قائمة الموقع

حدث سوداني غير مفاجئ

2020-02-04T08:02:00+02:00
بقلم: سعيد بشارات

في العام الماضي رد نتنياهو على زيارة الرئيس التشادي أدريس دبي بزيارة- سماها تاريخية- الى تشاد، وكانت هذه الزيارة تجديدا لعلاقات سرية سابقة مع تشاد.
خلال تلك الزيارة أعلن نتنياهو أن هناك اتصالات مع السودان، من أجل فتح علاقات وتطبيعها معها، في تلك الفترة زار السودان وفد صحفي (إسرائيلي) من الليكود، وتجول فيها وكتب سلسلة تقارير من الخرطوم، نشرت جميعها في صحيفة الحزب الحاكم؛ (يسرئيل هيوم).
عاد نتنياهو من تشاد، التي وعدها هناك بأن يفتح لها البوابة نحو واشنطن، كما وعد دولا إفريقية أخرى بلسان التهديد، أن (إسرائيل) فقط، هي بوابتكم نحو الشمال، نحو اوروبا وأمريكا، وعداها، طرق وبوابات مغلقة.
مرت الأيام ، وسكنت الأخبار حول الملف السوداني، الى ان اعلن نتنياهو عن زيارة أوغندا أمس، ووصفها ايضاً بأنها تاريخية، واصطحب معه بشكل غير معهود "رئيس الموساد" يوسي كوهين ، مهندس العلاقات الخارجية مع الدول العربية التي ما تزال تكنز علاقتها مع (إسرائيل) وتريد الآن أن تخرج من الخزانة.
وفعلاً كان التاريخ اليوم حاضراً، وليس مفاجئاً، وتعرى أمامنا ، وانقلب السودان على لاءاته، التي أطلقها قبل 53 عامًا حينما أعلنت جامعة الدول العربية من السودان: "لا سلام مع (إسرائيل)، لا اعتراف بـ(إسرائيل)، لا مفاوضات مع (إسرائيل)". بعد تلك ال 53 سنة: (إسرائيل) والسودان يجتمعان ليمزقا وثيقة اللاءات، وتفتح السودان علاقتها مع من سيمهد لها الطريق الى البيت الأبيض.
(‏إسرائيل) هي طريقكم الى واشنطن؛ قال نتنياهو لعبد الفتاح برهان، وأخبره أن ايران لن تنفعكم، وحان الوقت لطي صفحة العداء، والانضمام الى محور القطع، الذي سينتج عنه قطع الحبال مع ايران، وقطع طريق السلاح الى غزة كما قال الصحفيون (الإسرائيليون).
هذا اللقاء، كما قالوا، نتيجة وساطة من المحور السني المعتدل ، الذي تتوج بهذا اللقاء، الذي جاء بدعوة من الرئيس الأوغندي، وربما كانت الزيارة فقط للقاء رئيس السيادة السوداني الذي سيفتح مجال بلاده الجوي أمام شركة ال-عال كي تقصر الطريق أمام الإسرائيليين الى أمريكا الجنوبية  كما قصرتها السعودية  الى الهند. فلماذا تتفاجأون؟!

اخبار ذات صلة