قائمة الموقع

الوفد المصري.. هل ينجح الإطفائي في إنقاذ انتخابات (إسرائيل)؟

2019-09-14T09:44:00+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت - لميس الهمص

ما بين التهدئة والتصعيد يتسابق الزمن خشية خروج الأوضاع عن السيطرة، في ظل توقعات بالتصعيد بين قطاع غزة والاحتلال، مع قرب الانتخابات (الإسرائيلية) وبعد اعتداءات الاحتلال المتزايدة على مسيرات العودة واستهداف مواقع ونقاط رصد للمقاومة.

الوضع المعقد في القطاع دفع الجانب المصري لإرسال الوفد الأمني لبحث الأوضاع في محاولة تطويق الأحداث، وترأس الوفد اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية.

حركة المقاومة الإسلامية حماس قالت في بيان لها، عقب اللقاءات إن قيادة الحركة ممثلة برئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية ورئيس الحركة بغزة يحيى السنوار وعدد من قياداتها التقوا الوفد المصري، مؤكدةً على أهمية الجهد المبذول من مصر لرفع الحصار عن القطاع.

وبينت أن اللقاء بحث أهمية واستراتيجية تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة لكل من مصر والشعب الفلسطيني وبالخصوص في قطاع غزة، ومراكمة البناء على ما تم في المرحلة الماضية.

وأكدت حماس على موقفها الثابت بضرورة بناء علاقات استراتيجية مع مصر وأهمية ومحورية الدور المصري في المنطقة بأكملها.

ووفق البيان تطرق الجانبان لآليات العمل في معبر رفح، حيث أكدت قيادة حماس على ضرورة تخفيف معاناة المسافرين أثناء المغادرة والعودة، وكذلك إنهاء ملف الممنوعين من السفر.

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف توقع أن تدخل الوفد المصري جاء لصالح الاحتلال ولضمان مضي الانتخابات ولتهدئة المقاومة في ظل التغول (الإسرائيلي)، مشيرا إلى أن مصر غير قادرة على الضغط على الاحتلال حاليا ولا حتى إلزامه بأي شروط لذلك فإن الزيارة لن تخدم الفلسطينيين.

ولفت إلى أن الزيارة قد يكون فيها بحث للإجراءات بين الفلسطينيين والمصريين بخصوص المعبر والحدود، مستبعدا أي تأثير في قضية التهدئة.

وفي سياق الزيارة اجتمع الوفد الأمني بالفصائل الفلسطينية وهو ما رآه الصواف برتوكولا جرت عليه العادة في كل زيارة للوفد الى القطاع.

وربما الصورة التي نشرت في وسائل الإعلام للوفد المصري بحضور قادة الفصائل، كانت توحي بحجم عدم الرضا الذي تبديه جميع الشخصيات الحاضرة من مخرجات اللقاء، وما يمكن أن يتبعه على الأرض.

وغابت الابتسامة عن وجوه كل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل ومسئول حماس في غزة يحيى السنوار، وكذلك الدكتور خليل الحية، والقيادي بالجهاد الإسلامي خالد البطش، ومسئول الجبهة الشعبية بقطاع غزة جميل مزهر، بالإضافة إلى مسئول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية اللواء احمد عبد الخالق.

وذكر تقرير عبري أن الوفد الأمني المصري الذي زار قطاع غزة، سلّم مسؤولي حركة "حماس" والفصائل، الشروط التي وضعتها الحكومة الإسرائيلية، من أجل استمرار "التهدئة".

وأفاد محلل الشؤون الفلسطينية في هيئة البث العبرية الرسمية "كان"، غال بيرغر، أن وفد المخابرات المصرية، نقل رسالة الحكومة الإسرائيلية لحركة "حماس": إذا ما تم الحفاظ على "الهدوء" في قطاع غزة، فإن الحكومة الإسرائيلية، ستتخذ سلسلة من الإجراءات، كنوع من "التسهيلات" لأهالي القطاع.

وشدد بيرغر على أن التسهيلات مقيدة ومشروطة باستمرار حالة الهدوء والامتناع عن التصعيد، وأن الحكومة الإسرائيلية قد تقدمها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 سبتمبر الجاري.

ومن بين "التسهيلات"، إعادة مساحة الصيد من 6 إلى 15 ميلا، واستكمال تحسين الكهرباء والوقود وإزالة الموانع عن استيراد البضائع وتحسين وتوسيع إجراءات التصدير؛ كما عرض وفد المخابرات المصرية، بعيدا عن الالتزام الإسرائيلي، إدخال المزيد من البضائع للقطاع عبر معبر رفح البري الواصل بين غزة والأراضي المصرية.

يشار إلى أن الوفد المصري قام بزيارة تفقدية للحدود المشتركة بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية، وهو ما رآه مراقبون إشارة للخطوات المحتملة لتوسيع نشاط المعبر (الأشخاص والبضائع) إذا بقي الوضع هادئا.

ووصلَ الوفد الأمني المصري ظهر الأحد، قطاع غزّة عبر حاجز بيت حانون "إيرز" شمالا، للقاء قيادات حركة حماس والفصائل الفلسطينية.

وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي الحربية، قد شنّت في ساعة متأخرة من مساء السبت، غارات على مواقع تتبع المقاومة الفلسطينية في مناطق مختلفة من محافظات قطاع غزّة.

يُشار إلى أنّ جمهورية مصر العربية ترعى حوارات المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح، بالإضافة إلى ملف التهدئة بين المقاومة في غزّة و(إسرائيل) ضمن مساعي منع التصعيد العسكري.

وكانت آخر زيارة للوفد الأمني المصري إلى القطاع في 12 تموز/ يوليو 2019، وضم وكيل جهاز المخابرات العامة أيمن بديع، ومسؤول الملف الفلسطيني أحمد عبد الخالق.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00