بعدما وصف وضعها بالمضلل

مكتوب: الضفة تنتفض لغزة و(إسرائيل) تخشى اشتعالها

مسيرات بالضفة تضامنا مع غزة
مسيرات بالضفة تضامنا مع غزة

الرسالة نت - مها شهوان

لأول مرة منذ العدوان الأخير على غزة 2014، تكسر الحشود في مدينة رام الله صمتها وتخرج لنصرة قطاع غزة في مسيرة سلمية، لدعم المقاومة وتوحيدها في غزة والضفة المحتلة، عدا عن مطالبتهم كسر الصمت حيال الإجراءات التي تتخذها السلطة ضد الغزيين.

التضامن الواضح مع قطاع غزة في المظاهرات السلمية، لم يحدث في العدوان الأخير رغم استمراره 52 يوما، فدعوة المسيرة السلمية التي جابت شوارع رام الله كانت للتحرك من أجل إسناد المقاتلين في غزة، والإشادة بأداء المقاومة لاسيما بعد عملية تفجير الحافلة ونشر الفيديو المصور لاستهداف قوة عسكرية بسارية علم فلسطيني على السلك الفاصل شرق غزة.

لم يكن يخشى أهالي الضفة المحتلة التضامن مع قطاع غزة على أرض الواقع عند تعرضهم لأي اعتداء (إسرائيلي) فقط، بل كان يصل بهم الخوف للتعبير عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما بعد قانون الجرائم الالكترونية وكثرة الملاحقات على خلفية الكتابة على مواقع التواصل، لكن الأيام الماضية شهدت حضورا لإنجازات المقاومة على صفحات الضفاويين ما يشير إلى أن ثقافة المقاومة هي الثقافة الأصيلة.

حالة الحماس والالتفاف حول المقاومة في الضفة المحتلة، أصبحت تخشاها سلطات الاحتلال، حيث عبر عنها الكاتب الإسرائيلي "ألون بن دافيد" عبر مقال في صحيفة "معاريف" تحت عنوان

"جيش الدفاع (الإسرائيلي) يخشى من حريق هائل في الضفة الغربية".

يقول الكاتب:" الآن وقد أصبحت الأزمة مع غزة في طريقها إلى ترتيبات، ويبدو الوضع في الشمال أكثر هدوءًا، فإن المؤسسة الدفاعية تحذر من تدهور في الضفة الغربية، متسائلا: لماذا على وجه التحديد هناك ولماذا الآن.

وبحسب توقعه يرى أنه في أحد الأيام ربما سأكتب كتاباً عن كيفية منع الجيش الإسرائيلي حربا غير ضرورية في غزة عام 2018.

ولم يذهب بعيدا نداف أرغمان رئيس جهاز "الشاباك" الإسرائيلي حينما توقع قبل أسبوع، أن الهدوء الحالي في الضفة المحتلة وقطاع غزة مضلل ومخادع، وخاصة في الضفة، التي تشهد هدوءا نسبيا، لكن الوضع قد يتفجر في أي لحظة.

وزعم أرغمان في حديث أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الإسرائيلي، لاستعراض الوضع الأمني في بلاده، أنه تم إحباط 480 هجوما في الضفة الغربية العام الماضي، وتم اعتقال 500 شاب.

واتهم أرغمان، حركة حماس أنها تحاول بكل قوة تنفيذ هجمات من الضفة الغربية، بهدف زعزعة الاستقرار، مبينا أن الوضع معقد للغاية، بفعل الوضع الحالي.

وقال "فوق السطح يمكننا أن نرى الهدوء النسبي، ولكن تحت السطح هناك محاولات لتنفيذ هجمات من حماس، فقد تم إحباط 219 خلية لـ"حماس" في الضفة المحتلة، في إطار العمليات، التي ينفذها "الشاباك" بمساعدة الجيش، كما أحبطت هجمات سيبرانية عبر الإنترنت، وأخرى في محاولة للتجسس على الجنود.

ويعقب الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية، على خروج المسيرات المؤيدة للمقاومة في غزة في الضفة المحتلة بالقول:" أداء المقاومة الواضح والمتميز، وعدم تحمل الجيش الإسرائيلي لمواصلة القتال انجاز كبير، دفع العشرات من أهالي الضفة المحتلة للخروج في مسيرات سلمية مؤيدة لما حدث".

وأضاف خلال حديثه للرسالة:" وما شجع الخروج لمسيرات أيضا هو أن غرفة عمليات المقاومة كانت مشتركة وأصابت الأهداف بشكل مباشر، عدا عن فيديو العلم بالإضافة إلى عملية الباص، كل ذلك جعلهم يخرجون بحماس إلى الشوارع".

وعن امكانية حدوث انفجار في الضفة المحتلة كما يتوقع البعض، رد قاسم متهكما:" طالما عباس يحكم الضفة أستبعد ذلك".