قائمة الموقع

الثورة الضفاوية..ما لا تتخيله السلطات

2010-08-05T19:10:00+03:00

غزة- سناء زقوت

 

تباشر سلطة رام الله برنامج الاعتقال السياسي بالتزامن مع مباشرة المفاوضات ويكأن وجه التفاوض فيما سبق من السنين والشهور لم يكن مباشرا أو من وراء حجب .

 

إذ وتتزامن الإطلالة التفاوضية الجديدة _كما الحال كل مرة _ بحملة اعتقالات واسعة تطال أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وجملة الانتهاكات الواضحة والتجاوزات التي ما عاد يغض عنها الطرف أو ترجى لأجل المصلحة العامة والمشروع الأهم , وكان آخر تلك الانتهاكات_ إن كان لها آخر_ اعتقال محاضري جامعة النجاح وتعريضهم للتعذيب والتنكيل كان من  ابسط صوره الشبح والصعق وما لا يذ1كر من إساءات يندى لها الجبين الحر .

 

ان هذا التزامن الواضح بين عجلة التفاوضات التي تطحن شوكة الفلسطينيين وكرامتهم المتبقية  في ضفتنا النازفة يأتي في إطار الحرب الجديدة على الفلسطينيين عامة سواء في الضفة المحتلة او قطاع غزة المحاصر والذي يضرب بيد رام الله وسلطتها ومن سلطها  على هذا الشعب , حيث ان الحرب المباشرة قد ثبت عمليا فشلها الذريع في غزة ومع ذلك الفشل كان فشلهم في انتزاع قرار الشعب الفلسطيني الحر والنزيه عام 2006 , فعدلوا الى البرنامج الجديد والذي يتساوق مع املاءات عربية تلقى العبء وتلك الأمانة الخفيفة على كاهل الفلسطينيين الأحرار برام الله . ومن نصر الى نصر يا أبطال رام الله ,  ولكن لا ندري ان كان هذا النصر الأخير سيصب كما سابقته في الخانة الإسرائيلية .

 

 لم نندهش كثيرا حين سمعنا خبر تنكيل سلطة الحكم في الضفة بأبناء شعبنا الموحد ولا بشبح وصعق أساتذة  الجامعات والمثقفين والأحرار الحقيقيين حيث كان لابد وبعد كل مائدة تفاوض في مطاعم إسرائيل من( قرابين) تذبح على مقصلة عربون المحبة والسلام مع الإسرائيليين فكان آخر القرابيين تلك الأساتذة .

 

تفصيل المجمل هنا وترتيب معلومات الأولويات لم يعد مجديا في ظل هذا الواقع القديم الجديد والذي يعود إلينا بثقل ابعد مما شهدناه في  الآونة الأخيرة ,  لذلك فان حجم التعاطي مع هذه التحديات لابد ان يكن بثوب جديد وحلة فريدة  ليتناسب وسقف تلك التحديات وتتلاءم جرعته العلاجية مع حجم هذا المرض الذي تفشى في هذا الجسد الذي شكله دايتون في مصانع أريحا وجيرانها الأعراب .

 

فالانتفاضة الضفاوية  التي شارفت إرهاصاتها على الانتهاء لتدشينها بالملامح الجديدة قد اقتربت  كثيرا, وان ما يحاولون استئصاله قبل نهوضه _المقاومة وشرف الاختيار _  لن يستأصل ولن يكن سهل المنال , ويأتي الشاهد حيا على تلك التسلسلات من خلال العمليات النوعية الأخيرة والتي شهدنا تناميها من حيث الكم والكيف ونوعية الأداء ونقطة الوصول , هذا والتهاب الشارع والمشاعر في أزقة المخيمات ومن بين أشجار الزيتون المقتلعة في الضفة الغربية سيكن الوقود لتلك المرحلة القادمة والتي ستغير بأدائها المتميز وجاهزيتها الكاملة الكثير من المفردات الغير متوقعة على ارض فلسطينية ليست لها حدودا تخنق منها وعبرها عسكريا كان أم سياسيا كأختها غزة  , فغزة التي طلقت القيد والسجان ستتبعها شقيقتها الضفة الغربية لتخلع نفس السجان من تلك العائلة ولتتزوج الشرف والكرامة ولتنجب كما أنجبت هند بنت أبي عتبة ولدها معاوية الخليفة من أبي سفيان

 

اخبار ذات صلة