قائمة الموقع

2019.. عام الصدمات الاقتصادية في فلسطين

2019-12-26T12:03:00+02:00
2019.. عام الصدمات الاقتصادية في فلسطين
  الرسالة نت  – أحمد أبو قمر

 عانى الاقتصاد الفلسطيني خلال العام 2019 من صدمات اقتصادية كبيرة، أثرت على معدلات النمو والناتج المحلي وكانت سببا في دخول الاقتصاد أرقاما سلبية غير مسبوقة.

ولعل أزمة السلطة المالية جراء منع أموال المقاصة واستمرار حصار غزة وإجراءات الاحتلال التعسفية في جميع المناطق الفلسطينية من أبرز الأحداث الاقتصادية على الصعيد المحلي.

وينهي الاقتصاد الفلسطيني عام 2019، في ظل معاناة 70% من سكان قطاع غزة المحاصر من انعدام الأمن الغذائي، كما أن 33.8% منهم يعيشون تحت خط الفقر المدقع، في حين أن نسبة الضفة ليست ببعيدة خلال نفس العام.

  إحصائيات وأرقام

وخلال العام 2019 تراجعت معدلات النمو نتيجة الحصار وأزمة المقاصة التي استمرت ثمانية شهور وانتهت قبل شهرين.

كما أن معدلات النمو السالبة لا تزال مستمرة في قطاع غزة في حين تراجعت بالضفة لأكثر من 2% وفق بيانات رسمية.

وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 3.2% خلال النصف الأول من العام 2019، حيث بلغت نسبة الفرد 745 دولارا.

وعلى صعيد قطاع غزة بلغت نسبة تراجع الناتج المحلي عند حدود 350 دولارا للفرد بنسبة 4%.

كما أن مؤشر دورة الأعمال الفلسطينية تراجع بشكل كبير في الضفة المحتلة بعد أزمة أموال المقاصة، ليصل إلى السالب لأول مرة في تاريخه خلال العام 2019.

ويقيس مؤشر دورة الأعمال حجم المبيعات والمشتريات في الأراضي الفلسطينية، وهو أحد أهم المؤشرات التي تدلل على وضع الاقتصاد في البلد.

ويُنهي عام 2019 أيامه، بارتفاع في معدلات البطالة في الأراضي الفلسطينية مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث بلغت النسبة في قطاع غزة 46% وفي الضفة المحتلة 18%.

في حين وصلت نسبة الفقر في قطاع غزة 70% وهي نسبة غير مسبوقة، ليؤكد العام 2019 أنه الأسوأ منذ سنوات.

وخلال العام 2019 فقد السوق الفلسطيني سيولة إضافية في ظل استمرار أنصاف الرواتب في قطاع غزة لموظفي الضفة والقطاع، وأزمة المقاصة لثمانية أشهر من العام.

وفي تقرير لسلطة النقد، أكدت فيه أن الربع الأخير من العام 2019 أعطى دفعة قوية للاقتصاد المحلي، "فبعد أن سجل معدلات سالبة خلال الأرباع الثلاث الأولى، إلا أنها نمت خلال الربع الأخير بنسبة 1.2%.

وقالت سلطة النقد: "رغم الأزمة المالية للسلطة خلال العام 2019، إلا أن معدلات النمو قريبة جدا من العام 2018 وهي نسبة بحاجة للارتفاع أكثر من ذلك".

وواجهت السلطة أزمة مالية، منذ قرار (إسرائيل) في فبراير الماضي، اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، دفع الأخيرة لرفض تسلم كامل قيمة المقاصة الشهرية المقدرة بـ 200 مليون دولار شهريا، واستمرت الأزمة حتى أكتوبر بعدما قبلت السلطة بتسلم الأموال منقوصة.

وأشار التقرير إلى استمرار تراجع المنح والمساعدات الخارجية، وخصوصا مع انقطاع المساعدات الأمريكية، والاستمرار في التوسع الاستعماري ومواصلة مصادرة المزيد من الأراضي في الضفة الغربية وعدم السماح باستغلال الموارد الطبيعية في المناطق.

وأوضحت سلطة النقد أن نصيب الفرد تراجع خلال العام 2019 بنسبة 1.3% عن العام الذي سبقه، في حين استقر عدد العمال كما العام الذي قبله.

كما أورد التقرير أن قيمة الصادرات صعدت بنسبة 3% مقارنة مع 2018، وارتفعت قيمة الواردات 6% خلال نفس الفترة، مما أدى لارتفاع عجز الميزان التجاري بنسبة 7% مقارنة مع العام 2018، دون تقديم أرقام.

وتتوقع سلطة النقد ارتفاع قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.4% خلال 2020، وانخفاض قيمة نصيب الفرد منه بنسبة 0.1%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستهلاك بنسبة 2.1%، وارتفاع قيمة إجمالي الاستثمار بنسبة 5%.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00