قائمة الموقع

مكتوب: "العرش اليهودي" فرصة جديدة لتهويد الأقصى

2018-09-25T05:19:34+03:00
صورة
غزة- رشا فرحات

بدءاً من أول أمس وحتى الأحد القادم، يتخذ الاحتلال الاسرائيلي عدد من الإجراءات ما قبل بداية احتفالاتهم بما يسمى بعيد العرش والذي يقع ضمن مخططها اقتحامات متفاوتة للأقصى يعتقد نشطاء مقدسيون أنها ستكون على هيئة عدوان كبير هذه المرة في محاولة لتغير هوية المكان المقدس.

وقد بدأت قوات الاحتلال نشاطها بعدد من الاعتقالات صبيحة الأحد وصلت إلى عشرين معتقلا في مناطق متفرقة من القدس بالإضافة الى إغلاقها لعدد من الطرق المؤدية للأقصى وزيادة نقاط التفتيش المصحوبة بإهانات واستفزاز للشبان والمصلين.

وكان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين حذر في خطبة صلاة الجمعة برحاب الأقصى من مغبة استمرار الاحتلال في انتهاكاته وتدنيسه للمسجد الاقصى مطالبا المواطنين بضرورة المزيد من شد الرحال إلى مسجدهم للتعبد فيه والذود عنه.

وقد قال الناشط المقدسي زياد ابحيص تعليقا على الإجراءات المتزايدة هذه المرة:" الصهاينة يشعرون بحاجة ماسة وملحّة لترجمة قرار ترامب وهو قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لهم من قرارٍ معنوي إلى قرارٍ مادي ملموس بتغيير الوقائع على الأقصى.

ويتوقع ابحيص أن يتركز العدوان على إغلاق المسجد في وجه المسلمين، وأداء الطقوس التلمودية فيه دون وجودهم، ومحاولة استغلال أية فرصة تتاح لاقتطاع ساحته الشرقية عند باب الرحمة، أو ساحته الجنوبية الغربية عند باب المغاربة.

ويرى الكاتب المقدسي زهير الدبعي في حديث مع الرسالة أن الأمر يحتاج إلى هبة شعبية عربية وليست مقدسية فقط للوقوف في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتتابعة، معتبرا أن سياسة أمريكا الصهيونية تسير باتجاه مزيد من التصعيد والسيطرة والتهويد السريع للمسجد المبارك.

ويعتقد أن الأيام القادمة ستزيد من التصعيد والاعتداءات ما لم يظهر تغيير في السياسة العربية والإسلامية ليشعر أصحاب المشروع الصهيوني بأنه لن يمر مخططهم، ودون ذلك من المحاولات لن يكون لها أي تأثير كبير ما لم يكن الجهد والتحرك بعيدا عما أسماها بساحات العلاقات العامة والدعاية وتحولها إلى ساحات الفعل المؤثر.

ولفت إلى أن تضامن الأحزاب وتآلفه هو أمر مهم لكن مع الاعتراف أن القدس والاقصى لا يعيده إلا هبة شعبية عربية وليس حزبا أو فصيل، بسبب أحقية العرب جميعا في الأقصى، مضيفا: الصمت العربي هو من سمح للسياسة الأميركية باتخاذ إجراءاتها الأخيرة.

وفي ذات السياق يرى أحمد الطيبي رئيس قائمة التغير في الكنيست أن هناك استغلال للأعياد اليهودية من قبل المستوطنين والشرطة الإسرائيلية ووزارة الامن الداخلي لزيادة الاقتحامات معرباً عن قلقه من زيادة اعداد المقتحمين، موضحا أن كل هذه الاقتحامات تأتي بالتواطؤ مع الشرطة التي تهاجم المواطنين المعترضين على ذلك سواء من المصلين أو حراس الأقصى.

وأشار الطيبي إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الامن الداخلي وغيرهما ينتظرون فرصة ليتخطوا مجرد الاقتحامات هذه باتجاه مخططهم الأخطر وهو التقسيم الزماني والمكاني بالصلاة بين اليهود والمسلمين، وهذا ما يرفضه كل مسلم.

ومن جهة أخرى يؤيد معين عودة الكاتب المختص بقضايا القدس وجهة نظر الدبعي لافتا إلى أن اليمين اليهودي يستخدم كل فرصة أو عيد او احتفال لاقتحام الأقصى واثبات وجوده بحجة ما يسمى الهيكل، وها هو اليوم يفعل ذلك ويغلق كل الطرق المؤدية للأقصى لمدة أسبوع ويكثف من اعتقالاته بالإضافة الى أنه منذ أكثر من عام قد رحل الكثير من القائمين على خدمة الأقصى.

ويلفت عودة إلى أن الواقع في الميدان لا يدعم أهالي القدس، قائلا: هم لوحدهم وغزة لوحدها وفي ظل هذا التشرذم الوطني تعتبر فرصة (إسرائيل) قوية لفرض المعادلة التي تريدها، دون أن تكترث لأحد، لافتا إلى أن أهالي القدس لن يتخلوا عن الأقصى تحت أي ظرف أو ضغط ولكن  (إسرائيل) أيضا تعلم أنهم وحدهم.

اخبار ذات صلة