قائمة الموقع

الاحتلال يصعد ضغطه على السلطة ويهدد بقطع الكهرباء

2019-09-14T10:39:00+03:00
كهرباء القدس
الرسالة نت - شيماء مرزوق

تفاجأ الجمهور الفلسطيني بإعلان رئيس سلطة الطاقة في رام الله، ظافر ملحم عن إقامة أكبر محطة توليد في الضفة في القريب العاجل، وذلك بقدرة 460 ميغا واط، ستوفر أكثر من 40 % من الطاقة الكهربائية.

وأوضح في تصريحات صحفية أن سلطة الطاقة، والشركة المطورة لمحطة كهرباء جنين على وشك الانتهاء من اللمسات الأخيرة من المفاوضات الجارية من أجل الشروع ببناء محطة الوقود في أقرب وقت ممكن.

ويأتي إعلان ظافر بالتزامن مع قرار شركة الكهرباء الإسرائيلية البدء بقطع التيار الكهربائي الذي تُزوده لشركة كهرباء القدس، بعد الانتخابات العامة الإسرائيلية المرتقبة منتصف سبتمبر الجاري، وفق ما أفادت به الإذاعة العبرية العامة.

وقد أبلغت شركة الكهرباء الإسرائيلية رئيس حكومة الاحتلال ووزير الطاقة ومنسق أعمال الحكومة في الضفة، عبر رسائل رسمية، أنها بسبب الديون المتراكمة على شركة كهرباء القدس، ستقطع التيار الكهربائي بعد أن بلغت ديون الشركة الفلسطينية 1.7 مليار شيكل، وهو ما فنده رئيس سلطة الطاقة.

حيث أكد ملحم على تسوية جميع الديون المترتبة على موزعي الضفة بالكامل، مشدداً على أن شركة كهرباء القدس، سددت ما قيمته مئة مليون شيكل كدفعة من الديون المستحقة، قبل أيام على أن تتم جدولة الباقي خلال ثلاثة أشهر.

يذكر أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي وفي إطار مواصلة انتهاكاتها، منعت تشغيل أربعة مولدات للكهرباء، تم إنشاؤها بموجب اتفاق مع الجانب الإسرائيلي بحجج تراكم الديون.

وتأتي رسالة شركة الكهرباء الإسرائيلية تماشياً مع قرار المحكمة العليا الإسرائيلية صدر قبل شهرين ينص على امتلاك شركة الكهرباء الإسرائيلية الحق في قطع التيار الكهربائي عن الفلسطينيين بعد 35 يومًا من إبلاغها الجهات ذات العلاقة في حكومة الاحتلال.

وكانت شركة كهرباء القدس أعلنت أنها تلقت إنذارًا نهائيًا من الشركة الإسرائيلية بأنها ستقطع التيار الكهربائي، مؤكدة أن ذلك "سيضر بمصالح كافة المشتركين وحدوث أضرار لا تحمد عقباها".

وتتجه وزارة المالية الإسرائيلية إلى تحويل مبلغ يقدر بـ 500 مليون شيكل، لشركة الكهرباء، من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) التي تجبيها سلطات الاحتلال، وذلك بدعوى تسديد ديون متراكمة على السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء.

وكانت السلطة الفلسطينية قد توقفت عن تسديد الدفعات في أعقاب قرار سلطات الاحتلال، اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، كإجراء عقابي، بذريعة ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والأسرى في سجون الاحتلال.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، في مايو 2018، عن توصلها إلى اتفاق لتسوية ديون السلطة الفلسطينية المستحقة لشركة الكهرباء الإسرائيلية بقيمة 2.8 مليار شيكل، ومع ذلك، لم يتم توقيع العقد النهائي بين الطرفين.

وبدأت السلطة الفلسطينية في تسوية الديون وتسديد الدفعات، لكنها توقفت إثر قرارها بوقف تسلم أموال المقاصة مجتزأة من سلطات الاحتلال.

ويأتي قرار حكومة الاحتلال بالتزامن مع الضغط المتصاعد الذي تمارسه ضد السلطة الفلسطينية خاصة في الملف المالي، والذي تسبب في عجز السلطة لعدة شهور عن دفع رواتب موظفيها بالكامل.

ويزيد الاحتلال من ضغوطه خاصة مع قرب الانتخابات الإسرائيلية والتي غالباً ما تشهد هذه الفترات المزيد من الخشونة في التعامل مع الجانب الفلسطيني.

من ناحية أخرى فان اللافت في مسألة ملف الكهرباء في الضفة أن السلطة سارعت لحل أزمة الكهرباء في الضفة قبل أن تبدأ خشية أن يتم قطع الكهرباء عن عدة مناطق في الضفة، كما أكدت أنها سددت ديونها بالكامل لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية في الوقت الذي تتخلى عن قطاع غزة الذي يعاني من أزمة كهرباء طاحنة منذ اثني عشر عاماً، بل وعطلت الكثير من المشاريع لحل أزمة الكهرباء.

اخبار ذات صلة