قائمة الموقع

مكتوب: تهديد نتنياهو لغزة.. إحباط وفشل في الضفة

2018-12-18T14:48:40+02:00
نتنياهو
غزة-محمود فودة  

عكست رسالة التهديد التي أطلقها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لحركة حماس في قطاع غزة على إثر تصاعد العمليات الفدائية في الضفة، حالة الإحباط والفشل التي تسود أروقة قيادة الاحتلال في مواجهة التصعيد القادم من الخاصرة الرخوة.

وفي تفاصيل التهديد، قال مصدر سياسي إسرائيلي إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وجّه تهديدًا لحركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة أنه "لن يكون وقف لإطلاق النار في الجنوب طالما اشتعلت الأمور بالضفة المحتلة".

ونقلت القناة الثانية العبرية عن المصدر قوله إن: "الرسالة اشتملت أيضاً على تهديد بتدفيع حماس الثمن حال ثبت توجيهها للعمليات العسكرية في الضفة"، مشيرةً إلى أن "الرسالة لحماس كانت واضحة، وهي أنه لن يكون هناك هدوء في الجنوب على حساب الأوضاع المشتعلة في الضفة المحتلة".

وجاء التهديد بعد ساعات من مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرَين بجراح بالغة في عملية إطلاق نار في رام الله، وتمكن المنفذان من الانسحاب من المنطقة بسلام بعد تنفيذ العملية، التي جاءت عقب اغتيال قوات الاحتلال المُطارد أشرف نعالوة منفذ عملية "بركان" في نابلس (أدت لمقتل 3 إسرائيليين)، وصالح البرغوثي منفذ عملية "عوفرا" في رام الله (إصابة 11 إسرائيليًا)، واستشهاد الشاب مجد مطير برصاص الاحتلال في القدس بعد طعنه شرطيين إسرائيليين.

ويعيد تهديد نتنياهو ما فعله عام 2014 في رده على عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة في مدينة الخليل، بشن عدوان واسع على قطاع غزة، بداعي أن حركة حماس في غزة هي المسؤولة عن تحريك الخلية التي اختطفت المستوطنين، مما يجعل قيادة المقاومة بغزة أن تأخذ التهديد على محمل الجد.

وفي المقابل، ثمة من يرى أن نتنياهو بالكاد استطاع الخروج من دوامة التصعيد الأخير على غزة منتصف نوفمبر الماضي، كي يفكر بالدخول في وحل غزة مجددا، في ظل عدم رغبته على الولوج في مواجهة عسكرية واسعة مع المقاومة بغزة، التي شهدت قدراتها تطورا لافتا.

ويحاول نتنياهو في هذا التوقيت الضغط على حركة حماس في ظل إرغامه على إبقاء سير التفاهمات الأخيرة لوقف إطلاق النار، والتي خففت من الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ملفي الكهرباء والرواتب كمرحلة أولى، بينما يتناسى نتنياهو أن كل الاتفاقات التي جرى التوصل إليها برعاية الوسيط المصري لم تعرج إلى ملف الضفة كجزء من المتطلبات الواجب على حماس الالتزام بها.

وفي تعقيبه على ذلك، يرى المختص في الشؤون (الإسرائيلية) أيمن الرفاتي أن تهديدات نتنياهو لا تعدو عن محاولة لإرضاء الجبهة الداخلية الاسرائيلية فهو يريد الضغط على حماس لوقف إطلاق النار في الضفة، وما لم ينجح به خلال الفترة الماضية عبر الوسطاء بوقف جميع انشطة حماس في جميع المناطق يعود للمطالبة به مجددا عبر التهديدات.

ووضح الرفاتي خلال حديثه "للرسالة" أن نتنياهو لا يرغب بفتح أكثر من جبهة في وقت واحد وهو يدرك أن الضغط على جبهة غزة لن يجدي نفعا له ولأمن دولة الاحتلال لأن وحل غزة سيوقعه في خيارات صعبة كما حدث في الجولة الاخيرة أو الدخول لحرب شاملة ولذلك تداعيات كبيرة أقلها أن تنهي حياته السياسية.

من جهته، يرى الكاتب المختص في الشؤون (الإسرائيلية) صالح النعامي أن قيادة حركة حماس في غزة مطالبة، أكثر من غيرها، بتحري الحذر في التعليق على عمليات المقاومة في الضفة المحتلة، سيما وأن هذه القيادة متهمة بتوفير بيئة تساعد على هذه العمليات.

وقال النعامي إن كل كلمة ستصدر عن أي قيادي في الحركة، بغض النظر عن مكانته ومدى ارتباطه الفعلي بدائرة صنع القرار في الحركة، سيتم التركيز عليها وتوظيفها إسرائيليا، ولا يجدر بقادة حماس، في تعليقاتهم، تجاوز تأييد العمليات ومباركتها.

وأضاف أن مظاهر الاحتفاء بالعمليات، لا يمكن النظر إليها كمظاهر الاحتفاء التي تنظمها حركة، سيما مثل حماس، فهذا سيزيد فرص إعادة غزة إلى دائرة الجدل الدائر في (تل أبيب) بدون مسوغ حقيقي.

وفي نهاية المطاف، اعتاد الاحتلال (الإسرائيلي) على تحميل قطاع غزة مسؤولية كل تصعيد في الأراضي الفلسطينية بصفته الراعي لمشروع المقاومة مقابل مشروع التنسيق الأمني الذي تتمسك به حركة فتح في الضفة، بينما يتطلب ذلك حذرا واجبا من أذرع المقاومة كافة بغزة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00