قائمة الموقع

هل تشكل الطائرات المسيرة ملامح الحرب المقبلة؟

2019-10-31T10:25:00+02:00
صورة أرشيفية
الرسالة – أحمد أبو قمر 

شكّل اكتشاف الاحتلال (الإسرائيلي) تحليق طائرة من غزة على مسافة 12 ألف قدم، صدمة لدى مخابرات الاحتلال والجمهور (الإسرائيلي) الذين رأوا تطورا ملحوظا في قدرات المقاومة يفوق التوقعات.

ويُدرك جيش الاحتلال أن الطائرات المسيرة ستكون العلامة الفارقة في أي حرب مع قطاع غزة، بعد أن شكلت "حرب الأنفاق" تغيرا استراتيجيا في حرب عام 2014.

وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال أمس الثلاثاء، أنهم رصدوا طائرة مسيرة تحلق على علو استثنائي فوق القطاع، وجرى استدعاء مقاتلات حربية باتجاهها واعترضتها.

علامة فارقة!

بدوره، يرى الخبير في الشؤون الأمنية رامي أبو زبيدة أن امتلاك المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة طائرات دون طيار على ارتفاع أكثر من 10 آلاف قدم يعني أن هذه الطائرة تستطيع التحليق لمدة زمنية طويلة وهذا العلو يستخدم كمنصة للمراقبة الجوية والاستطلاع الجوي.

وقال أبو زبيدة: "من الممكن أن تتسلح هذه الطائرات بصواريخ جو – أرض لاستخدامها كمركبة جوية حربية من دون طيار".

وفي حديثه عن مهام المركبة الجوية دون طيار، أكد أبو زبيدة أنها تستخدم للإنذار المبكر وحماية القوات وإرسال الصور الملتقطة إلى محطات التحكم الأرضية أو أي نوع نظام استقبال آخر.

وأضاف: "الأهم مما سبق أن خطورة هذه الطائرات تتمثل في أن طيران الإسناد القريب (المروحي والاستطلاعي) يمكن أن يفقد ميزة الإسناد للقوات الأرضية إذا حلقت طائرات المقاومة فوقه".

ولفت إلى أن الطائرات المسيرة أحد أهم إنجازات الصناعات العسكرية التابعة للمقاومة وسيكون لها دور مهم وبارز في أي مواجهة مقبلة.

وأشار إلى أن الطائرات المسيرة على هذا الارتفاع يمكنها إرسال المعلومات في الوقت اللازم ليلا ونهارا إلى مراكز القيادة والسيطرة وتوفير إمكانية المراقبة الاستخبارية الواسعة في محيط العمليات.

في حين قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف إن إطلاق مقاومة غزة طائرة مسيرة تحلق على علو مرتفع، يدلل على أن المقاومة لديها المزيد "وأن سلاحها الجوي الذي بدأ على يد خبراء عرب اغتالتهم سلطات الاحتلال، مثل الزواري، ما زال يتطور".

وأكد الصواف أن هذا التطور الملحوظ في المجال الجوي أربك الاحتلال وخلط الأوراق على طاولته رغم سياسة تجفيف المنابع وإغلاق المعابر.

 تهديد حقيقي

وفي دراسة أعدها الإعلامي والباحث محمد منصور، أكد –حسب اطلاعه على أبحاث- أن المخابرات (الإسرائيلية) ترى بأن حماس تصب جزءا كبيرا من تركيزها على تحسين قدرات الطائرات المسيرة في قطاع غزة.

وقال منصور: "رغم أن الطائرات التي أعلنت عنها كتائب القسام قبل خمس سنوات تعد بدائية، إلا أن (إسرائيل) تأخذ تهديدها على محمل الجد، لأنها لا تريد أن تكرر التجربة التي حدثت مع صواريخ حماس، حينما تجاهلتها (إسرائيل)، بل وسخرت من محاولات تطويرها، إلى أن أصبحت تمثل خطرا كبيرا يهدد البلدات والمدن الإسرائيلية".

وأضاف: "لم تألُ (إسرائيل) جهدا في القضاء على هذه الطائرات حتى وهي في مهدها، باغتيال أبرز القادة الذين ساهموا في مشروع (طائرة حماس)، كالمهندس فادي البطش، الذي اغتيل في ماليزيا عام 2018، والمهندس التونسي محمد الزواري الذي اغتيل في تونس عام 2016".

وكانت حماس قد أعلنت خلال حرب 2014 أنها تمتلك (أبابيل)، التي تندرج تحتها ثلاثة أنواع: A1A لجمع المعلومات الاستخبارية، وA1B للهجمات، وA1C لمهام الهجوم (الانتحارية) من قبل الطائرة.

وفي سياق متصل، أبدى محللون عسكريون صهاينة ووسائل إعلام عبرية، تخوفا داخل الكيان من تطور قدرات المقاومة الفلسطينية، خصوصا في مجال الطائرات المسيرة، بعد زعم الجيش (الإسرائيلي) إسقاط طائرة فوق القطاع، أمس الثلاثاء.

وقال الصحفي الإسرائيلي ألموغ بوكير: "حدث غير عادي ومقلق، ما يعني أن حماس تمتلك حاليا مركبات جوية بدون طيار في القطاع يمكن أن تحلق على ارتفاع 12,000 قدم".

بينما قال اليؤور ليفي من صحيفة "يديعوت" العبرية: "القصة ليست اعتراض الطائرة فوق غزة، لكن القصة الرئيسية هي أنه أصبح في غزة قدرات عسكرية على رفع الطائرات بدون طيار إلى ارتفاع أكثر من 10,000 قدم".

في حين عقّب زعيم حزب "أزرق أبيض"، بيني غانتس على الحادثة قائلا: "الأخطار التي تهدد (إسرائيل) تتغير وتتطور وتشكل تحديا، لكن جنود وقادة الجيش الإسرائيلي متيقظون ومستعدون لأي سيناريو لحماية الإسرائيليين".

 


 

اخبار ذات صلة