قائمة الموقع

الضفة بين عمليات المقاومة ومقاومة العمليات

2010-09-11T16:06:00+03:00

 

قيادي فتحاوي: قرار الحركة بيد مرتزقة تقلدوا السلطة

حماس: كوادر الأجهزة الأمنية من داخل فتح

الشعبية: تحول دورها إلى حامية للاحتلال

الرسالة نت - فايز أيوب الشيخ

لم تفُلح محاولة حركة فتح التنصل من مسئوليتها مما يجري في الضفة الغربية من حملة شرسة ضد المقاومة الفلسطينية، ورسبت وطنياً في إزاحة التهم الموجهة اليها بأنها توفر الغطاء الكامل لأجهزة "عباس –فياض" الأمنية  بزعم "المحافظة على المصلحة الوطنية العليا".

وجاءت تصريحات "سلام فياض" التي أقر بها بوجود الاعتقالات السياسية على خلفية عملية الخليل البطولية التي نفذتها كتائب القسام في الخليل، لتؤكد للقاصي والداني أن "سلطة فتح" ماضية في طريق إنهاء المقاومة حتى يتسنى لها تمرير مشاريع التسوية الهزيلة والتي ما انطلقت إلا لتحفظ أمن الاحتلال على حساب الحقوق والثوابت.

غطاء كامل على الحملة

ولم يجد قيادي فتحاوي بارز في الضفة الغربية، ما يدافع به عن حركته التي اعترف بأنها "وفرت غطاءً كاملاً للحملة الشعواء على المقاومة ". وقال:"ما عادت حركة فتح صاحبة قرار إطلاقاً، وأصبح قرارها في يد مرتزقة تقلدوا السلطة تحت اسمها".

وأضاف في حديثه لـ"الرسالة نت"، "أن هناك نظاما جديدا تم بناؤه في الضفة باسم حركة فتح،  في حين أن لا أحد يستشير قادة الحركة ولا يأخذ برأيهم فيما يتعلق بالاعتقال أو بالإفراج "، عازياً طلبه بعدم الإفصاح عن اسمه الى " عدم توفر رصيد كاف يشحن به طاقته في تحمل مشكلات جديدة تضاف إلى المشكلات الكبيرة التي تحيط به في الوقت الراهن"، في إشارة إلى ما يتعرض اليه ذلك  القيادي من ضغوط  نتيجة لمواقفه وتصريحاته التي ينتقد فيها حركته.

 وعلق على ما ترتب على عملية الخليل من اعتقالات طالت المئات قائلا:" لقد جاءت العملية بالتزامن مع انطلاق المفاوضات المباشرة، فطغى الانطباع بأن العملية جاءت ضد المفاوضات ولم تأت ضد الاحتلال، ولكن أياً كانت الانطباعات فهي عملية مشروعة وليس هناك ما يبرر الحملة الشرسة التي تبعتها".

وأضاف:" إن العملية لها مبرراتها في ظل العربدة اليومية للمستوطنين وفي ظل تدمير المنازل في سلوان وتهويد الأقصى وتوسيع المستوطنات "، مؤكداً أن إدانة العمليات والاعتذار لقادة الاحتلال يسئ إلى التاريخ النضالي الكبير للشعب الفلسطيني.

وأرجع القيادي الفتحاوي، عدم الانتفاض الفتحاوي في وجه ما يجري في الضفة الغربية، إلى ما وصفها" السيطرة الكاملة من قبل فياض وفريقه على مراكز النفوذ والمال"، مؤكداً "أن المرحلة الحالية لها ما بعدها، وأبناء فتح الشرفاء لن يبقوا صامتين على ما يجري من ممارسات تسئ لنضال وتاريخ الحركة العريق"، على حد تعبيره.

حرب استئصال لحماس

بدوره، تطرق النائب عن مدينة الخليل الدكتور حاتم قفيشة، في حديثه عن الأوضاع المأساوية التي يكابدها المواطنون من جراء الحملة الشرسة التي تشنها "أجهزة فتح" في العديد من قرى ومدن الضفة الغربية عقب العملية البطولية التي نفذتها كتائب القسام في محيط مدينة الخليل.

وأوضح لـ"الرسالة نت"، أن الانطباع السائد بات لدى أهالي الضفة بعدما رأوا بأم أعينهم مداهمة قوات الاحتلال بيوتهم برفقة "أجهزة فتح" أن حجم ومعنى التنسيق الأمني وصل إلى مستويات أكثر من العمل المشترك في كثير من المهمات التي تحمل طابعاً أمنياً .

