مكتوب: 200 ألف قطعة سلاح بأيدي المستوطنين تهدد حياة الفلسطينيين

صورة ارشفية
صورة ارشفية

غزة - مها شهوان

ضجة كبيرة وقعت داخل الأوساط الفلسطينية في الضفة المحتلة إثر مصادقة جلعاد اردان وزير أمن الاحتلال على سياسة منح رخص حمل السلاح للمستوطنين بعد أن كانت هناك حاجة إلى استيفاء شروط كثيرة للحصول عليها، حيث بات من أبرز شروط الحصول على حمل السلاح هو العيش في مستوطنة قريبة من جدار الفصل العنصري.

القانون الجديد بشأن السلاح سيبيح لأي مستوطن إسرائيلي خضع لتدريب مشاة في مجال الأسلحة النارية بالتأهل للحصول على تصريح لاقتناء السلاح، الذي يستخدم عادة لقتل الفلسطينيين وترهيبهم، فضلا عن السماح لمستوطنين صغار بالسن تنتمي أغلبيتهم لمنظمات ارهابية كشبيبة التلال وعصابات تدفيع الثمن باقتناء أسلحة لمجرد عيشهم في مستوطنة بالقرب من جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية أو قرب الحدود.

ويوجد حاليا نحو 145 ألف إسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة 1967 يحوزون على تصاريح لحمل السلاح، وهي لا تشمل الجنود وضباط الشرطة وغيرهم ممن يحملون الأسلحة النارية أثناء العمل وأن تخفيف معايير ترخيص الأسلحة سيزيد عدد "الإسرائيليين" الذين يحملون رخصة سلاح بنحو 35-40 ألفا، ما يعني أن الخطوة ستؤدي إلى ارتفاع عدد المستوطنين الذين يحملون السلاح في هذه المستوطنات وفي البؤر الاستيطانية إلى ما يقارب 200 ألف مستوطن.

ومن ضمن الأصوات التي أدانت أنشطة (إسرائيل) الاستيطانية كان المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان بنقل ملف تسليح المستوطنين الى المحافل الدولية بدءا بمجلس الامن مرورا بالمحكمة الجنائية الدولية وانتهاء بالجمعية العامة للتحذير من خطورة هذه الترتيبات والمطالبة بتوفير الحماية الدولية العاجلة للشعب خاصة في ضوء سجل جرائم المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين.

بدوره يعقب خالد منصور مختص في شئون الاستيطان بالقول:" قانون منح رخص سلاح للفتية "الإسرائيليين" يأتي ضمن سلسلة استمرار القوانين العنصرية التي يقرها الكنسيت لاسيما في السنوات الأخيرة، حيث سنت قوانين تهدف إلى اسقاط كامل الحقوق الوطنية".

وتابع "للرسالة":" القانون الجديد يشجع على الإرهاب، فـ(إسرائيل) لا يكفيها 145 ألف مسلح من المستوطنين، لذا تشرع حمل السلاح لكل مستوطن في الأراضي الفلسطينية تحت ذريعة الدفاع عن النفس ومواجهة الارهاب، لذا سيسمح للشبيبة بحمل السلاح وهم مجموعات شكلت ويصادفهم الفلسطينيون ويشتبكون معهم بالحجارة والعصي، لكن بعد القانون ستكون المواجهة بالأسلحة النارية دون رادع كون الحجج موجودة لديهم".

وبحسب متابعة منصور فإن المستوطنين سيشنون حربا لإقامة كيان شامل داخل الضفة المحتلة.

وعن تأثير القانون الجديد على فلسطينيي الضفة المحتلة يؤكد المختص في الشأن الإسرائيلي، أن حالة من الاحتكاك والصدام والمواجهة ستقع، وسيتوجه المستوطنون نحو القرى والشوارع الفلسطينية لاستفزاز الشبان.

وتطرق منصور خلال حديثه "للرسالة نت" أن الموسم المقبل للزيتون كان دائما مهددا بالاعتداءات من المستوطنين المزارعين بقطع الاشجار أو حرقها، لكن هذه المرة سيكون الأمر مختلفا حيث المواجهة الأعنف، متوقعا أن يكون موسم الزيتون المقبل دمويا لاسيما مع وجود سلاح بيد فتية متطرفين جدا.

ودعا منصور إلى ضرورة تحقيق وحدة وطنية لمواجهة شراسة العدوان، وعلى الفصائل والقوى الفلسطينية بترجمة برامجها في دعم المقاومة الشعبية إلى واقع من خلال حشد امكانياتها بدلا من نبش الخلافات الداخلية.