النابلسي: مطالبون باستغلال ثواني الشهر في العبادة
غزة - أمينة زيارة
ها قد حل علينا الشهر الفضيل بنسائمه ، والمسلمون يعكفون على تجهيز أنفسهم بخطة متكاملة لاستغلال كل دقيقة من أيامه الثلاثين ، راجين المولى عز وجل خروجهم منه وقد غفرت لهم ذنوبهم.
" الرسالة نت " بدورها أًعدت الخطط وجهزت الأنفس للعبادة، مع الشيخ العلامة محمد النابلسي عبر صفحة ( رسالة رمضان ).
استهل الشيخ السوري الجنسية حديثه بمطالبة الأمة عدم إضاعة وقتها في رمضان حتى لا يكونوا من المحرومين، قائلاً: عليهم بدأ الصوم والعبادة من الفجر لينالوا الأجر الكبير، مؤكداً أن الإنسان لن يجد مشقة في رمضان، فالنفس البشرية مهيأة لاستقباله رغم حرارة الأجواء.
وبصوته الحنون الذي سلب عقول وقلوب آلاف المسلمين في دول العالم يقدم النابلسي "للرسالة" خطة عملية مفصلة لاستغلال الشهر الكريم، فيقول: مما لا شك فيه أن إنساناً أثقلته الديون وأقضت مضجعه ثم جاءه عرض كبير يزيل همومه وديونه، فهو لن يتردد في قبوله، وإلا اتهم بسلامة عقله، لذا فانني انصح بالاستعداد والتأهب له قبل موعده فقد رسولنا الكريم: رغم أنف عبد أدرك رمضان فلم يغفر له إن لم يغفر له فمتى؟!" وقد كان السلف الصالح يسألون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم رمضان وكأن حياتهم كلها رمضان.
ونصح بعدم الاكتفاء بترك المباحات في رمضان بل تقديم ترك المحرمات عليها إذ لا يعقل ولا يقبل أن يترك المرء ما أحله الله له خارج وقت الصيام من طعام وشراب ثم يأتي ما حرمه الله عليه داخل وخارج رمضان كإطلاق البصر أو الغيبة أو الكذب أو الخيانة فترك المحرمات من باب أولى.
ويتابع د. النابلسي: علينا استغلال أوقاتنا بالصلاة والدعاء فإنه ربنا ينزل للسماء الدنيا في الثلث الأخيرة من الليل ويقول: "هل من طالب حاجة فأقضيها له هل من مستغفر فأغفر له"، والمحافظة على الصلوات في المسجد والأذكار، فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة"، ويضيف: كما يجب المحافظة على قراءة جزء من القرآن بتدبر وخشوع كل يوم كحد أدنى، والدعاء عند الفطر والإفطار على تمرات ثم أداء صلاة المغرب قبل تناول الطعام وفي هذا فوائد روحية وصحية عظيمة.
ويستطرد العلامة النابلسي في خطته الذي تمنى ممن يقرئها تنفيذها: على الإنسان المحافظة على صلاة التراويح والقيام مع الإمام والانصراف معه ما أمكن ليكتب الأجر كاملاً، التزام الأذكار المسنونة لاسيما صباحاً ومساء، في ذلك يقول تعالى: "لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله".وحث الشيخ الناس على دفع صدقة يومية قدر الطاقة، فقد كان الرسول الكريم جواداً، وكان أجود ما يكون في رمضان "كان كالريح المرسلة".واختتم الشيخ العلامة بالقول: علينا فعل الكثير حتى يتحقق لنا صوم كما أراد الله تعالى، لذا فنحن مطالبين بالإكثار من التوبة والاستغفار وقيام الليل والصدقة.