قائمة الموقع

مكتوب: هأرتس: نتنياهو يحاول التخفيف عن غزة لتجنب الحرب

2018-11-06T18:35:54+02:00
نتنياهو
الرسالة- ترجمة خاصة

في بداية الأسبوع تلقى صحفيو وسائل الإعلام الإسرائيلية إحاطة طويلة من ذلك الكيان الإعلامي السحري - نصفها على ما يبدو من رئيس الوزراء ونصفها من "شخصية سياسية رفيعة" وهي من ملاحظات أدلى بها في اجتماعه الأخير جميعها تتحدث بذله قصارى جهده لتجنب حرب أخرى في قطاع غزة.

نتنياهو يعرف أنه يدفع ثمنا سياسيا نظرا لعدم إقراره حتى الآن إرسال الجيش الإسرائيلي لعملية واسعة إلى قطاع غزة، لكنه يعترف أن لديه ما يبرر ذلك وهي المشكلة الأكثر إلحاحا في غزة -المشكلة الإنسانية - ويعرف أن الطريق هو حل النقص الحاد في البنية التحتية التشغيلية في قطاع غزة ومحاولة التخفيف من أزمة اقتصادية حادة هناك لذلك لا يرسل الدبابات والجنود الإسرائيليين.

رئيس الوزراء يدرك أيضاً أنه حتى لو قهرت (إسرائيل) قطاع غزة أخيراً، فلن يكون لديها أي شخص لتسلم المفاتيح، السلطة الفلسطينية ليست مستعدة لهذا، ومصر ليست مهتمة، ولم يقم قطاع غزة حتى الآن بإنشاء بديل محلي لحكومة حماس، الاحتمالات هي أن (إسرائيل) سوف تكون عالقة مع الإدارة المستمرة لحياة مليوني مواطن هناك، وستتورط في حرب حماس الفدائية حتى لو هزمت قيادة المنظمة وهزتها، ستكون هناك بنية تحتية "للإرهاب" في قطاع غزة ستكون قادرة على استنفاد قدرات الجيش الإسرائيلي وتوجيه الضربات إليه لشهور إن لم يكن سنوات.

لذا فإن نتنياهو مستعد مرة تلو الأخرى لإعطاء فرصة أخرى لإجراء صفقة مع حماس، وبينما تنبذ (إسرائيل) رسمياً هذه الاتصالات، فإنها تتابع عن كثب تطورات المحادثات التي أجرتها المخابرات المصرية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط "نيكولاي مالادانوف" مع حماس، في الواقع جميع الأطراف المعنية تعرف أن (إسرائيل) لا تدعم فقط تزويد الوقود القطري لقطاع غزة الذي أدى بالفعل لرفع عدد ساعات وصل الكهرباء للسكان - بل يسعدها دعم الترتيب الناشئ الذي ستمول فيه قطر مرتبات موظفي الحكومة في قطاع غزة، هذان مطلبان حاسمان لحماس، والاعتدال الإسرائيلي هنا يعكس نقطة تحول مهمة، دعوة عاجلة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة يوم الاثنين، تبين أيضا أن المصريين يزيدون اتصالاتهم على أمل التوصل إلى اتفاق.

خلافا لخطابها العلني، الحكومة اليمينية مستعدة للعيش لوقت طويل مع استمرار حكم حماس في قطاع غزة، كما ذكر يانيف كوبوفيتش في صحيفة هآرتس هذا الأسبوع، هي لا تريد أن تسقطها وقد يكون هناك اعتبار آخر هنا، نتنياهو سعيد بالتقدم الذي حققه الأسبوع الماضي خلال زيارته إلى عُمان، يعتقد المقربون منه أنه سيكون هناك المزيد من الفرص في دول الخليج قريباً، ولكن سيكون من الأصعب زيارتها إذا ما بثت قناة الجزيرة باستمرار صوراً لأطفال فلسطينيين قتلوا جراء الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة.

تعترف مؤسسة الجيش بأثر رجعي أنه تم إحراز تقدم كبير في المحادثات الأسبوع الماضي، الجهاد الإسلامي تغيرت سياستها وأطلقت عشرات الصواريخ ردا على "مقتل" خمسة متظاهرين برصاص الجنود يوم الجمعة الماضي، ووفقا للمخابرات الإسرائيلية تحدى الجهاد حركة حماس لإجبارها على العودة إلى خط صلب في المحادثات، (إسرائيل) أيضا أَجْبِرت على الرد على إطلاق الصواريخ بسلسلة من الضربات الجوية وقد تسارعت المحادثات منذ ذلك الحين كما ذُكر، ولكن حاجز إضافيا كان بالانتظار وهو المظاهرات الأسبوعية يوم الجمعة عند السياج، وكالعادة كان هناك خوف من أن يؤدي ذلك إلى وقوع "وفيات"، مصر بشكل استثنائي خططت لإرسال وفد من أفراد المخابرات إلى قطاع غزة في نهاية هذا الأسبوع في محاولة لإجبار الفلسطينيين لكبح المظاهرات.

هناك تغيير آخر مثير للاهتمام في تفكير الحكومة حول غزة، كما هو معروف فقد نشأ نزاع في الآونة الأخيرة بين نتنياهو وقيادة الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان كان يدعو إلى توجيه ضربة عسكرية شديدة لحماس، كما تحدث الوزير نفتالي بينيت عن الحاجة إلى عملية عسكرية أكثر عدوانية، لكن ربما بسبب كره الجمهور للخسائر العسكرية، كل من يؤيد ذلك الفعل وأولئك الذين يتوقعونه كملاذ أخير، يؤكدون الآن أنهم يتحدثون فقط عن هجمات من مسافة بعيدة بدون اجتياح بري.

اخبار ذات صلة