قائمة الموقع

مكتوب: وثيقة جيش الاحتلال تتعاون مع العرب وتكثّف الجهد الاستخباري

2018-06-05T06:57:33+03:00
ارشيفية
محمد بلّور-الرسالة نت     

الخطير في تعديلات الجيش الإسرائيلي التي أدخلها على استراتيجيته لعام (2018) أنه يفصل بالكامل واقع غزة عن الضفة وأن جيشه يتعامل مع دول عربية ما يشي بأدوار أمنية خطيرة.

وكان جيش الاحتلال كشف قبل أيام عن تعديلات جديدة على وثيقته الاستراتيجية، التي أعدها رئيس الأركان جادي أيزنكوت في عام 2015، وتشمل التعديلات علاقة الجيش بالجمهور وعلاقته ببعض الدول العربية، ومجالات تجنيد واستدعاء الاحتياط.

وذكر إعلام الاحتلال أن من بين التجديدات على الاستراتيجية تقسيم المحيط الإقليمي لنوعين من الحلبات: حلبات صراع، وحلبات تعاون.

تخضع التعديلات لمعايير: التوتر، وتقارب المصالح، والتعاون والتنسيق الأمني بين "إسرائيل" وجارتها من العرب، وطبيعة العلاقة المطلوبة من الجيش لكل قسم.

ومنذ عام (1950) بقيت وثيقة (بن غوريون) أشهر مؤسسي كيان الاحتلال حول مبادئ الجيش وحدها المعمول بها وتقوم على "الردع-الإنذار-تحسين الذراع البرّي-حماية الجبهة الداخلية" حتى شبّ (غادي آيزنكوت) رئيس الأركان سنة (2015) عن الطوق وتكلّم بأجزاء جديدة.

علاقات الجيش

اليوم بعد مرور (70) سنة على تأسيس كيان الاحتلال خاض فيها حروب كثيرة بدءًا من حرب (1948-2014) مع جيرانها والمقاومة الفلسطينية منح ذلك العلاقة بين الجيش ومستوطنيه خصوصية.

ويشير محمد مصلح الخبير في الشئون الإسرائيلية أن المستوطنين وسكان الكيان لا يثقون إلا بالعسكر وقد حدثت اهتزازات مؤخراً وخرجت أصوات تقول إن الجيش لم ينتصر كما انتقد تقرير مراقب عام الدولة الجيش لأدائه وأخطائه في حرب (2014).

انسداد الأفق السياسي وعدم الوصول لاستقرار رغم تعزيز العدو علاقته مع دول عربية دفعت (نتنياهو) حسب رؤية الخبير مصلح لإعادة صياغة علاقتها مع جيرانها على أساس أنهم يواجهون خطر إيران ضمن أمن إقليمي وليس عربي.

جيش الاحتلال اعتراه الضعف وتضررت معنوياته في حروب على لبنان وغزة ما بين عامي (2006-2014) حين فشل في صدّ مقاومة متواضعة ما يدفع قيادته الآن لتعديل الأداء وترميم المعنويات.

ويقول خبير في الشئون العسكرية رفض كشف هويته إن أخطر ما كشف في التعديلات الاستراتيجية لجيش الاحتلال أنه يتعاون مع دول عربية.

ويتابع:"الحديث عن علاقة جيش بدول وليست من بوابة وزارات الخارجية ما يعني وجود عمل استخباري وتعاون أمني عالي والخطر الآخر أنه يفصل واقع غزة عن الضفة بمعنى كل كيان على جهة".

حلبات الصراع

وتقسّم استراتيجية الجيش حلبات الصراع إلى حلبات شيعية متطرفة، وحلبات سنية معتدلة، والحلبة الفلسطينية والحلبة الجهادية السلفية.

وتجسد الحلبة الشيعية فتشمل إيران وسوريا وحزب الله، وهي الحلبة المركزية، ومصدر التهديد الأساسي ضد الأمن القومي الإسرائيلي بينما تجسّد الحلبة الفلسطينية، وهي صاحبة المرتبة الثانية، الأكثر نشاطا، والأكثر قابلية للانفجار.

ويقول محمد مصلح الخبير في الشئون الإسرائيلية إن تطوير استراتيجية الجيش له علاقة بالحاجة والواقع من حوله وأن هناك حدثين مهمين دفعاه لإدخال التعديلات هما (أحداث سوريا وأحداث غزة).

ويضيف:"واقع سوريا وغزة أمر واقع للجيش يجبره لإعادة النظر وإيجاد متغيرات وتفاهمات جديدة والاحتلال اعترف أن عدوه بغزة وسوريا تطوّر وأنه بحاجة لإعادة تحالفات وتصنيف الواقع في المنطقة".

ورغم أن التقرير الاستراتيجي الذي أصدره الاحتلال لعام (2017) وضع حزب الله في الدرجة الأولى من الخطر وصنّف خصوم الاحتلال بدرجات متفاوتة إلا أن جبهة غزة بقيت الأقرب للانفجار والتصعيد في أي وقت.

الأمن أولاً

وحسب التعديلات الجديدة لاستراتيجية الجيش تقسم (إسرائيل) محيطها على أساس التعاون الأمني، لمجموعة مؤيدة ومتضامنة معها، وأخرى تربطها علاقات رسمية ومصالح متقاطعة وتنسيق، وهناك مجموعات تربطها علاقات سرية.

وبالنظر إلى نطاق قديم كان نشاطها الأمني والاستخباري دوماً في دول آسيوية مثل ماليزيا وإندونيسيا محطات لعملها الاستخباري وربما كسبت بعد انهيار الاتحاد السوفييتي نطاقاً حراً في دول البلقان وهو ما يدعوها لتجديد نشاطها في دول عربية كسبت صداقتها مثل السعودية -حسب ترجيح الخبير مصلح.

ويؤكد د.المغاري الخبير الأمني أن الاحتلال دائم التطوير في استراتيجيته الأمنية وأنه دخل الآن مرحلة جديدة كحليف لدول عربية وخرجت من خصومه أطراف كثيرة لذا اتخذ إجراءات عملية ظاهرة وأخرى مخفية.

ويضيف: "معسكر الاعتدال أصبح كله لجانب إسرائيل وبينهما تعاون استخباري وأي نشاط للجيش يكون أعمى بدون معلومة صحيحة".

وعلى أعتاب واقع جديد تعيشه (إسرائيل) كسبت لجوارها دولا عربية وحققت اختراقات يمضي (آيزنكوت) رئيس أركان الجيش بخطوات دقيقة تعالج أخطاء الماضي بمزيد من الجهد الأمني والاستعداد العسكري

اخبار ذات صلة