قائمة الموقع

مكتوب: 5 تداعيات خطيرة لخطوة حل التشريعي

2018-12-10T08:37:26+02:00
المجلس التشريعي
الرسالة نت - شيماء مرزوق

بعدما قضى رئيس السلطة محمود عباس على جميع المؤسسات الفلسطينية، من المنظمة إلى مؤسسات السلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية يتجه الآن إلى حل المجلس التشريعي الفلسطيني الذي فازت فيه حركة "حماس" بأغلبية انتخابات عام 2006.

وقال عباس في كلمته أمام المشاركين في مؤتمر نظمته وزارة الاقتصاد الوطني حول "الحوكمة ومكافحة الفساد": "نحن بالطريقة القانونية سنحل المجلس التشريعي، وهذا سيأتي قريبا، وهذا كلام أقوله لأول مرة أمامكم".

هذه ليست المرة الأولى التي يلوح فيها عباس بحل التشريعي كورقة ضغط على حركة حماس بعدما فشلت ورقة العقوبات التي يفرضها على قطاع غزة منذ ابريل 2017 في إخضاع الحركة والاستسلام لشروطه الاقصائية في المصالحة.

وقد كانت هناك تهديدات أنه سيحل التشريعي خلال دورة المجلس المركزي قبل شهرين تقريباً، لكنه لم يفعل نتيجة رفض واسع لهذه الخطوة كونه يدرك أنها تبقى خطوة بلا جدوى حقيقية.

ويمكن القول إن خطوة حل التشريعي في حال أقدم عليها عباس تحمل عدة مخاطر وهي:

الأولى: تشكل هذه الخطوة استمرارا لمحاولات عباس فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية في كل الإجراءات التي يتخذها، وتعبد الطريق نحو تنفيذ الخطة الإسرائيلية التي تعمل باستمرار منذ 2002 على الفصل.

الثانية: تعزز هذه الخطوة إحكام السيطرة والهيمنة على جميع مؤسسات السلطة المنظمة تحت حكم فرد واحد يمسك بيده كل الصلاحيات القانونية والتنفيذية والقضائية، من خلال حل مجلس منتخب بواسطة مجالس معينة مثل الوطني او المركزي.

ورغم أن التشريعي معطل منذ العام 2006 نتيجة اعتقال الاحتلال عدد كبير من النواب في الضفة ورفض عباس تفعيل دوره أو عقد اجتماعات في الضفة فقد اقتصرت الجلسات على غزة، ما سمح لعباس الإفلات من المحاسبة والمساءلة وإحكام قبضته على المؤسسات واللعب في القوانين والمراسيم الرئاسية.

الثالثة: إغلاق الطريق أمام المصالحة والشراكة الوطنية التي من أهم ملفاتها تفعيل دور المجلس التشريعي إلى حين إجراء انتخابات شاملة.

الرابعة: تعطي هذه الخطوة المبرر لجميع الأطراف الفاعلة في الساحة الفلسطينية للعمل وفق المتغيرات الحاصلة والتي تفترض تجاوز دور السلطة بالمطلق في غزة نتيجة تعنت رئيس السلطة الذي يمسك بجميع الملفات ويعطلها.

ورغم دخول الوقود والمال القطري لغزة بعيداً عن أي دور للسلطة إلا أنه جاء تحت حالة الضغط التي شكلتها الأزمة الإنسانية في غزة ومسيرات العودة، لكن جميع الأطراف وتحديداً مصر ما زالت تسعى لوجود يد للسلطة في أي اتفاق في غزة، لكن حل التشريعي قد يسحب جميع الذرائع ويفتح الباب أمام خطوات مهمة.

الخامسة: من المتوقع أن تعمق هذه الخطوة حالة الشرخ الفلسطيني الأمر الذي يسهل على المتربصين بالقضية الفلسطينية تمرير مخططاتهم الهادفة لتصفية القضية في ظل الأزمة الداخلية التي تعاني منها الساحة الفلسطينية.

وتعطلت اجتماعات المجلس التشريعي بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في عام 2007، وأحيلت صلاحياته إلى الرئيس محمود عباس بحسب القانون الأساسي الفلسطيني الذي يوازي الدستور الفلسطيني.

وينص القانون الأساسي الفلسطيني على إجراء الانتخابات البرلمانية كل أربع سنوات، إلا أن آخر انتخابات برلمانية فلسطينية كانت في عام 2006، كما ينص على أن التشريعي ينتهي دوره بانتخاب مجلس جديد.

اخبار ذات صلة