قائمة الموقع

قيادات فتحاوية ترد .. ماذا بعد استقالة عباس؟

2010-09-30T16:55:00+02:00

 

الرسالة نت – أحمد الكومي

بالتزامن مع الجدل الدائر حول إمكانية فشل المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني وما يترتب عليها من خطوات مستقبلية قد تطيح بجهود عملية التسوية مرة أخرى، ومع التعنت الإسرائيلي الرافض لتمديد فترة تجميد الاستيطان، بدأ رئيس السلطة " المنتهي الولاية" محمود عباس بالتلويح مجدداً بتقديم استقالته في رسالة اعتبرها البعض أنها تهدف إلى الضغط على الجانب الصهيوني لإرغامه على إيقاف الاستيطان والاستمرار في المفاوضات.

وكان رئيس سلطة فتح قد صرح لوسائل إعلامية بأنه سيتخذ قرارات وصفها بالتاريخية مطلع الشهر القادم، وذلك بعد اجتماع الرباعية العربية في القاهرة، في ذريعة جديدة قد تكون إعلانا رسمياً لتقديم استقالته ورمي الحمل الفلسطيني على الدول العربية، ولكن ماذا بعد الاستقالة؟

أزمة حقيقية

قيادات فتحاوية في قطاع غزة أجمعت في أحاديث منفصلة لـ" الرسالة " بأن استقالة عباس ستُحدث إشكالية جديدة في النظام السياسي الفلسطيني، وفراغ كبير يلقي بظلاله السلبية على كافة المؤسسات الفلسطينية.

سفيان أبو زايدة عضو المجلس الثوري لحركة فتح قال إن استقالة عباس لها علاقة بملف المفاوضات والوضع السياسي المتأزم، وأكد أنه من الصعب على أبو مازن تقديم استقالته، لأنها ستحدث فراغاً سياسياً كبيراً في المنطقة. على حد قوله.

وأضاف: في حال قدم استقالته، فسيكون هناك خطوات سياسية كبيرة على صعيد حكومة فتح في رام الله لتفادي هذه الأزمة الحقيقية، مستطرداً: الحل الوحيد لمواجهة قرار عباس يتمثل في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

وتضع حكومة الكيان عراقيل كبيرة أمام عملية السلام ، واشتراطات لا حصر لها على طريق إفشال أي جهد دولي في هذا الصدد، فمن قضايا الأمن ومشاريع الاستيطان الى يهودية الكيان والهدف منها أصبح واضحاً كسب المزيد من الوقت لاستكمال المشاريع الاستيطانية على الأرض من أجل فرض الأمر الواقع على أي حل مستقبلي تريده" إسرائيل" .

فهمي الزعارير عضو المجلس الثوري لفتح أكد أن عباس يمر بضيق شديد فيما يتعلق بالعملية التفاوضية، مشدداً في الوقت ذاته على أن تواصل الاستيطان بالضفة سيكون عقبة حقيقة أمام نجاح المفاوضات. 

ولم يبدي الزعارير من خلال حديثه أي اهتمام لاستقالة أبو مازن واكتفي بالقول بأن منظمة التحرير لديها كافة الصلاحيات المخولة بانتخاب رئيس جديد، مضيفاً: عباس بني برنامجه الرئاسي على أساس تشكيل الخطوط السياسية العريضة للشعب الفلسطيني". على حد زعمه.

مناورة سياسية

استقالة وصفت بالمناورة السياسية وأنها جاءت لتخفيف الحرج الذي وقع فيه بذهابه للمفاوضات في ظل استمرار بناء المغتصبات في الضفة والقدس.

وفي هذا السياق، يقول النائب عن حركة فتح محمد حجازي:  أقصى ما عند عباس هو إعلان فشل المفاوضات، "فإسرائيل" لا تريد أي سلام ، موضحاً أن فشل المفاوضات هو أكبر استقالة لعباس.

وتابع:" أن يستقيل عباس من منصبه فإنه بذلك يرمي بالكرة في مرمي العرب ليحملهم مسئولية الشعب الفلسطيني في تحقيق مبادرة السلام مع الاحتلال".

وأردف قائلا:" من ناحية قانونية إذا استقال عباس فإن رئيس التشريعي يتولي الرئاسة  لمدة 60 يوم وبعدها يتم اجراء انتخابات رئاسية لاختيار الرئيس الجديد، مستطرداً: أتوقع أن يتم حجب دويك عن الرئاسة بحجة أن المجلس معطل بالضفة".

الكاتب إبراهيم ملحم قال إن الأنظار تتجه حالياً الى عباس، لرصد كل ما يصدر عنه من قول ،أو فعل ،أو تقرير.

واعتبر القرارات التي ستصدر عن عباس مثيرة للمراقبين بسبب انعكاساتها على الموقف التاريخ على مسيرة السلام والقضية الفلسطينية.

اخبار ذات صلة