قائمة الموقع

ماذا وراء استخفاف الإعلام الإسرائيلي بمؤتمر البحرين؟

2019-06-27T07:52:00+03:00
المؤتمر
الرسالة- محمود فودة 

لم تعر وسائل الإعلام الإسرائيلية اهتماما لمؤتمر البحرين الذي يناقش الشق الاقتصادي لصفقة القرن، برعاية أمريكية، وحضور خليجي وعربي محدود، ما يعكس حالة من عدم الجدية لدى الاحتلال من المؤتمر ومخرجاته.

وبرغم أن الجهود الأمريكية لتنفيذ صفقة القرن تصب في مصلحة الاحتلال بشكل أساسي، إلا أن وسائل إعلام الاحتلال لم تهتم للأمر كثيرا، في حين هرول المطبعون العرب إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر، والاهتمام بتفاصيله، مع تجاهل الدعوات الفلسطينية إلى مقاطعته، وإفشاله.

وفي الوقت الذي تهتم فيه الصحافة الإسرائيلية بأدق التفاصيل المتعلقة بقضايا التسوية مع الفلسطينيين، وأي ملف يخص الاحتلال، خصوصا فيما يتعلق بالتطبيع، وحراك الأنظمة العربية لتوثيق العلاقات بالاحتلال الإسرائيلي، وضعت ملف مؤتمر البحرين "على الرف"، ما يستدعي النظر في أسباب هذا التجاهل.

وفي التعقيب على ذلك، قال الدكتور صالح النعامي المختص في الشؤون الإسرائيلية إن الكثير من وسائل الأعلام العبرية قررت مقاطعة مؤتمر البحرين لأن إدارة ترامب طالبتها بإرسال مراسلين لم يشككوا في المؤتمر مثل قناة التلفزة 13 وصحيفة يديعوت أحرنوت، والمزيد.

وأضاف أنه أليس الأولى أن تقاطع الدول العربية المؤتمر بعد أن أعلنت إدارة ترامب أنها ستوظفه لتشريع ضم أجزاء من الضفة الغربية للاحتلال، مشيرا إلى أن الاهتمام الإعلامي الإسرائيلي متدن بمؤتمر البحرين، على الرغم من إرسال معظم وسائل الإعلام مبعوثين إلى المنامة.

وأوضح أن الفضائيات والمواقع الإخبارية الصهيونية تركز على الانتخابات القادمة وحادثة اغتصاب طفلة، مؤكدا أن قلة الاهتمام يعكس عدم أخذ المؤتمر بجدية، فيما على مدى 24 ساعة لم تبث قناة 12، الأهم في (إسرائيل)، أي خبر عن مؤتمر البحرين.

وبيّن أنه في حين تغلب على التقارير التي شرع الصحافيون الإسرائيليون إرسالها من المنامة نزعة الاستخفاف بالمؤتمر والتشكيك في مخرجاته.

ومن الناحية السياسية، قال المحلل السياسي والمتابع للشأن الإسرائيلي أحمد رفيق عوض إن الاحتلال الإسرائيلي تعمد تقليل الاهتمام الإعلامي بمؤتمر البحرين لعدة أسباب استراتيجية، نظرا إلى حساسية الموقف، والتوقيت، والمادة المطروحة في المؤتمر، ما يستدعي تغطية محسوبة للأحداث.

وأضاف عوض في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن الاحتلال له هدف دعائي من خلف قرار الاستخفاف، يتمثل في عدم الارتهان وتعليق الآمال على مؤتمر البحرين، والجهود الأمريكية الحالية، خصوصا في ظل الرفض الفلسطيني القاطع للتعامل معها، ما يشير إلى إمكانية فشل كل الجهود.

وأوضح عوض أن الاحتلال الإسرائيلي أيضا لا يريد تقديم صورة لأمريكا بأن الورشة الاقتصادية وغيرها من الجهود تمثل انتصارا لـ(إسرائيل) أو جهودا تستحق الرضا الكامل من (إسرائيل)، إذ أعطى لنفسه خط رجعة يمكنه من خلالها رفض أي مقترح تتضمنه الصفقة لا يناسب مصالح الاحتلال كربط قطاع غزة بالضفة من خلال ممر آمن.

وأشار إلى أن (إسرائيل) نجحت في إعطاء المؤتمر استحقاقه الإعلامي المناسب، في حين أن الاهتمام الرسمي الإسرائيلي بالمؤتمر لا تعكسه التغطية الإعلامية، إذ تنظر (إسرائيل) إلى الجهود الأمريكية ببالغ الاهتمام والتركيز، على أمل أن تكون الفرصة الذهبية التي لن تتكرر.

اخبار ذات صلة