مكتوب: يديعوت: قطاع غزة يهدأ والضفة في طريقها للاشتعال

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

الأاضي المحتلة - الرسالة نت

قبل بضعة أشهر قال رئيس أركان الجيش غادي ايزنكوت أنه وفقا للمعلومات التي لديها بأن هناك احتمال كبير لحدوث تصعيد في الضفة الغربية، وأيضا كلام مماثل قاله هذا الاسبوع رئيس الشاباك نداف أرغمان
وتأتي تصريحات رئيس هيئة الأركان فيها نوع من المبالة قليلا وخاصة بالنظر إلى أن الأشهر الستة الأولى من عام 2018 انخفضت فيها العمليات في الضفة الغربية على الرغم من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وغيرها من الأحداث التي قد تحول المنطقة، لكنه من الصعب جدا أن يشرح لماذا المنطقة في غزة تحترق في حين أن الفلسطينيين في الضفة غير مبالين والآن تحولت الأمور لقد أصبحت غزة أكثر هدوءًا على الأقل كما يبدو بينما تتزايد هجمات إطلاق النار والطعن في الضفة الغربية.
أسباب التهدئة في قطاع غزة واضحة: تحقق حماس ببطء الفوائد الاقتصادية التي تريدها، وهي قادرة أيضاً على إسناد ذلك إلى "مسيرة العودة" ورعب الطائرات الورقية والبالونات التي تكثّفت منذ نهاية مارس / آذار.
مسؤولون أمنيون يحذرون من تصاعد محتمل في الضفة الغربية ويعتقدون أن أخطر خيار في الوضع الحالي هو اضطرابات جماعية مصحوبة بإطلاق النار والطعن الذي سينفجر في أعقاب حادثة عشوائية ستشعل المنطقة.
مثل هذه الاضطرابات الجماعية التي سيكون هناك خلالها عمليات طعن وأشكال أخرى من الإرهاب الشعبي قد تتسبب في وقوع إصابات في كلا الجانبين ويتطلب جهدا عسكريا واستخباراتيا متضافرا وطويلا لتهدئتهم لذلك من المهم أن نفهم ما الذي يسبب الاضطرابات الحالية في الضفة الغربية، 90 % منها يحدث تحت السطح ولا يتلقى اهتماما في وسائل الإعلام والهجمات الأخيرة ليست سوى غيض من فيض.
وبرغم توفر الأحداث التي تشعل المنطقة إلا أن هناك عوامل تقييدية لإحباط تلك العمليات ساهمت بشكل كبير في منه حدوث انتفاضة جديدة كانت ستحدث على دار سنوات سابقة وكانت جهود جهاز الأمن العام الشاباك بالإضافة للتنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الفلسطينية أهم العامل للذلك وهناك أيضا عوامل تمنع اشتعال المنطقة مثل كفاءة أنشطة مكافحة الإرهاب في الشاباك وأنشطة أجهزة الأمن الفلسطينية فبدون هذين كنا سنكون في خضم انتفاضة ثالثة وربما انتفاضة رابعة ولكن العامل الذي لا يقل أهمية هو اعتراف الجمهور الفلسطيني نتيجة لدروس الانتفاضة الثانية حيث من المحتمل أن يؤدي التصعيد الهائل إلى خسائر فادحة على الفلسطينيين وأضرار اقتصادية.
وفقًا لمصادر أمنية هذا هو عامل التقييد الرئيسي ومن المهم أيضا أن نلاحظ أن العداء وعدم الثقة في الشارع الفلسطيني تجاه أبو مازن يؤدي إلى الشعور بأنه لا فائدة من الانتفاضة الشعبية كما يريد أبو مازن وأخيرًا تجدر الإشارة إلى أن غياب الدافع الديني هو قيد مهم جدًا مثلما يمكن أن يكون ظهور الحافز الديني هو الشرارة التي ستشعل الحريق الهائل لكن في الوقت الحالي لم يحدث ذلك على الأقل حتى الآن.

كيفية منع التصعيد
الاضطرابات الحالية من شأنها أن تدفع الناس إلى الشوارع إلى جانب الهجمات الشعبية وبالتالي يجب منع هذه الظاهرة وتظهر التجربة أن الإجراء الأكثر أهمية والأكثر فعالية هو تعزيز قوات الجيش الإسرائيلي الموجودة على أرض الواقع وتكون قادرة على الاستجابة بسرعة لأي حدث جنبا إلى جنب مع التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية لكبح جماح اي تدهور ولكن يجب أن نضمن أن جنود الجيش الإسرائيلي مدربين تدريبا جيدا لمواجهات هذا السلوك غير المنضبط ومجهزة بوسائل لتفريق التظاهرات
هناك تدبير آخر يجب اتخاذه وهو كبح جماح مثيري الشغب اليهود الذين يضايقون يوميا سكان القرى الفلسطينية ويرفعون مستوى الاحتكاك والتوتر والغضب على الأرض وذلك من قبل جهاز الأمن العام والشرطة وخاصة من قبل قادة المستوطنين في الضفة الغربية وهي وسيلة مهمة جدا لمنع التصعيد.
وأخيرا يجب ان نعلم أن عودة المفاوضات بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية على سبيل المثال لافتتاح المشاريع الاقتصادية والاستثمارات في الأراضي لا شك أنها تسهم أيضا في تهدئة الوضع لكن هذا لن يؤدي إلى حل دائم ولكن قد يساهم في حدوث هدوء مؤقت على الأقل.
يجب أن ندرك حقيقة أن الضفة الغربية مشابهة لحقل ألغام يجب محاولة تجنبه وإذا كنت داخله بالفعل فعلينا اتخاذ جميع الاحتياطات والممارسات المعتادة لتقليل الضرر