قائمة الموقع

مكتوب: غزة تختم 2018 بأمنيات مؤجلة وحب على الحدود!

2019-01-01T08:11:34+02:00
غزة تختم 2018 بأمنيات مؤجلة وحب على الحدود!
الرسالة نت - امل حبيب

دون سابق انذار خرجت الدلائل على شكل قلب كبير، قلب من دخان قنبلة غاز سقطت بين الثوار على الحدود الشرقية خلال الجمعة الأربعين لمسيرات العودة، بشكل عفوي كان حبًا على هذه الأرض!

صورة لم تكن كأي صورة تم التقاطها بين النار والبارود، بين الحب والحرب، تلك الصورة التي أعادتنا جميًعا إلى ذاك الحب الكبير في عيني الشهيد المصور الصحفي ياسر مرتجي، إلى الحلم الأكبر بالنسبة له في التحليق على متن طائرة تنقله إلى مدينة السلام!

على طوابير الانتظار تقف غزة، تنتظر السفر، العلاج، الدراسة، الوظيفة، في كل بقعة منها تجد أنها وحيدة، وتنهي العام دون أي مفاجأة أو هدية!

المدينة الساحلية الفلسطينية الممتدة على مساحة لا تتجاوز الــ 56 كم2، وفق المساحات هنا تبدو صغيرة الحجم، ولكنها كبيرة بسكانها وأحلامها معًا، ثم تبدو أكبر حجمًا مما نظن بوجعها وكل الآلام، منها ما يبوح بها بحرها، وأخرى أزقة مخيماتها تعكسها عبر قصص للصمود وأخرى للتحدي، وبينهما نماذج إنسانية ظلمت قهرًا، ثم دفنت دون أن يسمع صوتها أحدهم!

مدينة العتمة، صاحبة الأحلام المؤجلة، جميعها عالقة على قائمة الانتظار، صوت الموج يغطي على صرخات الجرحى لحظة الإصابة، ملوحة الرمل نكأت جرحًا سابقًا، غضب البحر يبدو أعظم مع كل شهيد أو جريح لمسيرة بحرية عرفها عام 2018 لأول مرة نحو موقع المحتل العسكري الشمالي "زيكيم"، هنا تثور غزة ببرها وبحرها علها تعود الى الديار ويفك هذا الحصار عنها، لكنها تبقى أحلامٌ مؤجلة!

في كل عام تتوالى الضربات الموجعة لغزة من عدو إسرائيلي يضرب بعرض الحائط كل المعايير الإنسانية، ثم تعود لتنتفض هناك شرقًا، رائحة للموت على الحدود وأخرى للحياة، يوم جمعة واسم جديد من مسيرات العودة، غاز يبث سمًا في سماء المدينة، وطفل رضيع أمام احدى الخيام خلعوا ملابسه ووضعوا على فمه كمامة أكسجين، اختناق أكبر داخل مستشفيات غزة، ثم الكثير من الصور لطوابير الجرحى والمبتورة أطرافهم تنتظر السماح للعلاج في الخارج!

التعالي على الجراح كان حصريًا لغزة طيلة هذا العام، المدينة التي تحاول أن تكابر شيئًا فشيئًا دون أن تركع، رغم صواريخ الحقد التي انهالت عليها قبل أشهر من نهاية العام، تقف مجددًا، تحاول النهوض مع كل ضربة تتلاقها، ثم ستدرك وأنت تتابع صورًا جديدة لمدينة الحصار والعتمة أن مفهوم الحب أوسع من أن يحدده شعور واحد، ففي كثير من الأحيان يبدو الحب وطنًا لم نره ولم يكتب في شهادة ميلادنا بأنه مسقط رأسنا، فقط هو ينبض لنعود اليه يومًا، كما غزة وحبها الخالد فينا!

ثم يأتي خبر عاجل بلونه الأحمر من صاحب الاسم الأجنبي معقد اللفظ، ماذا يعني لسكان غزة  إن قال لهم "جيمي ماكغولدريك" منسق الشؤون الانسانية في الأراضي الفلسطينية ونائب نيكولاي ملادينوف المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن الأزمة في قطاع غزة خلال عام 2018 في تدهور مستمر!!

ثم يأتي السؤال فجأة، كيف نخبر البحر أننا نغرق على اليابسة هنا في غزة، نغرق حبًا.. أملًا .. ألمًا!!

اخبار ذات صلة