قائمة الموقع

السلطة تنافس الاحتلال في اعتقال وتعذيب شباب الضفة

2019-12-31T12:32:00+02:00
السلطة تنافس الاحتلال في اعتقال وتعذيب شباب الضفة
الرسالة نت – الضفة المحتلة

تتسابق الأجهزة الأمنية في الضفة المحتلة مع الاحتلال الإسرائيلي في ملاحقة الشباب داخل المدن الفلسطينية، فبمجرد أن يدلي أحدهم برأيه عبر صفحات التواصل الاجتماعي، أو يشتبه بانتمائه لأي فصيل سياسي وخاصة "الجهاد وحماس" سرعان ما يتم اعتقاله ويتجرع شتى أنواع التعذيب.

ولا تفرق الأجهزة الأمنية في ملاحقتها وتعذيبها بين الذكور والإناث، فمن أبرز الشابات اللواتي تعرضن لأبشع أنواع التحقيق والضرب على أيدي عناصر الأمن الوقائي كانتا "سهى جبارة وآلاء بشير" لهذا العام، وكان اعتقالهما دون مبرر وبحجج واهية.

ولايزال مؤمن نزال والعشرات من رفقائه الشباب محتجزين داخل معتقلات أجهزة السلطة ويتعرضون للعنف اللفظي والجسدي حيث الصعق بالكهرباء والشبح والضرب المبرح عدا عن تهديدهم بالتحرش، فالتهم غالبا ليست حاضرة لدى الأجهزة الأمنية لكن سرعان ما تبررها إما بالنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي او الانتماء لحركة حماس أو الجهاد الإسلامي دون إثبات.

وتجدر الإشارة إلى أن الاعتقالات على خلفية التعبير السلمي عن الرأي انتهاكات خطيرة لقانون حقوق الانسان، ما يخالف الالتزامات القانونية لانضمام فلسطين إلى اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية على مدى السنوات الخمس الماضية، وقد يصل التعذيب الذي تمارسه سلطة رام الله إلى حد الجريمة ضد الإنسانية، على ضوء الممارسة المنتظمة للتعذيب على مدى عدة سنوات.

وحذر محامون من أجل العدالة من استمرار نهج التعذيب الذي يمارسه جهاز المخابرات العامة في رام الله ضد الشباب المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير.

ومن أبرز الشباب الذين تواصل أجهزة السلطة اعتقالهم حتى اللحظة، الشاب محمد وردة، فبعد اعتقاله ثلاثة أيام على ذمة التحقيق مدد له الأمن الوقائي 15 يوما، ومثل تلك المدة ذاتها مدد الجهاز نفسه فترة اختطاف الأسير المحرر والمختطف السابق صائب أبو سليم للتحقيق معه.

وورد عبر وسائل الإعلام تعرض المختطف باسل أبو عليا للتعذيب الشديد على يد أجهزة المخابرات العامة رغم مرور أكثر من 20 يوما على اختطافه.

كما تنافس السلطة الاحتلال الإسرائيلي في اعتقال وتعذيب الشباب والفتية في الضفة المحتلة ضمن "التنافس المحموم"، فبعد أن أفرجت السلطة عن الفتى سليمان قطش -16 عاما- سرعان ما اعتقله الاحتلال.

ولم يعد يفرق المتابع للأحداث في الضفة المحتلة بين المعتدي "(إسرائيل) أم السلطة"، لتشابه وسائل التعذيب وملاحقة الشبان.

بدورها أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حـمـاس" مطلع الأسبوع الجاري ما أسمته "التسابق المحموم" بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة والاحتلال الإسرائيلي لاختطاف واعتقال النشطاء والمقاومين، والأسرى المحررين، والنخب والطلبة الجامعيين.

وشدّد الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، في بيان وصل "الرسالة نت"، على أنّ حملات الاعتقال بالضفة تأتي في إطار "الاستهداف المزدوج" الذي يتعرض له الاهالي في الضفة الغربية للقضاء على أي فعل مقاوم أو جهود وأنشطة وطنية من شأنها الدفاع عن شعبنا وهويته وحماية مقدساته وأراضيه.

كما طالبت الرئيس محمود عباس وحكومة محمد اشتية وحركة "فتح" بالتوقف عن "التعاون والتنسيق الأمني مع العدو في ملاحقة واختطاف أبناء شعبنا في الضفة، والتوقف عن سياسة الاعتقال السياسي، وضرورة الإفراج عن المعتقلين السياسيين كافة من سجون السلطة، ولا سيما في ظل الأجواء الإيجابية التي مُنحت بموجبها حركة فتح المجال واسعًا لإقامة أنشطتها ومهرجاناتها في غزة في الذكرى الـ 55 لانطلاقتها رغم كل ما يجري في الضفة من اعتقالات وتنكيل وقمع للحريات"، وفق البيان.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00