قائمة الموقع

مكتوب: ماذا ينتظر الفلسطينيين في 2019؟

2018-12-31T05:34:34+02:00
كاركتير أمية جحا
غزة – مها شهوان

منذ سنوات الانقسام السياسي الفلسطيني تكثر التنبؤات السياسية مطلع كل عام، فكان المحللون يتنافسون باستعراض توقعاتهم حول مصير المصالحة وإنهاء الانقسام، لكن الواقع كان دوما يخيب ظنونهم لاسيما بسبب الاجراءات العقابية التي تفرضها السلطة على قطاع غزة مما يزيد من شدة الانقسام، عدا عن المتغيرات التي تطرأ على الساحة الفلسطينية فتحول دون ذلك.

ومن أبرز تلك المتغيرات التي طرأت وأثبتت سلمية قطاع غزة ورفضه للحصار المفروض عليه، مسيرات العودة التي بدأت ولا تزال يستخدم فيها المشاركون وسائل دفاعية بسيطة مقابل قناصة الاحتلال الذين يترصدون لهم فيسقط المزيد من الشهداء والجرحى.

من جديد تعود التساؤلات لتطرح ماذا يحمل العام المقبل 2019 في جعبته للفلسطينيين؟ ومدى إمكانية حدوث انفراجة على الصعيد السياسي؟

يقول هاني البسوس المختص في الشأن السياسي أن ملف المصالحة سيراوح مكانه فقط بمزيد من الشعارات والخطابات السياسية، وبعض من الأماني للشعب الفلسطيني بانتهاء الانقسام السياسي.

ويرى البسوس أنه سيكون هناك انسداد في الأفق خاصة بعدما حل محمود عباس رئيس السلطة المجلس التشريعي قبل أيام، فكانت خطوة تمثل القشة التي قصمت ظهر البعير.

ووفق متابعة المحلل السياسي فإن العام المقبل قد يشهد انتخابات "تشريعية ورئاسية" تغير في الواقع السياسي الفلسطيني وسيكون هناك توجه جديد ليحدث تحول في الحياة السياسية وانفراجة، لكن المصالحة لن تحدث كونها فشلت وكرست الانقسام السياسي.

وفي ذات الوقت يقرأ البسوس أن الانتخابات في حال وقوعها ستكون في الضفة مما سيكرس الانقسام والمزيد من المأساوية حيث تقسيم شطري الوطن.

ووفق قراءته فإنه في حال شن عدوان جديد على قطاع غزة سيكون شاملا، وسيحدث تغييرا في القواعد السياسية والأمنية، مؤكدا في الوقت ذاته على أن "إسرائيل" غير معنية بتقسيم غزة كونها ستكون عبئا سياسيا واقتصاديا.

وفي السياق ذاته يقول حسام الدجني المحلل السياسي:" وفق ما شهدته البيئة السياسية والإقليمية، فإن 2019 لن يشهد أي تغيير ملموس في ملف المصالحة إلا إن حدثت متغيرات دراماتيكية في توليفة النظام السياسي"، متابعا: التغير قد يحدث في حال كان هناك تغييرا اقليميا أو وفاة الرئيس ابو مازن ودون ذلك سيستمر الواقع الحالي وستكون فرص المصالحة منعدمة ولن يحدث أي تغيير جوهري لإحداثها.

وأكد الدجني "للرسالة" على أن المناورة في إطار الحوار والعقوبات ستبقى مستمرة، لاسيما بعد المناكفات الأخيرة في حل التشريعي بأمر عباس، الأمر الذي يبعد ملف المصالحة أكثر عن المشهد السياسي.

أما عن مسيرات العودة، يقول البسوس أنها ستستمر بنفس الآلية تارة يشتعل فتيلها وأخرى تهدأ، لذا لابد من توضيح خطط سيرها، لاسيما وأنها أثبتت عام 2018 أن المقاومة السلمية فضحت (إسرائيل) أمام العالم.

في حين يرى الدجني أن مسيرات العودة مرتبطة بالانتخابات الاسرائيلية التي ستجري في إبريل المقبل، مبينا أن بداية العام ستكون هناك فرصة للفصائل الفلسطينية والقائمين على مسيرات العودة للضغط على نتنياهو عبر تعزيز هذه المسيرات والحشد الجماهيري من أجل تنفيذ كل التفاهمات، لاسيما التي عطلت بسبب عدم تنفيذ نكولاي ميلادينوف مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، المشاريع التي وعد بها لغزة.

وختم قوله:" قبل إبريل قد يكون هناك زخم في مسيرات العودة، لكن بعد الانتخابات سيكون شيء جديد، فالحكومة الجديدة ستحدد كيفية التعامل مع هذا الملف وامكانية لجوئها إلى حرب أم الاستقرار، فالمسيرات هي المحرك الأبرز في تحديد توجهات الحكومة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00