قائمة الموقع

تصاعد اقتحامات الأقصى.. دعم لتفويض نتنياهو

2019-09-26T17:26:00+03:00
غزة- محمود فودة

تصاعدت اقتحامات المسجد الأقصى المبارك من قبل المستوطنين والمسؤولين الحكوميين خلال الأيام القليلة الماضية التي تشهد فيها (إسرائيل) تنافسا على تفويض تشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات الأخيرة بين الحاصلين على المركز الأول والثاني غانتس ونتنياهو.

وفي تفاصيل الموقف، اقتحم ساحات المسجد الأقصى أمس الأربعاء، عشرات المستوطنين برفقة رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق "آفي ديختر" وبحماية شرطة الاحتلال وتجولوا فيها، مع الإشارة إلى أن ديختر يعتبر نائبا في حزب الليكود الذي يرأسه بنيامين نتنياهو.

وكان 46 مستوطنًا و73 طالبًا يهوديًا و25 موظفًا بالحكومة الاسرائيلية، قد اقتحموا ساحات الأقصى من جهة باب المغاربة، في مدينة القدس، وتجولوا فيه بحراسةِ مشددة من شرطة الاحتلال، يوم الاثنين الماضي.

وفي نفس اليوم اعتقلت قوات الاحتلال وزير شؤون القدس فادي الهدمي بعد اقتحام منزله في حي الصوانة بالقدس المحتلة، كما اقتحمت القوات منزل محافظ القدس عدنان غيث في حي سلوان وقامت بتسليمه هو ونجله بلاغين لمراجعة مخابراتها.

وفي إطار سياسة الابعاد عن الأقصى، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مساء يوم الثلاثاء عن المعلمتين المقدسيتين خديجة خويص وهنادي الحلواني بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى حتى نهاية الشهر الجاري.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت أن حوالي 448 مستوطنًا تمكنوا من اقتحام باحات الأقصى المبارك، الأسبوع الماضي بحماية من شرطة الاحتلال.

وأوضحت وسائل إعلامية إسرائيلية أن 187 مستوطنًا اقتحموا الأقصى يوم انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي جرت الثلاثاء الماضي، لافتة إلى أن المستوطنين أدوا طقوسًا تلمودية خلال الاقتحامات بحماية أمنية من قوات الاحتلال.

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا عدا يومي الجمعة والسبت وعلى فترتين صباحية ومسائية لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة، إضافة على اعتداءات تهدف لتغيير الامر الواقع (الاستاتيكو) في القدس المحتلة.

من جهتها، حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من خطورة اقتحام رئيس جهاز الشاباك الأسبق آفي ديختر، وعشرات المستوطنين أمس الأربعاء، ساحات المسجد الأقصى، وتنفيذ جولات استفزازية بعد أن اقتحموه عبر باب المغاربة.

وطالبت الوزارة العرب والمسلمين بالتحرك لإنقاذ القدس والمقدسات قائلةً: "لقد حذرنا وما زلنا نحذر من الأخطار الحقيقية المحدقة بالمسجد الأقصى، الأمر الذي يوجب على العرب والمسلمين شعوبًا وحكومات، أن يضعوا قضية القدس والمسجد الأقصى على رأس سلّم أولوياتهم. 

من جهته قال الباحث والمختص في شؤون القدس الدكتور جمال عمرو إن اقتحامات المسجد الأقصى تزايدات في الآونة الأخيرة، في ظل بازار الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها، وانعكاس هذه الاقتحامات على الحياة السياسية الإسرائيلية، من حيث حشد أصوات المتدينيين وكسب تأييدهم.

وأضاف الدكتور عمرو في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل المواسم الدينية الإسلامية والمسيحية واليهودية أيضا في زيادة الاقتحامات وتوسيعها، وإشراك الشخصيات الحكومية والدينية فيها، بما يرفع من أسهم نتنياهو في سوق المتدينين.

وأشار إلى أن الاقتحامات بحاجة إلى ترابط المقدسيين في مواجهة المستوطنين، وكذلك دعم المرابطين في الأقصى من قبل كل الجهات التي يهمها مصير المسجد الأقصى، سواء المؤسسات المحلية أو العربية أو الإسلامية، بما يحفظ أمن المسجد الأقصى من عبث الاحتلال، في ظل حالة الترهل السياسي التي سمحت للاحتلال بذلك.

وتأتي هذه التطورات الميدانية وتصعيد الاعتداءات على الأقصى والضفة وغزة في ظل التسريبات التي تشير إلى توجه الرئيس (الإسرائيلي) ريفلين إلى تفويض بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة خلال الأسبوع المقبل.

 

اخبار ذات صلة