قائمة الموقع

طلائع التحرير.. الفتية يمتشقون سلاح المقاومة

2019-07-26T15:10:00+03:00
غزة-محمد شاهين


لم يضيع الفتى براء الجمال فرصته الأولى لمخالطة رجال المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، فمنذ اليوم الأول من إعلان كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، عن فتح باب التسجيل لمخيمات طلائع التحرير، تصدر اسمه قائمة أسماء المنتسبين.
بسعادةٍ غامرة، يقف صاحب الـ 12 عاما، داخل ساحة التدريب بينما تلحظ على وجهه جدية المقاتلين الذين يخوضون نزالاً في معركة حقيقية، فأذنه الصاغية مع مدربه وحركات جسده المتفاعلة مع رجال المقاومة، لم تمكنا من الحديث معه إلا بعد نهاية حصة التدريب التي استمرت لأكثر من 4 ساعات.
يقول صاحب البشرة السمراء "للرسالة"، إنه "حصل على موافقة والدته فورًا حين طلب منها أن يكون أحد أبطال طلائع التحرير، إذ شجعه أفراد أسرته على حمل سلاح المقاومة وتعلم الرجولة منذ صغره"، حتى يصبح أحد رجالها حين يكبر".
ويضيف الجمال أن "السعادة تملأ قلبه في أول يومٍ يعيش فيه التدريب على أيدي أفراد من القسام، ويتمنى أن يصبح مدرباً حين يكبر". 
وبالرغم من التعب الذي يثقل كاهله، إلا أن الفتى كغيره من الفتية الذين يتحاملون على أنفسهم لإثبات قوتهم الجسدية القادرة على حمل السلاح.
وكان القسام قد أعلن في العاشر من يوليو الجاري، عن بدء التسجيل في مخيمات طلائع التحرير 2019 (للقدس ماضون)، التي تستهدف المراحل الإعدادية، والثانوية، والجامعية فما فوق.
أما الفتى محمد أحمد، فلم يتوان عن الحضور للتدريب والالتزام بالشروط التي وضعها المدربون له، ويقول للرسالة "إنه نجح في الثانوية العامة بمعدل 67%، ويرى أنه حان الوقت المناسب ليكون رجلاً في ساحات القتال ويثبت نجاحه".
ويضيف الفتى "أن أول خطوات التحاقه بكتائب القسام، هي مخيمات طلائع التحرير، إذ يطمح على إثبات تميزه وإبراز تعلم المهارات القتالية والدفاع عن النفس، ليقنع المدربين على قدرته بأن يكون أحد رجالات المقاومة خلال الفترة القليلة المقبلة".
ويثني أحمد على طريقة التدريب ويقول إن "المدربين يبذلون جهداً كبيرًا ليساعدوهم في صقل مهارات السرعة في القتال، وتحسين لياقتهم البدنية". 
وفي نهاية حديثه أرسل الفتى رسالة لقائد كتائب القسام محمد الضيف، قال فيها إنه "يتوق لليوم الذي يخوض فيها اشتباكاً مسلحاً من خلف خطوط العدو مع جيش الاحتلال، ويطالبه بأن يرشحه لهذه المهمة".
وأطلقت كتائب القسام رسيماً مخيمات طلائع التحرير، السبت الماضي، وقالت الكتائب في مؤتمر صحفي: "نعلن عن انطلاق مخيمات طلائع التحرير في العام 2019 تحت شعار (للقدس ماضون)، حيث تبدأ فعاليات المخيمات التي انعقدت على مدار سنوات وخرجت عشرات الآلاف من شبابنا الفلسطيني".
وتابع المتحدث باسم قيادة مخيمات طلائع التحرير قائلاً: “كعادة أبناء شعبنا فما إن أعلنّا عن بدء التسجيل لمخيمات طلائع التحرير قبل أسبوع حتى أقبل الفتية والشباب على التسجيل لهذه المخيمات"، مشيراً إلى أن أعداد المسجلين بلغت عشرات الآلاف من مختلف الأعمار.
وأضاف "فاقت أعداد المسجلين كل التوقعات وألقت على عاتقنا مسؤوليات كبيرة وأمانة عظيمة سنسعى بإذن الله إلى أدائها على الوجه الأمثل وذلك خدمة لقضيتنا العادلة وانسجاما مع ثقة شعبنا والتفافه حول المقاومة وأداء رسالتنا السامية وواجبنا المقدس نحو الجيل".
واعتبرت الكتائب أن التسجيل في طلائع التحرير والإقبال الكبير عليه عبر سنوات طويلة بأنه: "ردٌ عملي من شعبنا في وجه كل المراهنين على تصفيته ونزعه من وطنه، ودليل إضافي على تمسك شعبنا بهويته وأرضه واستعداده للدفاع بكل السبل وثقته العظيمة في المقاومة وقيادتها لمشروع التحرير وكنس المحتلين من أرضنا وبلادنا ومقدساتنا".
وأكد أن شعبنا المحاصر في غزة يعلن للعالم اليوم عبر طلائع التحرير أننا للقدس ماضون لا يثنينا حصارٌ ظالم أو خذلان وعدوان غاشم ولا صفقات ساقطة ولا تطبيع خياني. 
وحول أهداف المخيمات، قال المتحدث باسم قيادة المخيمات: "نهدف في هذه المخيمات إلى تقويم واستثمار طاقات الجيل الفلسطيني الواعد، وبث روح الصمود والتحدي في أبنائنا وشبابنا وتعزيز ثقافة المقاومة والاعتزاز بالدين والوطن والهوية والثقة بالقدرة على إنتاج نموذج البطولة في جيل الفتية والشباب خاصة".

 

اخبار ذات صلة