قبل أيام من هذا الحدث، زار بيني جانتس سوق في تل ابيب وهناك تعرض للاهانة والطرد والصراخ في وجهه بيبي بيبي بيبي , في إشارة لدعم نتنياهو , وبعدها واجه جانتس نفس الحالة في مقهى في بئر السبع.
جانتس لا يوجد له أرضية انتخابية موزعة كما لليكود , وعندما يزور أي منطقة يذهب لاستقطاب عناصر جديدة لصالح حزبه , وهو لا يعرف الأرض التي وطأها ولمن تتبع ومن يسكنها , على عكس غريمه نتنياهو الذي يمتلك أرضية معروفة , وموزعة ويعلم جيداً اين توجد والى أي الأماكن يذهب كي لا يقع ضحية الطرد كما حدث لجانتس.
هذه الجولة حدثت قبل التصويت، حيث يخرج المرشحين للقاء الناخبين في الشوارع وجها لوجه. رئيس الوزراء الإسرائيلي لحكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قام كما هو معتاد بجولة في سوق هتيكفا في تل أبيب، أحد المعاقل المعروفة بدعمها له، جنبا إلى جنب مع زوجته سارة نتنياهو، والوزير يواف جالانت ودودو أمساليم.
نتنياهو على خلاف منافسه جانتس ومن معه الذين زاروا سوق تل ابيب وسوق بئر السبع , ووجهوا بالصراخ عليهم (بيبي بيبي بيبي بيبي ) مما دفعهم للهرب من المكان , يحسن اختيار الأماكن الذي يذهب اليها , حظي في هذا السوق بضمة قوية دفعت لزيادة حراسه الذين عملوا على إبعاد الناس عنه وأظهر الفيديو محبة السوق والجمهور له- ووقوف السوق مع الليكود واليمين - وحظي ايضاً بالدعم رفع الصوت وغناء باسمه طوال الوقت، ولم ينتبه أحد أن أحداً من خلف المؤيدين رمى بحبة بندورة تجاه نتنياهو وزوجته سارة .
معظم الحاضرين لم ير الحادث عندما حدث ، ولكن في وقت لاحق في المساء، حرص من وزع الفيديو على توثيق حبة البندورة أكثر من أي شيء آخر.
لذلك وبعد ان ادان جانتس الحدث، صرح نتنياهو أن الفيديو وزع عن قصد من قبل جانتس.
وحتى لو تلقى نتنياهو "حبة بندورة" فإنها تكون بسيطة بالنسبة لما تعرض له جانتس، وأصلاً لم ير أحد في نفس المكان ما حدث , وحتى في الفيديو الذي وزع , بالكاد نرى حبة البندورة ومن رمتها على خجل.
حبة البندورة فعلاً استثمرها نتنياهو هي الأخرى وتناولها الاعلام الإسرائيلي اكثر من أي خبر اخر وتحتها كتبت عناوين الافتتاحيات هذا الصباح وتصدرت نشرات الاخبار المسائية، حدث بسيط, لكنه في عالم نتنياهو كبير, وأستطاع عبر ماكنته الإعلامية استغلالها بشكل جيد, ولو كان يعلم عن من رمت هذه الحبة من البندورة لقال لها "لو شديتي ايدك بالضربة أكثر".