ترفض المشاركة فيها وتسارع لتبني شهدائها

مكتوب: فتح تعتمد سياسة ازدواجية من مسيرة العودة

مسيرات العودة
مسيرات العودة

الرسالة نت - محمود هنية

رغم تسارع حركة فتح نحو تبني شهداء مسيرة العودة، إلّا أن ذلك يقابله فتور سياسي وتنظيمي لحضور الحركة وتفاعلها في تلك المسيرات، بتأكيد القائمين عليها والهيئة القيادية التي تؤكد تواضع حضور الحركة من حيث الزخم التي تشكله في الشارع الفلسطيني بغزة.

الحضور الشعبي لحركة فتح والذي يظهر في انطلاقاتها ومهرجاناتها السنوية، لم يحضر بذات الزخم في مسيرات العودة، وكذلك الخطاب السياسي الرسمي للحركة الذي نحى بمجمله نحو التجاذبات وافتعال الازمات السياسية مع حركة حماس، واستغلال سيئ للحدث.

سياسيًا، لم تعلن حركة فتح بالشكل الرسمي التبني السياسي الكامل للمسيرات، واكتفت بإصدار بعض البيانات المرحبة، في ظل غياب قيادة الحركة المعروفة في غزة عن أي مشاركة سياسية أو ميدانية حقيقية، فضلا أن الحركة لم تشارك بأي تحشيد في المسيرات من حيث تسيير المواصلات او دعوة المواطنين مكتفية فقط كما ذكر آنفا بإصدار بعض البيانات.

وتؤكد بعض الهيئات القيادية لمسيرات العودة وبعضها منضوٍ تحت لواء منظمة التحرير، أن الحضور الفتحاوي ضعيف للغاية في المسيرات حتى على صعيد الاجتماعات الرسمية، "لكن أن تبقى موجودة ولو بالظاهر خير من أن تنقلب ضد الحراك".

والأكثر غرابة اعلان فتح الانفرادي عن انهاء مسيرات العودة، في موقف رفضته القوى الفلسطينية المشاركة.

ثم بعد يوم واحد فقط من إعلانها انتهاء المسيرات سارعت لتبني عدد من الشهداء الذين ارتقوا في احداث العودة التي اندلعت بعد انسحاب فتح من المسيرات.

والأشد غرابة هو استفزاز حركة "فتح" من مصطلح "مسيرات العودة وكسر الحصار" حتى أن بعض قياداتها طالب صراحة ازالة مصطلح "كسر الحصار"، في اقرار ضمني منها بمشاركتها في حصار غزة.

في الضفة، التي تسيطر عليها فتح فإن حراك مسيرات العودة لم يشهد المأمول منه وهو المشاركة بقوة في تلك الفعاليات كما يجري في غزة، وموقف يعبر بوضوح عن رفض الحركة والسلطة لتلك المسيرات ومنع توفير البيئة الحاضنة لها عكس ما حصل في غزة وتعامل حركة حماس واجهزتها مع هذا الحراك.

ثم كشفت مصادر في الحراك الشعبي بالضفة، عن اعتقال اجهزة امن السلطة في قلقيلية لعدد من النشطاء قبل مسيرات يوم النكبة التي اندلعت في الرابع عشر من الشهر الماضي، حيث جرى اجبارهم على توقيع تعهدات بعدم المشاركة.

وأكدت المصادر أن الاجهزة الامنية أخطرت عدد من النشطاء بعدم التحرك ابتداء أو المشاركة في هذه المسيرات، من جانب آخر عرقلة امكانية الوصول الى نقاط الاشتباك هناك.

التناقض بين تبني الشهداء وسلوك فتح السياسي، كان واضحا من خلال حديث القيادي في الحركة ابراهيم ابو النجا، أن حركته التي ترحب باي حراك شعبي، هي تحرص في ذات الوقت بعدم توجيه الشبان نحو مناطق يسهل فيها قتلهم، "نحن نريد ان نحافظ على شبابنا"، كما قال للرسالة، دون أن يوضح لنا آليات الوصول لتحرير الوطن بدون تضحيات.