهزة أمن فتح في التخطيط لاغتيال القائد الكرمي مسبقاً".
وطالب النائب رجوب الشعب الفلسطيني بأن يقول كلمته في سلطة فتح بالضفة، والثورة عليها، داعياً إياها بضرورة الوقف الفوري للتنسيق الأمني، ووقف المفاوضات العبثية مع حكومة الاحتلال.
ودعا الأمة العربية والإسلامية والمجتمعين في مدينة سرت الليبية بالقيام بواجبهم الديني والأخلاقي في وقف مهزلة المفاوضات المباشرة رداً على ممارسات الاحتلال العدوانية بحق الشعب الفلسطيني، نافياً في الوقت ذاته على أن تخرج القمة بقرارات إيجابية على مستقبل القضية الفلسطينية.
حرمة مستباحة
من ناحيته شدد النائب فتحي قرعاوي على أن حرمة الإنسان الفلسطيني باتت مستباحة بالضفة كرد فعل أولي على نتائج التنسيق الأمني القائم، والغطاء العربي على المفاوضات العبثية، لافتاً إلى أن عملية اغتيال الكرمي تؤكد على همجية الاحتلال في تصفية قادة المقاومة ومنع العمل الإسلامي في مدن الضفة الغربية.
وأوضح قرعاوي أن الوضع الأمني بالضفة المحتلة لن يكون له حل جوهري إلا بضربات المقاومة الفلسطينية وبعيداً عن إهدار الوقت في المفاوضات واللقاءات الحميمة التي لم تجلب إلا الخزي والعار للقائمين عليها.
في المقابل أكد يونس الأسطل النائب في المجلس التشريعي إن الجريمة الجديدة تضاف إلى الآلا ف من الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، وقال إنها تأتي في إطار الهوس الأمني الذي أصاب كافة أطراف اللعبة السياسية لتصفية القضية الفلسطينية واستئصال المقاومة.
وقال إن جريمة اغتيال الكرمي ستعجل بانطلاق شرارة المقاومة المسلحة بالضفة في ظل المفاوضات واستمرار الاستيطان، مضيفاً:" المقاومة لن تسمح بمثل هذه المهازل وسيصبح قادة الاحتلال وفتح في مهب الريح مع مرور الوقت".
وطالب الأسطل بضرورة تصعيد وتيرة المقاومة بالضفة وإعطاءها الضوء الأخضر لضرب أهداف العدو ووقف ممارساته العدوانية.
في سياق آخر أثني النائب الأسطل على المؤتمر الأخير لفصائل المقاومة في قطاع غزة والذي توعدوا فيه استهداف قادة ورموز حركة فتح في كافة أماكن تواجدها استنكاراً للممارسات المتكررة من قبل فتح بحق المقاومة الفلسطينية ورجالها بالضفة.
يشار إلى أن القائد القسامي نشأت الكرمي يعد المطلوب رقم 1 في الضفة الغربية، ولهذا كانت تعمل الاجهزة الامنية الاسرائيلية على محاولة اعتقاله مرات عديدة من خلال تكثيف الحواجز العسكرية الاسرائيلية في منطقة الخليل وطولكرم تحسباً من تنقلة بين المحافظتين، وقد نجحت أخيراً في اغتياله بتواطؤ أجهزة أمن فتح بالضفة الغربية.