لترميم صورته أدخل بنيامين نتنياهو (إسرائيل) في مواجهة غير محسوبة العواقب بغرض خلط الأوراق والتغطية على قرب موعد محاكمته بقضايا الفساد، لذا وضع وزير الحرب الجديد نفتالي بينت أمام تجربة صعبة في اليوم الأول لتسلم مهامه.
القناة الــ13 العبرية اعتبرت أن وجهة هذا التصعيد مرتبطة بحركة حماس وكيف سترد على هذا الاغتيال، فيما قدر جيش الاحتلال أن تصل رشقات الصواريخ اليوم الى البلدات المحتلة (جوش دان) وحتى (الشارون).
وذكرت وسائل إعلام أن رئيس الحكومة (الإسرائيلية)، بنيامين نتنياهو، دعا رئيس كتلة "كاحول لافان، بيني غانتس، والقيادي في الكتلة، غابي أشكنازي، إلى مكتبه من أجل اطلاعهما على التطورات الأمنية الحالية.
الكاتب المختص بالشأن الإسرائيل سعيد بشارات قال إن الجدل السياسي الذي رافق عملية الاغتيال دفع نتنياهو لعقد مؤتمر استثنائي مع قائد الأركان، ورئيس الشاباك، وذلك من أجل الإثبات أن العملية نفذها الجيش وفق معلومات استخباراتية جمعها الشاباك، وهو فقط جمع الكبينيت واستجلب منهم موافقة على العملية التي اعطى الجيش القرار بتنفيذها في الوقت المناسب.
ويهدف نتياهو الى دفع التهم التي تقول إنه اعطى القرار بالاغتيال من دوافع سياسية خاصة.
ويعتبر بشارات أن أفيف كوخافي رئيس أركان جيش الاحتلال يحتاج لهذا الاغتيال تماماً كنتنياهو فالتقت مصلحة المستوى السياسي مع العسكري والأمني، مشيرا إلى أن كوخافي يحتاج ل 4 مليار شيكل من أجل تنفيذ خطته التي مر عام ولم تقر ولم تصرف لها ميزانية.
ويذكر أن الاغتيال الذي عارضه رئيس الأركان قبل عام عندما طلبه ليبرمان، أصبح له في هذا التوقيت مطلب وضرورة، لذلك ذهب هذه المرة مع نتنياهو كي يحسم الإثنين مصيرهما، وبذلك ينقذان الكيان من مأزق سيشتد إذا ما تم الذهاب الى انتخابات ثالثة.
وتوقع المحلل العسكري في القناة 12 التلفزيونية، روني دانييل، أنه "ستبدأ قريبا مداولات جهاز الأمن والجيش (الإسرائيلي) حول رد الفعل ضد الجهاد الإسلامي في غزة، مشيرا إلى أنه وفي يوم كهذا لا يرى إمكانية ألا يعمل سلاح الجو".
وأضاف دانييل في ترجمة ل"عرب 48": "يبدو أنه في جهاز الأمن يحاولون الحفاظ على الضربات مقابل حركة الجهاد الإسلامي كي لا تنضم فصائل أخرى إلى القتال. ورغم ذلك، توجد حاليا مؤشرات أخرى تدل على إمكانية أن ترد الفصائل أيضا وتشارك في القتال".
وقال إنه "يتوقع أن يستمر إطلاق القذائف الصاروخية لفترة معينة، مضيفا: في تقديري أن وزير المخابرات المصري سيبدأ بالتدخل قريبا ويقول لقادة حركة حماس أن يهدئوا حركة الجهاد الإسلامي وان استغرق ذلك وقتا.
من جانبه لفت المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، بعد ظهر اليوم، إلى أن كمية القذائف الصاروخية التي أطلقت من القطاع "ليست واسعة، وربما بسبب النشاط الجوي (الإسرائيلي) المكثف في سماء القطاع، الذي يحدد الخلايا المسؤولة عن تزويد الصواريخ للمنصات.
ويتوقع في ترجمة لموقع "عرب 48" أن تتجه الأمور إلى تصعيد محدود لأيام معدودة أو مواجهة واسعة – بمتغيرين أساسيين: موقف حماس وعدد القتلى في (إسرائيل) .