قائمة الموقع

لهذه الأسباب أعلن عباس صرف الرواتب!

2018-05-05T09:27:50+03:00
الرسالة نت – محمود هنية

قبيل البدء بإعلان اعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير بساعات، ضجّت قاعة ما يسمى بـ"المجلس الوطني" بنقاش حاد حول مذكرة تقدم بها مئة عضو من المجلس، حول ضرورة رفع العقوبات عن القطاع.

احتدم النقاش وانقسم آراء المجتمعين حول فكرتين الأولى تقدم بها وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، يقضي بضرورة رفع العقوبات، بينما تقدم فريق آخر تقدمته الجبهة الديمقراطية وأعضاء آخرون بينهم قيادات فتحاوية، ينادي بضرورة إلغاء العقوبات المفروضة منذ آذار الماضي كافة، كما تذكر مصادر مشاركة في الجلسة لـ"الرسالة نت".

تقول المصادر إن الغالبية اتفقت على ضرورة تقديم مذكرة تنادي بإلغاء العقوبات، وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات مباشرة من طرف اللجنة التنفيذية المعينة، وجرى عرض هذه التوصية للتصويت، حيث لم يعارضها أحد في المجلس.

ورغم نفي حزب الشعب أن تكون المذكرة قد عرضت للتصويت، إلا أن أكثر من جهة مشاركة بينهم شخصيات من الجبهة الديمقراطية، أعلنت أنه جرى عرضها للتصويت ولم تجد أي معارضة داخل أصوات المجلس.

القيادي في حزب الشعب وجيه أبو ظريفة قال لـ"الرسالة نت" إن المجلس تقدم بمقترحين بهذا الخصوص، وهما الأول رفع الاجراءات والثانية تشكيل لجنة لمتابعة أزمات غزة والوقوف على طبيعة عملية تمكين الحكومة.

في غضون ذلك، كشف قيادي في الجبهة الديمقراطية عن ثلاثة شروط تقدمت بها الجبهة مقابل المشاركة في أعمال المجلس، في مقدمتها إلغاء الاجراءات العقابية، إضافة لاعتبار مبادرة عباس السقف السياسي وسحب الاعتراف من (إسرائيل)، حيث أن الأخيرة لم يوافق عليها عباس واكتفى بالموافقة على تقديم توصية بتعليق الاعتراف.

القيادي –الذي رفض الكشف عن اسمه- قال للرسالة، إن قيادة الجبهة اشترطت على عباس في المقام الأول الاعلان بشكل واضح عن إلغاء كافة العقوبات المفروضة، ووافق عباس على ذلك واتفق على أن يتم تشكيل لجنة لصياغة البيان الختامي يتضمن هذا البند قبل تلاعب قيادة فتح فيه وإصدار بيان آخر لا يتطرق لهذه البنود.

هنا يقول القيادي في الجبهة طلال أبو ظريفة لـ"الرسالة نت" إن الجبهة التي شاركت في أعمال المجلس كانت جزءًا من لجنة الصياغة إلى جانب فصائل أخرى، ونصت على ضرورة إلغاء كافة الاجراءات العقابية ضد غزة، بعدما أقره المجلس بموجب مقترح تقدم به مئة عضو من المجلس بما فيهم قيادات من فتح.

وذكر أن الفصائل تفاجأت لاحقا بأن البيان الرسمي الصادر عن المجلس الوطني الذي وزع عبر وسائل الاعلام قد خلى تماما من هذه البنود.

وأكد أن قرارات المجلس التي قضت بتعليق الاعتراف بـ(إسرائيل) وإلغاء الاجراءات العقابية، وضعها "الوطني" موضع تنفيذ لدى اللجنة التنفيذية المنتخبة، وفي حال لم يطبق فإن القوى السياسية والشعبية مطالبة بوضع خطة للضغط من أجل تنفيذها.

وكانت المفاجأة الأبرز ما أعلنه عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي محمود الزق، الذي قال فيه إن الدعوة لإلغاء الاجراءات العقابية جاءت كـ"توصية وليست قرارا ملزما".

وأضاف الزق لـ"الرسالة نت" أن "المجلس ليس صاحب قرار في قضايا من هذا النوع، ووظيفته تقتصر على رفع التوصيات، وقدمنا مذكرة جماعية من مئة عضو بهذا الخصوص والمجلس تبناها كتوصية وليس قرارا ملزما، مشيرا إلى أن التوصية الجماعية لم تعارض لكنها "لا ترقى لمستوى القرار".

وردا على سؤال حول التلاعب في البيان الختامي لـ"الوطني" وشطب الدعوة لرفع الاجراءات العقابية، أجاب: "ما دام هناك قرار من عباس برفعها فهو قابل للتنفيذ وليس هناك ما يدعو لوضعها"، مضيفا: "قرار صرف الرواتب صدر من الرئيس ويجب أن ينفذ".

وتتعارض تصريحات الزق مع ما أكده نبيل عمرو القيادي في "فتح"" لـ"الرسالة نت" بأن القرار ملزم التطبيق، وهو ذات الموقف الذي أكدت عليه الجبهة الديمقراطية إحدى الفصائل المشاركة في المجلس والتي شددت على أن المجلس قدم قرارا وجرى التصويت عليه.

واقتصرت قيادة السلطة على حصر مفهوم العقوبات بقطع الرواتب، واكتفت في البيان الختامي بالقول: "إن الرئيس أمر بإعادة صرف رواتب ومستحقات موظفي غزة".

ونفى محافظ سلطة النقد عزام الشوا أن تكون هناك تعليمات قد صدرت بشأن اعادة صرف رواتب موظفي السلطة لهذه اللحظة.

اخبار ذات صلة