مكتوب: تقليصات الأونروا ... موجة جديدة من التصعيد

من احتجاجات سابقة
من احتجاجات سابقة

الرسالة-محمد شاهين

تزداد رقعة القلق الشديد لدى موظفي "الأونروا" في قطاع غزة، بالتوازي مع ارتفاع حدة الأزمة المالية التي تمر بها إدارة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، نتيجة تقليص الإدارة الأمريكية، ما يزيد عن نصف مساعداتها المالية المقدرة بـ 300 مليون دولار.

ومع مرور الوقت، لا تجد الأونروا نفسها، إلا امام الخيار الأصعب لتجاوز أزمتها المالية بتقليص عدد الموظفين لديها بجانب تقليص بعض الخدمات، نتيجة فشـل مؤتمراتها الدولية بجلب التمويل اللازم، ما أجبر اتحاد موظفي الأونروا في قطاع غزة، للجوء إلى الاعتصام والاحتجاج على قرارات التقلص الخطيرة.

وفي الأيام الماضية بلغت ذروة التوتر بين الموظفين وإدارة "أونروا"، بعد إصدار اتحاد الموظفين بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، بياناً دعا فيه الوكالة للتراجع الفوري عن حملة التقليصات التي تطال الخدمات الأساسية لها في قطاع غزة وتعدد كافة اللاجئين.

وقال الاتحاد: "تلقينا معلومات صادمة تطال جميع العاملين بالوكالة وتهدد بوقف الخدمات المقدمة لجميع اللاجئين وتهدد بعدم بدء العام الدراسي".

وأضاف" ستطال التقليصات وقف رواتب 22 ألف موظف في كافة المناطق، ووقف كامل للمساعدات المقدمة في الدورة الرابعة واحتمال تحويلها إلى قسائم شرائية".

وتابع الاتحاد أن "الخطر الأكبر هو بإرسال رسائل في نهاية شهر يوليو الحالي لـ 956 موظفا على ميزانية الطوارئ تتضمن فصلًا عن العمل وتحويل البعض لعمل جزئي أو تمديد مؤقت للبعض للعمل حتى نهاية عام 2018، وكذلك تحويل لفئة قليلة منهم إلى برامج أخرى".

ودعا اتحاد موظفي الأونروا لاعتصام حاشد في ساحة مكتب غزة الإقليمي اليوم الخميس الساعة لجميع موظفي مكتب غزة الإقليمي وجميع موظفي الطوارئ المهددين وجميع المعلمين الذين تنكرت الإدارة لتثبيتهم وجميع الموظفين الذين أصبحوا تحت دائرة التهديد.

 

ورداً على بيان اتحاد موظفي "الأونروا"، نفى متياس شمالي، مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة، ما أشار اليه البيان، وأكد عدم وجود أي قرار بوقف رواتب الموظفين في المناطق الخمسة وليس هناك قرار على صعيد الادارة أو المفوض بذلك.

بدورها أكدت آمال البطش، نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في "الأونروا"، أن حديث مفوض الأونروا في غزة عن الوضع المالي للأونروا والظروف التي يمر بها، يثبت حتمياً أن هناك إجراءات قاسية في طريقها للتنفيذ، وبعض القرارات قد اتخذت بالفعل تمس برنامج الطوارئ، وإلغاء برامج تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.

وقالت البطش في حديث مع "الرسالة"، إن تمحور حلول الأونروا لتجاوز الأزمة المالية بتقليص عدد الموظفين والمساس بالخدمات المقدمة للاجئين تصرف غير مبرر من إدارتها، وإلغاء برنامج الطوارئ الذي يمس 957 موظفًا، يجعل الخدمات المقدمة للفلسطينيين أكثر سوءًا وتردياً".

وأكدت ان قرار اعتصام اليوم الخميس، اتخذ نتيجة إعلان "الأونروا" عن إغلاق برنامج الطوارئ وجعل مصير 957 موظفًا في المجهول بعد تقسيمهم إلى 4 فئات: الأولى سيتم إعطاؤها عقودًا لنهاية العام الجاري مع دوام جزئي، والثانية نفس العقد على دوام كامل والثالثة سيتم نقلهم إلى دوائر أخرى، والجزء الرابع يتم الاستغناء عنهم.

وأشارت البطش أن إدارة الأونروا تتعامل مع الموظفين في قطاع غزة بغموض كثيف، ولا تقوم بتوضيح طبيعة الإجراءات المتخذة لمواجهة الأزمة، وتمثل ذلك بعدم الإفصاح عن أصحاب الـ 3 فئات من عقود الطوارئ المتوقع الاستغناء عنهم نهاية العام في حالة استمرار الازمة المالية.

وأوضحت البطش أن حديث شمالي، عن نية الأونروا إرجاء فتح العام الدراسي، يضع 22 ألف معلم في خطر، مطالبة أن يخرج المفوض العام في مؤتمر صحفي يفي خلاله بوعده بأن لا يتم المساس بتقليص الخدمات المقدمة للاجئين، وعدم الاستغناء عن المزيد من الموظفين، وإزالة الضبابية العالية التي تتعامل بها إدارة الأونروا مع الموظفين.

وعن الخطوات الاحتجاجية المقبلة، أشارت البطش إلى ان اتحاد الموظفين، لديه برنامج احتجاجي وسيستمر بالفعاليات المتنوعة، دون التفاني في الدفاع عن حقوق اللاجئين والموظفين.