عارض وزير الامن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان فكرة تشكيل لجنة خاصة في جهاز القضاء العسكري بهدف تخفيف الاحكام المفروضة على الأسرى الفلسطينيين من أصحاب المؤبدات.
ويبحث الاحتلال الإسرائيلي إقامة لجنة تعنى بفحص ما يسمى "طلبات تقصير العقوبة"، وهي طلبات يتقدم بها الأسرى الفلسطينيون الذين يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد، قضت بها محاكم عسكرية في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
قدري أبو واصل المختص بالحريات في الداخل المحتل يعتقد بأن هذا الخبر له علاقة بالحديث عن صفقة قادمة لأن الحكومة الإسرائيلية تتعرض لضغوط كبيرة من أهالي الجنود الأسرى في غزة وفق تعبيره.
وأضاف: إسرائيل جدية فعلا في هذه المناقشة حتى لو كانت من جهة أخرى تدعي أنها لن تفرج عن أسرى "أيديهم ملطخة بالدماء" على حد تعبيرها وهي في كل مرة تدعي ذلك ثم تعقد صفقات وتفرج عن اسرى من المحكومين بالمؤبدات.
ونقلت يديعوت عن قائد "المنطقة الوسطى"، والمستشار القضائي العسكري للمنطقة أنه "بعد دراسة الموضوع تقرر إنشاء لجنة توصي بتخفيض عقوبات المحكومين بالمؤبد في المحاكم العسكرية.
"بناء على ذلك وضع المستشار القانوني العسكري للمنطقة مشروعًا لتعديل التشريع الأمني حول هذا الموضوع، والذي تم إرساله إلى الأطراف المعنية للنظر فيه".
يشار الى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يطلق بتاتا سراح أسرى فلسطينيين بناء على قرار لجنة أو جسم عسكري، إلا من خلال صفقات تبادل أسرى أو بناء على قرار من القيادة السياسية الإسرائيلية.
أبو واصل قال: في صفقة الاحرار عام 2011 أطلقت إسرائيل سراح أسرى من المؤبدات، رغم أنها في كل مرة تلوح بأنها لن تفعل ذلك.
من الجدير ذكره أنه في عام 1985 وافق الاحتلال بعد مفاوضات استمرت سنتين ونصف مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على إطلاق سراح 1155 معتقل فلسطيني مقابل الإفراج عن ثلاثة جنود معتقلين لدى الجبهة .
ويتوقع أبو واصل أن كل هذه دلائل على وصول صفقة الأسرى لوضع متقدم ولكن المقاومة تريد أن تبدأ صفقتها من اطلاق سراح أسرى صفقة شاليط، ومن بعدها الحديث عن صفقة جديدة، مؤكدا أن هذا الخبر يعتبر فعليا دليل على وجود صفقة قريبا.
ويذكر أبو واصل أن المؤبد هو حكم بالسجن مدى الحياة، وقد حدده الاحتلال بـ99 عاما (مؤبد عسكري)، وهو عدد سنوات يفرضها على الاسرى المتهمين بقتل إسرائيليين جنودا أو مستوطنين والمسؤولين عن توجيه العمليات الاستشهادية التي أدت إلى قتل يهود.
وفي ذلك يقول المحامي خالد زبارقة أنه لم يمر عليه قبل ذلك أن الاحتلال قام بتخفيف حكم عن أسير إلا من خلال صفقة تبادل أسرى، ولكنه يرى أنه ربما تعمل اللجنة على تحديد عدد سنوات حكم المؤبد.
وبحسب زبارقة فمن الناحية القانونية فان الأسير المحكوم بالمؤبد يعني لآخر عمره، ولكن هذه اللجنة تطالب بوضع تاريخ محدد للإفراج لتحديد فترة الحبس أو تقديم طلبات الاسترحام وفقا للقانون.
وسواء أراد الاحتلال صفقة تبادل أم لم يريد فإن زبارقة يرى أن الاحتلال يضع كل شيء بقالب قانوني وهو غير متأكد إذا كانت تلك إشارة لصفقة التبادل أم لا، ولكنه يؤكد عدم وجود أي عملية استئناف لأسرى أمنين داخل المعتقلات الإسرائيلية سوى تلك التي تمت من خلال صفقات تبادل أسرى فقط.