كشفت صحيفة "اسرائيل اليوم" خلال لقاء مطول مع الجنرال "ج" قائد قاعدة رامون الجوية ، عن تفاصيل العمليات الجوية التي ينفذها الطيران " الإسرائيلي" خلال السنة الحالية 2019 , والتي اعتبرها بالأكثر كثافة في الطلعات الجوية والضربات التي استهدفت الأهداف المعادية خارج الحدود.
وأضاف الجنرال "ج" 43 عاما ، المسؤول عن جانب مهم من العمليات الجوية التي ينفذها الطيران الإسرائيلي"، أن التواجد العسكري الروسي في المنطقة اضطرنا في بعض الأحيان لوقف تنفيذ بعض الهجمات والطائرات ما زالت في الأجواء، في حين أن السلوك العسكري الإسرائيلي تجاه إيران يتطلب توضيحات المستوى السياسي "الإسرائيلي".
وأوضح الجنرال العسكري ان الواقع الجديد في الشرق الأوسط، والمصالح المختلفة، أثبتت أن الأمور أكثر تعقيدا، ما جعل الأشهر المنصرمة من الفترات الأكثر عملا وتكثيفا في الهجمات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي ضمن استراتيجية "المعركة بين الحروب" من خلال تنفيذ مئات الضربات الجوية.
الاستراتيجية المسماة "المعركة بين الحروب" بدأت في 2013، وهو الكود السري للاستراتيجية التي وضعها الجيش "الإسرائيلي" زمن قيادة بيني غانتس للجيش، وقام بتعزيزها غادي آيزنكوت، واليوم يسير أفيف كوخافي على خطاهما في السياسة ذاتها، وتتمثل بتنفيذ عمليات عسكرية خارج الحدود؛ بغرض إبعاد شبح الحرب الشاملة".
وقال الجنرال ان "إسرائيل" نفذت مئات الضربات الجوية والهجومية في أماكن مختلفة من الشرق الأوسط، وتحديدا في سوريا، ومؤخرا تحدثت تقارير أجنبية عن ضربات أخرى شملت أهدافا إيرانية في العراق، وبدلا من شن حرب شاملة كل عشر سنوات، فإن السنة الواحدة تشن فيها "إسرائيل" عشرات الحروب، بحيث نقوم بتقسيط الحرب الواحدة إلى عدة دفعات، بدل أن تكون لمرة واحدة".
وأكد أن "جميع عمليات استراتيجية المعركة بين الحروب التي ينفذها الجيش "الإسرائيلي" تبقى مجهولة الهوية، ولا يتم الإعلان عنها، باستثناء حالات نادرة تأخذ إسرائيل على نفسها مسؤولية تنفيذها، ونأخذ على عاتقها هذه المسؤولية، بدل الإبقاء على سياسة التعتيم .
وتابع "ليس لدينا قيود على العمل داخل لبنان، رغم أن ذلك قد يتسبب باندلاع حرب مع حزب الله، لكن المسألة كلها منوطة بقرار فقط، مع ما يحمله ذلك من مخاطرة تتمثل بإمكانية التدحرج إلى خيار الحرب".
"قاعدة رامون التي يقودها تعتبر من القواعد الهجومية الأكبر في الشرق الأوسط، خرجت منها خلال العام المنصرم مئات الطلعات الجوية، ومئات من شحنات الأسلحة، جزء قليل فقط منها عرف طريقه إلى وسائل الإعلام".
وبين ان "السوريين يطلقون على طائراتنا المغيرة أعدادا كبيرة من الصواريخ التي بحوزتهم، خاصة صواريخ أرض-جو، مع العلم أنه في حال وصلت منظومة إس 300 لأيدي السوريين، فنحن لدينا إمكانية التصدي لها، لأن حرية العمل لسلاح الجو أحد الأمور المهمة لنا، وكذلك لقيادة الجيش ".
ومن إيجابيات هذه الاستراتيجية "على حد زعمه"، منح سلاح الطيران الحرية في العمل، والتحرك في كل الأنحاء، بدون قيود، لا سيما جمع المعلومات الأمنية والاستخبارية في الساحة اللبنانية بشكل خاص، مع العلم أن المقاومة من حول "إسرائيل" يمثلون تحديا جديا لنا، وقدرتهم على استخلاص الدروس والعبر جنونية، بحيث إن الطرق التي كنا نستخدمها في بداية هذه الاستراتيجية لم تعد مجدية اليوم".
وتابع العسكري ان "استراتيجية المعركة بين الحروب دفعت المقاومة القدرة على التخفي من الطيران، ما يتطلب منا العمل على تحسين قدراتنا بصورة دورية، أما من جهة عمل سلاح الجو الإسرائيلي في مصر، فلا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، لكن يمكن الافتراض أن كل مكان في الشرق الأوسط عملنا في أجوائه".