برغم الوعود.. ظروف السفر بمعبر رفح لم تتغير

معبر رفح
معبر رفح

الرسالة- خاص

لا تزال الظروف السيئة المصاحبة للسفر من معبر رفح البري الرابط بين قطاع غزة والعالم الخارجي من خلال جمهورية مصر العربية على حالها، برغم الوعود المتكررة من الجانب المصري بتحسين آلية السفر.

وفي المقابل، ينتظر عشرات آلاف الفلسطينيين في غزة من الفئات المحتاجة للسفر في أقرب فرصة، موعدهم لمغادرة بوابة المعبر، فيما يطول انتظار المسافر لكشوفات وزارة الداخلية التي تحمل أسماء المسافرين كل أسبوع.

ويضطر بعض المواطنين أحيانا للجوء للتنسيقات مقابل دفع مبلغ مالي كبير لتجاوز عقبة الحصول على فرصة للسفر، ليمكنه مغادرة قطاع غزة، إلا أنه أيضا يمر ببقية ظروف السفر المتعلقة بالصالة المصرية، والطريق من المعبر إلى القاهرة.

ويغادر قطاع غزة يوميا ما لا يزيد عن 300 مسافر عبر معبر رفح الذي يعمل خمسة أيام في الأسبوع، فيما تمثل كشوفات التنسيقات ثلث العدد يوميا.

وبعد معاناة الحصول على فرصة في مقاعد السفر، يبدأ فصل جديد من المعاناة في الصالة المصرية، التي تتضمن غالبا انتظارا منذ ساعات الوصول إليها وحتى المساء للحصول على الجواز بعد ختمه، مما يضطر المسافرين للمبيت في الصالة لليوم التالي، في ظل بدء حظر التجوال في سيناء مع دخول ساعات المساء.

وحسب تواصل "الرسالة" مع المسافرين، فلا يختلف الحال في المغادرة من غزة عن العودة إليها، فالعائدون من مصر إلى القطاع يمرون بسلسلة من الإجراءات الأمنية المكثفة التي تتضمن تفتيشا دقيقا لكل أمتعتهم أكثر من أربع مرات منذ وصولهم لقناة السويس، وحتى وصول أمتعتهم معبر رفح.

وتستمر رحلة العودة إلى غزة أكثر من يومين، إذ تتضمن ليلة بيات على "معدية" الفردان المخصصة للمسافرين الفلسطينيين لعبور قناة السويس، وليلة أخرى على كمين "الريسة" سيء السمعة المؤدي من مدينة العريش باتجاه الطريق الدولي المؤدي إلى مدينة الشيخ زويد ومنها إلى معبر رفح.

ورغم أنه في كل مرة تزور فيها الفصائل القاهرة، يتم طرح قضية تحسين السفر على معبر رفح، ويتلقون وعودا بذلك، الا أن المسافرين لم يشعروا بأي تحسن في آلية السفر.

وزادت قائمة الممنوعات المحظور على المسافرين جلبها لتشمل ألعاب الأطفال والإلكترونيات، وقطع غيار السيارات ولو كانت بأعداد قليلة للاستخدام الشخصي، بالإضافة إلى أجهزة الحاسوب المحمول والكاميرات.

ويضطر المسافرون الفلسطينيون إلى دفع مبالغ مالية للسائقين المصريين للحصول على دور متقدم على المعدية، وكذلك دفع مبلغ آخر للحصول على دور متقدم على كمين الريسة، ما يعني أن على المسافر دفع أموال ذهابا وإيابا.

وفي التعقيب على ذلك، قال مصدر مسؤول في معبر رفح لـ"الرسالة" إن آلية عمل المعبر ما زالت على حالها منذ تشغيله بشكل دائم منتصف العام الماضي، وهي ذات الآلية التي كان يدار بها المعبر في وجود طواقم السلطة.

وأوضح أن المسافرين الذين تصدر أسماؤهم في كشوفات وزارة الداخلية بغزة يتم نقلهم من الصالة الخارجية إلى صالة المغادرة بالمعبر، ويتراوح العدد اليومي من 200 إلى 250 مسافرا، بالإضافة إلى كشف التنسيقات الذي يتراوح بين 80 إلى 140 مسافرا يوميا.

وأشار إلى أن المعبر يعمل طوال ساعات اليوم أمام حركة القادمين، فيما تتوقف المغادرة يوميا عند الساعة الثالثة مساءً، مع العلم أن إمكانات المعبر في كلا الجانبين تستوعب أعدادا أكبر من المسافرين، خصوصا بعد التجهيزات المصرية التي جرى العمل عليها خلال العامين الماضيين.

ويشار إلى أن معبر رفح يمثل بوابة غزة للعالم الخارجي في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاما متواصلة، فيما جرى إعادة تشغيله بشكل دائم قبل أسبوعين في أعقاب إغلاقه إثر انسحاب طواقم سلطة حركة فتح منه.