وأشار قفيشة إلى أن الأجهزة الأمنية المزعومة في الضفة الغربية يتكون جزءا أساسيا من عملها وكوادرها وقياداتها من داخل حركة فتح، لافتاً الى أنهم يتعاملون مع الاحتلال تحت مسميات المصلحة الوطنية".

وتساءل قفيشة حول ما يجري من حرب استئصال لحركة حماس في الضفة الغربية : هل يندرج وفق المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني أم مصالح فئوية يريدون أن يضمنوا وجودها..؟.

تنصل من المسئولية

وحول تهرب حركة فتح من مسئوليتها عما يجري في الضفة من انتهاكات قال قفيشة:" إن حركة فتح تستطيع أن تقول بأن هناك فصلا في الرؤية بين فتح والسلطة وتستطيع أن تضلل من لا يعرف الواقع الفلسطيني وتوجه رسالتها للإعلام البعيد عن الواقع الفلسطيني ولكن نحن أبناء الميدان وفرسانه من يدرك حقيقة الأمور".

وأضاف "على قادة فتح  أن يتواضعوا و يضعوا النقاط على الحروف، فحركة فتح هي السلطة والسلطة فتح.. وفتح هي الأجهزة الأمنية والأجهزة هي فتح .."، مؤكداً أن قادة حركة فتح هم من ينسقون مع الاحتلال.

وقال قفيشة:"إن كل من يعرف الأجهزة الأمنية العاملة في الضفة الغربية لا يغيب عنه أن كليتها هي من شباب حركة فتح وقيادتها وكوادرها وهي من تضرب وتُهين وتعتدي على أبناء حماس "،

وضرب قفيشة مثالاً لما يحدث في مدينة الخليل تحديداً، حيث يتعرض شقيقه الشيخ صبحي قفيشة "44عاماً" هو الآخر للضرب والشبح بينما هو معتقل لدى جهاز المخابرات في سجن جديد تم افتتاحه مؤخراً في  بلدة "تفوح" بالخليل .

تحول دور الأجهزة

من جهتها عبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار عن بالغ أسفها لما تقوم به "أجهزة السلطة" من ملاحقة يومية واعتقالات سياسية للمقاومين الفلسطينيين، واصفة ممارسات هذه الأجهزة  بـ"المخزية وتسئ للشعب الفلسطيني ونضاله".

واعتبرت في حديثها لـ"الرسالة نت"، أن استمرار هذه الممارسات "يشكل خطرا على الفلسطينيين في الوقت الذي يجب أن تتظافر فيه كل الجهود من أجل انجاز المصالحة ووضع إستراتيجية موحدة لمواجهة الاحتلال"، مضيفة:" لقد تحول دور الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية إلى حامية للاحتلال"، كما قالت.

وعن جدوى تنصل حركة فتح من مسئوليتها عما يحدث في الضفة من جرائم، قالت جرار:"على حركة فتح كما باقي الفصائل أن تكون رافضة لهذا الدور الذي يتم تحويله وإلصاقه للأجهزة الأمنية"، مطالبة الحركة بأن يكون لها موقف واضح من الاعتقالات السياسية وملاحقة المقاومة في الضفة الغربية.

وحول التبني الأعمى من حركة فتح لخط المفاوضات المباشرة مع الاحتلال قالت جرار:" المطلوب من حركة فتح أن تعلن موقفها الواضح والصريح من المفاوضات المباشرة، حيث أنها إلى الآن لا يوجد لها موقف معلن من دعم المفاوضات أو عدم دعمها"، مشددة على أن الجبهة الشعبية ستبقى تقف ضد المفاوضات المباشرة وضد الفريق المتنفذ في قيادة منظمة التحرير الذي قرر المشاركة في هذه المفاوضات.

وأضافت جرار:" رئيس السلطة الذي يفاوض العدو هو ذاته رئيس حركة فتح, والأخيرة مطالبة بتحديد موقف واضح تم تحديده من بعض الفصائل بشأن عملية التفاوض التي جربناها طوال 18عاماً ولم تؤد إلى نتائج، وعلى العكس شكلت استمرار الغطاء للاحتلال وممارساته".

وتجدر الإشارة إلى أن"أجهزة السلطة" اعتقلت أكثر من 750 من كوادر وأنصار حركة "حماس" ، إضافة إلى العشرات من فصائل المقاومة في الضفة الغربية، وذلك بعد سلسلة عمليات فدائية نفذتها كتائب القسام في طولكرم و الخليل ورام الله جيش الاحتلال.

اخبار ذات صلة