مكتوب: فصائل المقاومة: تهديدات السلطة تعبر عن إفلاسها وتورطها في حصار غزة

فصائل المقاومة: تهديدات السلطة تعبر عن إفلاسها وتورطها في حصار غزة
فصائل المقاومة: تهديدات السلطة تعبر عن إفلاسها وتورطها في حصار غزة

الرسالة نت - محمود هنية

وصفت فصائل المقاومة التي طالبت حركة فتح استبعادها من طاولة المباحثات المتعلقة بالتهدئة، الشروط الفتحاوية بـ"التنكر لمفهوم الشراكة الوطنية"، مؤكدة أن تهديدات السلطة ضد غزة تعدّ تعبيرا واضحا عن حالة الإفلاس التي وصلت اليها.

وأكدّت الفصائل في أحاديث خاصة بـ"الرسالة" أنّ التهديدات لا يمكن أن تشكل مدخلًا لإنجاز المصالحة وبمنزلة تأكيد فتحاوي بتورطها في عملية حصار غزة.

فقد رفض المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية ابو مجاهد اتهامات السلطة الفلسطينية وحركة فتح الموجهة ضد المقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أن اصرار السلطة على فرض العقوبات دليل على رفضها للمصالحة.

وقال ابو مجاهد في تصريح خاص بـ"الرسالة" إن المبدأ الذي تنطلق منه فصائل المقاومة هو التخفيف عن ابناء شعبنا، "يكذبون أننا نتماهى مع صفقة القرن في وقت تقود فيه فصائل المقاومة وفي مقدمتها حماس مسيرات العودة المناهضة لهذه الصفقة".

وفي تعليقه على تخوين السلطة للمقاومة، "لن ننزل لمستوى الرد عليه، لكن شعبنا يعرف ويدرك من هي المقاومة ويعلم جيدًا من يبيع ويقامر في قضيته".

وكذّب أبو مجاهد ادعاءات قيادات السلطة التي تحدثت عن طرح مشاريع انسانية خارج غزة، مضيفا: "لم يطرح أي مشروع خارج غزة وما جرى حديث عن اعادة بناء المطار واعادة تفعيل ميناء غزة، ومن يدعي غير ذلك فهو كذب وافتراء".

وذكر أن من يتهم المقاومة في الاساس لا يريد ميناء ومطارا، "فعن أي شرعية يتحدثون وشعبنا يعيش بحالة من الموت البطيء".

وشددّ على أن المقاومة تقوم بدورها، وحريصة في الوقت ذاته على انجاز المصالحة، "لكن من يفرض العقوبات ويحرم الموظفين من حقوقهم هو من يرفض المصالحة، هناك من يتجلى على عذابات شعبنا ويرفض أن يعيش بحياة كريمة، ولن ننزل لمستواه المتدني في الخطاب الاعلامي".

ورفض أبو مجاهد مطالبات السلطة الدائمة بتسليم غزة، "فهي ليست مخطوفة، ومن فيها هم أهلها، وعلى السلطة ان تقدم خطوات كبادرة حسن نية لقبول المصالحة أولها رفع العقوبات".

كما رفض المتحدث باسم اولوية الناصر التعليق على شروط فتح استبعاد فصائل المقاومة من مباحثات التهدئة.

من جهتها، عدّت حركة الاحرار تهديدات السلطة واتهاماتها للمقاومة بمنزلة تعبير عن حالة الإفلاس السياسي والأخلاقي والوطني التي وصلت اليه هذه القيادة.

وقال المتحدث باسم الحركة نضال مقداد لـ"الرسالة" إنّ ما تقوم به فصائل المقاومة يأتي في سياق دورها الطبيعي في حماية أبناء شعبنا ومصالحهم، في الوقت الذي تتخندق فيه السلطة الفلسطينية الى جوار الاحتلال في فرض عقوباته الاجرامية بحق القطاع.

وذكر أن تهديدات السلطة تهدف لتحقيق امرين وهما افشال مساعي المقاومة لوقف اطلاق النار وتحسين الأوضاع في غزة، والعمل على تخفيض سقف طموحاتها السياسية من جانب، والآخر الضغط على المقاومة للقبول بأي اتفاق مهما كان سقفه منخفضًا خشية من افشال السلطة له.

وبيّن أن فصائل المقاومة لديها القدرة والقوة لمواجهة كل الضغوط، ولن يتحقق للسلطة سوى الخذلان.

مسؤول المكتب السياسي لحركة المجاهدين في غزة نائل أبو عودة، أيد سابقه مؤكدا من جهته على تأييد فصائل المقاومة وترحيبها بهذا الجهد الوطني الرامي لتخفيف الأوضاع عن غزة.

واعتبر أبو عودة تهديدات السلطة الفلسطينية لقطاع غزة بفرض مزيد من العقوبات دليلا صريحا على عدم رغبتها في انجاز المصالحة.

وكشفت مصادر فصائلية مشاركة في مباحثات القاهرة، ان فصائل المقاومة تبلغت رسميا من المخابرات المصرية تأكيدها رفض طلب عزام الاحمد باستبعادها من مباحثات التهدئة الجارية.

وقالت المصادر لـ"الرسالة" إن عزام الاحمد طالب رسميا باستبعاد الفصائل الاربعة "الاحرار وحركة المقاومة الشعبية ولجان المقاومة الشعبية والمجاهدين".

وذكرت المصادر أنه حدثت مشادة كلامية بين عزام ومسئول الملف الفلسطيني اللواء احمد عبد الخالق الذي رفض طلب عزام.

وأوضحت المصادر أن المصريين ابلغوا الأحمد أن حضور الفصائل اساسي في ملف التهدئة ووجدوهم ضروري جدا وان مصر تدعوهم دوما وهذه ليست المرة الاولى.

وأشارت إلى أن عبد الخالق ابلغ الاحمد أن مصر هي من تحدد وتدعو الفصائل وفق رؤيتها للأمن القومي ومتطلباته وسعيها لتحقيق الهدوء.

وبيّنت المصادر أن تأجيل جولة المباحثات الجديدة بسبب مغادرة وفد فتح المفاجئة للقاهرة وابلاغها اياها برفض حضور ومشاركة الفصائل المقاومة والاكتفاء بوفد 2014، قبل أن يعلن الأحمد في وقت لاحق عن تقديم رد فتح الذي وصفته بعض المصادر المصرية بـ"السلبي".