قائمة الموقع

التصعيد ضد الأسرى مستمر.. وتحذيرات من الانفجار!

2019-03-02T09:52:00+02:00
تتواصل حالة الغليان بين الأسرى في السجون (الإسرائيلية)
غزة – أحمد أبو قمر

تتواصل حالة الغليان بين الأسرى في السجون (الإسرائيلية)، عقب استمرار مصلحة سجون الاحتلال وبالتنسيق مع الحكومة بالتنكيل بالأسرى وحرمانهم أقل المطالب التي طالما خاضوا إضرابات عن الطعام لانتزاعها.

وتمثلت آخر الاعتداءات على الأسرى في تركيب الاحتلال لأجهزة تشويش في أقسام أسرى حماس في سجني النقب وريمون، والتي تحول دون مقدرتهم على مشاهدة التلفاز وسماع الراديو، عدا عن الأضرار الصحية لتلك الأجهزة.

وذكر الاعلام العبري أن تكلفة المشروع تصل إلى 22 مليون شيكل وجرى البدء بتجربتها في سجن النقب وستستمر فترة الاختبار 3 أشهر على أن يتم الانتهاء من نشر المنظومة في مختلف السجون الأمنية مطلع العام 2021.

إرهاب ممنهج

بدوره، حذر موسى دودين مسؤول ملف الأسرى في حركة حماس، من مواصلة سلطات الاحتلال نهجها العدواني والإرهابي في قمع الأسرى والتنكيل بهم، مؤكدا أن ذلك من شأنه تفجير الأوضاع في السجون بشكل غير مسبوق، وينتقل صداه لتهديد أمن المنطقة.

وقال دودين: "في حال حدث انفجار داخل السجون فلن يقتصر الأمر عليها بل سيمتد، فلا نقبل المساس بالأسرى، ومن المستحيل تركهم لقمة سائغة لسلطات الاحتلال واليمين الصهيوني".

وأكد أن حركته تجري مشاورات مع الفصائل وقوى الشعب الفلسطيني، ومصر، وأطراف دولية ومؤسسات وحقوقية؛ لوقف التصعيد (الإسرائيلي) الممنهج ضد الأسرى، مضيفا: "نراهن على إرادة الأسرى وعلى وحدة الحركة الأسيرة، وإرادة الشعب الفلسطيني وتبنيه لقضية أسراه".

وأشار دودين إلى أن السجون تشهد حالة غليان غير مسبوقة، مع تواصل سلطات الاحتلال في الانقضاض على الكثير من إنجازات الحياة اليومية للأسرى، لافتا إلى أنه جرى السطو على هذه المنجزات التي حققوها بأمعائهم ودمائهم، بتقليص عدد الفورات، والمنع من الزيارات، والعزل الانفرادي، والتشديد على الحياة اليومية بكل نواحيها.

وأوضح أن التصعيد الأكثر خطورة تمثل بتركيب أجهزة تشويش ضارة جدا تؤثر على صحة الأسرى بشكل عام، في محاولة لاستغلال قضية الأسرى في البازار الانتخابي (الإسرائيلي)، لإظهار التنافس في أي الأطراف يشدد على الأسرى أكثر، "لكن عودنا الأسرى أنهم لن يكونوا لقمة سائغة ولن يقبلوا هذا الإرهاب الممنهج".

 معركة حقيقية!

وفي بيان لها مساء الثلاثاء، أكدت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال أن الأسرى ذاهبون حتى النهاية في مواجهة أجهزة التشويش التي ينوي الاحتلال تركيبها بالسجون، منبهة إلى أن الاحتلال "يريد حرقنا وقتلنا من خلالها ولو كلفنا ذلك كل الأثمان".

وقالت الحركة: "الأمور قد تصل في أي لحظة داخل سجن النقب لارتقاء شهداء، وسيتحول المشهد إلى ساحة مواجهة ومعركة حقيقية يتصدى بها الصدر العاري المليء بالإيمان والتحدي أمام بنادق القتل والإجرام".

وأضافت: "تهديد دولة الاحتلال لنا بالضرب بيد من حديد لا يُخيفنا وإن يدهم الحديدية ستقابلها نفوس وهمم بعزم الجبال وصلابة الفولاذ، وإن الطرق عليه سيزيده متانة وقوة ومنعة وسيرى العدو من ثباتنا أن تهديده لا يخيفنا ولا يثنينا عن رفضنا لجبروته".

ونبهت الحركة الأسيرة أبناء الشعب الفلسطيني إلى أن الاحتلال قد يفتعل أحداثا يبرر بها لنفسه فيما بعد أن "يقتلنا داخل أقسامنا وغرفنا".

وتابعت: "وعليه فإن فصائل المقاومة وأذرعها الفاعلة تقع على عاتقهم المسؤولية الوطنية والأخلاقية بأن تخرج بكلمة فصل في هذه المواجهة".

وشددت الحركة الأسيرة على أن الفلسطينيين يمرون في لحظات حرجة من تاريخ الحركة الأسيرة لم يسبق لها مثيل منذ عشرات السنوات.

وبينت أن الأسرى يتعرضون لهجمة كبيرة منظمة وممنهجة من دولة الاحتلال وكان آخر فصولها تركيب أجهزة تشويش خطيرة ومسرطنة وتمنع التقاط موجات الراديو والتلفاز وتسبب الصداع للأسرى.

وجدد الأسرى في سجون الاحتلال تأكيدهم على أنهم لن يقبلوا سياسة القتل البطيء، مضيفين "إن كان بدٌ من الموت فسنموت على طريقتنا التي يهواها الأحرار".

وتواصلت الهجمة على الأسرى ضمن البازار الانتخابي لقادة الاحتلال، والتي كانت ذروتها بتركيب أجهزة التشويش المسرطنة التي ينوي الاحتلال تعميمها على أقسام السجون كافة بعد أن مصلحة السجون بها كتجربة بقسم 4 في سجن النقب وبقسم 1 في سجن ريمون.

من جهته، قال ناصر ناصر المختص في شؤون الأسرى، إن توجه الاحتلال لتركيب أجهزة تشويش في السجون تمثل "القشة التي قسمت ظهر البعير"، ففضلا عن أنها تضر بصحة الأسرى، أدت إلى تعطيل الراديو والتلفزيون في السجون.

وأكد ناصر أن دوافع (إسرائيل) ليست أمنية بل دوافع سياسية بحتة لدى الوزير جلعاد أردان، "ولا يقل أهمية عن ذلك لدى بعض قادة مصلحة السجون مثل آشر فاكمان وآشر شريكي اللذان يرغبان في إرضاء مستوى سياسي متطرف (أردان) ليرتقي في سلم الدرجات".

وأشار إلى وجود مؤشرات قوية تدلل على معارضة المستوى الاستخباري في الشاباك والجيش ومصلحة السجون لهذه الخطوة، ليس حبا بالأسرى وإنما لسببين رئيسيين: الأول أن هذا سيؤدي إلى تصعيد وتوتير يمكن الاستغناء عنه، ولا حاجة أمنية لهم بذلك، والسبب الثاني هو استخباراتي من أجل استمرار تدفق المعلومات.

اخبار ذات صلة