قائمة الموقع

مكتوب: تنازلات السلطة تنتج قانون خصم رواتب الأسرى

2018-07-07T05:32:17+03:00
الكنيست الاسرائيلي
الرسالة نت - رشا فرحات

وافق الكنيست (الإسرائيلي) في القراءة الثانية والثالثة وبشكل نهائي على مشروع قانون يقضي بخصم رواتب الأسرى وعائلاتهم من أموال ضرائب السلطة الفلسطينية.

وأرجع مراقبون هذا القرار للتحريض المتواصل لأعضاء الكنيست، بالإضافة لتنازلات السلطة والتي دفعت الاحتلال لابتزازها وانتزاع الحقوق الفلسطينية، خاصة وان القرار يعد انتهاكا للاتفاقات المبرمة بين الطرفين.

وكان تقرير نشره موقع "واللا" العبري، قد أكد أن حكومة الاحتلال ستتوقف عن إرسال هذه الأموال للسلطة وستخصم بشكل مباشر مستحقات الاسرى وعائلاتهم من أموال الضرائب قبل ارسالها.

واضاف الموقع ان السلطة ستفتقد لـ 7% من اموال الضرائب التي يرسلها الاحتلال.

وقد صوت على القانون بأغلبية 87 عضو كنيست فيما عارضه 15 عضوا فقط.

ووفقا للموقع فقد اندلعت داخل الكنيست عدة مناوشات بين عضو الكنيست جمال زحالقة والأعضاء الذين أيدوا مشروع القانون.

وانتقد أعضاء آخرون في الكنيست بما في ذلك النائب العربي أحمد الطيبي، الموافقة على هذا المشروع.

ووصفت النائبة حنين زعبي وفقا للموقع مشروع القانون بالـ "الفكرة الغبية"، مضيفة هذا قانون غبي، وسوف يفشل.

وتقول المصادر إن القانون سيؤدي إلى خصم 300 مليون دولار سنويا من ميزانية السلطة مما سيضيف عجزا آخر إليها.

وكانت استراليا قد أعلنت انها ستوقف المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية "خشية"، تحويل هذه الاموال للأسرى في سجون الاحتلال.

وندد يوسف المحمود المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله بالتحرك (الإسرائيلي) قائلا إن الأموال تخص الفلسطينيين وليس لإسرائيل الحق في احتجازها وإنها تنتهك بذلك الاتفاقات الموقعة.

وأضاف المحمود: "هذه أموال الشعب الفلسطيني وهذا تشريع لنهب وسرقة هذه الأموال، الأسرى والشهداء رموز للحرية لا يجوز المساس بها، هذا مرفوض هناك اتفاقيات تحكم تحويل هذه الاموال وسلطات الاحتلال ترتكب مخالفة بتجاوز هذه الاتفاقيات."

وعن المشروع يقول فؤاد الخفش مدير مركز دراسات الأسرى الذي عقب على الموضوع في مكالمة مع الرسالة: إن القرار نتيجة طبيعية لتنازل السلطة عن حقوق الأسرى في السنوات السابقة، فهي بدأت بتغير وزارة شؤون الاسرى وتحويلها لهيئة، والآن هناك تداول لتحويل الهيئة إلى جمعية، ثم وقف بعض مخصصات الأسرى والمحررين، وهذا التنازل أمام العالم والمجتمع الدولي هو الذي جعل الاحتلال يتبجح أكثر في فرض قراراته ضد الأسرى.

ويضيف الخفش: كان الأولى بالسلطة أن تعرف العالم على قضية الأسرى وعلى حقوقهم كمناضلين للمحتل ومقاومين والعمل على محاربة الصورة التي تحاول (إسرائيل) نقلها للعالم عنهم كإرهابين يجوز محاربتهم من خلال قطع رواتبهم.

ولفت إلى أن السلطة تنازلت دائما عن حقوق الأسرى، بل وظلت ملتزمة الصمت تجاه القمع الممارس بحقهم داخل السجون، ومنع المحامين وذويهم من زيارتهم.

ويعتقد الخفش أن كل هذه القرارات نتاج طبيعي لاتفاقية أوسلو التي تنادي بملاحقة المقاومين والأسرى ومنع ملاحقة العملاء من قبل السلطة وتدريجيا ها هي إسرائيل تنفذ ما سعت له من سنوات .

نادي الأسير استنكر هذا القرار أيضا على لسان المتحدث باسمه عبد الله الصغيري الذي قال في مقابلة مع "الرسالة" إن هذا القرار نتاج للتحريض المتواصل من وزراء في الكنيست الإسرائيلي الذي شن مسبقا العديد من القوانين المجحفة بحق الأسرى والآن ها هو يقر منع صرف المستحقات المالية للأسرى وهذا الأمر مخالف للإنسانية والقوانين الدولية.

ويعتقد الصغيري أن الوقوف لمواجهة هذا القرار هو بيد الحكومة الفلسطينية بكل مؤسساتها بما فيها النادي والهيئة حيث أن خصم هذه الأموال هو مخالف لكل الشرائع، مؤكدا أن دعم قضية الأسرى وصرف مستحقاتهم سيظل قائما، وعلى الحكومة أن تتوجه الى المجتمع الدولي الذي يتنكر للضحية على الدوام ويدعم الجلاد.

اخبار ذات صلة