قائمة الموقع

مكتوب: بيان القسام 3.. المعركة الأمنية مع الاحتلال تحتدم

2018-11-28T06:06:44+02:00
كتائب القسام
الرسالة نت - محمود فودة

فاجأت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الجميع بكشفها عن صور القوة الخاصة المتسللة إلى شرق مدينة خانيونس قبل أسبوعين، وطلبها من الجمهور الإبلاغ عن أي تفاصيل جديدة حول الأشخاص والمركبات الظاهرة في الصور، وسارع جيش الاحتلال إلى الأمر بوقف تداول الصور بين الجمهور (الإسرائيلي).

ويظهر من البيان الثالث للقسام حول "عملية حد السيف" التي تمثل إفشال القسام لعمل القوة شرق خانيونس، أن العملية الأمنية باتت في أوجها في الوقت الراهن، وما زالت تبعات التسلل قائمة لدى القسام، رغم قدرتها على إفشال عمل القوة الخاصة، وقتل قائدها وإصابة آخرين، فيما وعدت الكتائب بالوصول إلى التفاصيل، وفقا لما جاء في البيان الثالث.

وفي وقت لاحق، كشف مصدر في كتائب القسام لقناة الجزيرة عن أن استخبارات المقاومة سيطرت على تقنيات ومعدات الوحدة الإسرائيلية التي تسللت لخانيونس، وأن القسام تمكن من كشف هوية جميع أفراد الوحدة الإسرائيلية وتفاصيل مهمة تتعلق بمهمتها"، مؤكدة "أن القسام شارف على إنهاء التحقيقات في الحادثة وما تم كشفه في البيان الثالث من صور جزء يسير مما توصلنا إليه".

ويتضح مما سبق أن القسام تمكن في وقت قصير الحصول على معلومات متنوعة في ملف تسلل القوة، والأهم انها معلومات موثقة بالصور، فيما ما زالت تخفي الكتائب المزيد من المعلومات والصور ذات أهمية كبرى فيما حصل، مما يزيد من فشل العملية الاستخبارية التي حاول الاحتلال تنفيذها في قطاع غزة من خلال هذه القوة المتسللة.

وفي التعقيب على ذلك، يرى الباحث في الشؤون الأمنية إبراهيم حبيب إن بيان القسام يحمل أربع دلالات تتمثل في أن المعركة لا تزال قائمة والمقاومة يدها على الزناد ولا تخشى التهديدات الصهيونية، فيما كانت الدلالة الثانية في أن المقاومة باتت على علم بكل تفاصيل العملية وهويات مُنفذيها الذين لطالما حاولت (إسرائيل) واجهزتها الأمنية إخفائها وتضليل جمهورها، ولكن المقاومة وضعتهما في مواجهة بعضهما البعض مما اضطر قيادة الجيش لمنع تداول الصور.

وفي الدلالة الثالثة قال حبيب إن البيان يشير إلى تطور مسار التحدي لدى المقاومة بوضعها أعضاء المجموعة الستة ضمن قائمة للمطلوبين، وفي الرابعة أن ما جرى يمثل تحديا إلكترونيا استخباريا جديدا من خلال دعوة الجمهور الفلسطيني للتعاون والإدلاء بأي معلومات خاصة بالعملية على أرقام هواتفها وموقعها الالكتروني الخاص بالتواصل.

وهذا ما أكد عليه الباحث في الشؤون العسكرية رامي أبو زبيدة بأن الانجاز الامني للقسام هو متابعة للفشل الميداني والعسكري لعملية خانيونس يتضح من المعلومات التي نشرها القسام انها نتاج جهد استخباري له أثر كبير، وتشير إلى أن المعلومات التي نشرت تستعمل لغرض وقائي، ودفاعي، لأنها تنذرنا مسبقاً بما كان يدبر للإضرار بمصالح شعبنا والمقاومة.

وأضاف أن بيان القسام يشير إلى أن على قيادة العدو ان تفهم انها باتت مكشوفة وان المقاومة استطاعت إحباط خطط أجهزة استخباراتها ومؤامراتها، خصوصاً ما يتعلق بالوحدات الخاصة والعملاء وأدواتهم التقنية وان العمل في ذلك لن يتوقف، وأن صراع أدمغة " بين الجيش الصهيوني والمقاومة الفلسطينية آخذ في الاحتدام، وعلينا كمواطنين توفير كل المعلومات المساعدة واللازمة التي تسمح للمقاومة القيام بجميع أدوارها.

ويظهر من الصور أن غالبية أفراد المجموعة هم من الطائفة الدرزية في (إسرائيل) أو على أقل ليسوا من اليهود، إذ أن ملامح وجههم لا تختلف عن وجوه الفلسطينيين في قطاع غزة، مما سمح لهم بالتسلل والدخول بين المواطنين، وفقا لما جاء في صور المركبات التي كانت على طريق صلاح الدين الرئيسي وسط قطاع غزة، إلى أن تم كشفهم من قبل المجموعة القسامية بقيادة الشهيد نور بركة ورفقائه شرق مدينة خانيونس.

ومن جهة أخرى، يرى الباحث في شؤون القدس والداخل المحتل زياد ابحيص أن بيان القسام حول عملية خان يونس يمثل أحد أكبر انكشافات الاستعراب الصهيوني منذ نشأته، إن لم يكن أكبرها، إذ أن ثمانية من أفراد وحدات الاستعراب طويل الأمد، ترى الدولة الصهيونية في كل واحد منهم كادراً ثميناً تطلّب إعدادُه وقتاً وجهداً ومالاً، وعمل معهم عشرات الخبراء والإداريين في الدعم وفبركة قصص التغطية... هم اليوم باتوا مكشوفي الوجوه ومطلوبين في وسائل الإعلام والتواصل.

وقال ابحيص في تعقيبه على البيان إن الاستعراب كان وسيلة أساسية مرافقة لنشأة الحركة الصهيونية، وكان وما يزال جزءاً مستمراً من وحداتها العسكرية والأمنية على كل المستويات، فقوات حرس الحدود لها مستعربيها، والقوات الخاصة والشاباك كذلك وصولاً إلى الموساد، مضيفا: "القوة التي كشفت في غزة هي من وحدة ماجلان، وهي وحدة استعراب طويل الأمد يفترض أن ينفذ أفرادها عمليات تخفي تستمر شهوراً يمارسون خلالها أنشطة واسعة بين جمع المعلومات ونشر الإشاعات والعمل على الفوضى الداخلية وإدارة العمليات وتنفيذها".

وتابع: "لذلك حاولت سلطات الاحتلال إخفاء هوية قائدها الدرزي القتيل... فانكشاف فردٍ منها ينطوي على مخاطرة انكشاف عدد من محيطه والعاملين معه فكيف بانكشاف ثمانية"، مشيرا إلى أن رسالة القسام موجهة اليوم للأهل في الداخل المحتل عام 1948 وأهل غزة والضفة الغربية الذين عملوا كعمال مياومة في الأراضي المحتلة عام 1948... فكشف هوية هؤلاء الكوادر كفيل بتقويض إحدى أعتى وأهم وحدات الاستعراب في المنظومة العسكرية الصهيونية.

اخبار ذات صلة