قائمة الموقع

إضراب المعتقلين السياسيين.. السلطة تستمر في القمع

2018-04-30T13:04:26+03:00
الرسالة-محمد العرابيد

في الوقت الذي تشن فيه أجهزة السلطة حملات اعتقالات مسعورة ضد المواطنين الفلسطينيين والأسرى المحررين في الضفة المحتلة، يخوض بعض المعتقلين السياسيين في سجون السلطة إضرابا مفتوحا عن الطعام؛ وذلك احتجاجا على تعرضهم للتعذيب واستمرار اعتقالهم.

ومنذ تصاعد خطاب رئيس السلطة محمود عباس الذي هاجم فيه حركة حماس في أعقاب عملية استهداف موكب رامي الحمد الله أثناء زيارته لغزة، اعتقلت أجهزة السلطة الأمنية أكثر من 220 مواطنا على خلفية انتمائهم الحزبي بينهم العشرات من الأسرى المحررين.

وفي وقت سابق، قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة، إن أجهزة السلطة اعتقلت منذ خطاب محمود عباس الذي وصفته بـ"التحريضي" قرابة الـ200 مواطنًا، غالبيتهم من الأسرى المحررين.

وأشارت اللجنة في بيان وصل "الرسالة" إلى أنه تم الإفراج عن بعض المعتقلين بعد فترة من الاعتقال، فيما يتواصل اعتقال الباقين على خلفية انتماءاتهم السياسية ودون أي تهمة.

وأوضحت أن بعض المعتقلين يتعرضون لتعذيب شديد في زنازين الأجهزة الأمنية، وآخرين يحصلون على قرارات إفراج من المحكمة، لكن الأجهزة لا تنفذ هذه القرارات وتواصل الاعتقال دون وجه حق.

ظروف صعبة

عائلة الشاب أحمد عورتاني المعتقل لدى الأجهزة الأمنية في سجن أريحا والمضرب عن الطعام، قالت "إن ابنها والمعتقل منذ السبت الماضي يخوض إضرابًا عن الطعام في ظل ظروف غير معروفة".

وأوضح والد المعتقل أن جهاز الأمن الوقائي اعتقل نجله بعد استدعائه للمقابلة في طولكرم، ولم يعرض على النيابة حتى الآن.

وأوضح والد المعتقل أن الأجهزة الأمنية اعتقلت نجله قبل يوم من موعد مقابلة جهاز الأمن الوقائي، مضيفاً: "التفاصيل الأولية كانت تدلل على أن الأمر لن يأخذ إلا عدة ساعات للإجابة على بعض الأسئلة".

وأشار إلى أنه فوجئ وعائلته بتحويل نجله إلى سجن أريحا، لافتاً إلى أنه علم من بعض الجهات بأن ملف نجله "جاهز قبل أن يخضع للتحقيق".

ونوه والد المعتقل إلى أنهم علموا أن السبب وراء عملية اعتقال ابنهم يعود إلى منشورات تمس رئاسة الوزراء، ورئيس السلطة محمود عباس، نشرها أحمد على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مشيراً إلى وجود تواصل مع المؤسسات الحقوقية في محاولة لحل القضية.

وقال: "تحدث أحمد معي قبل أيام وطلب مني ملابساً، وأخبرني أنه مضرب عن الطعام وبعدها انقطع الاتصال معه".

إضراب عن الطعام

وذكرت مصادر خاصة لـ"الرسالة"، أن العشرات من المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، وخاصة الذين يقبعون في سجن "أريحا" يخضون إضرابا عن الطعام منذ أكثر من أسبوع؛ وذلك بسبب تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة من أمن السلطة.

وأوضحت المصادر، أن من اعتقلتهم أجهزة السلطة خلال الشهر الحالي كانت بتهمة انتمائهم الحزبي ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لم يتم عرضهم على النيابة حتى اللحظة.

وأكدت أن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة يعانون من أوضاع صعبة للغاية جراء تعرضهم للتعذيب، مشيرا إلى أن أجهزة الأمن ترفض مقابلة المعتقلين مع ذويهم أو إدخال أي محام لهم.

ونوهت المصادر إلى أن قائمة المعتقلين السياسيين في الضفة منذ خطاب عباس وصلت إلى ما يزيد على 200 معتقل، غالبيتهم من الأسرى المحررين وطلبة الجامعات من محافظات الضفة كافة.

***اعتقالات سياسية بامتياز

النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" في طولكرم عبد الرحمن زيدان، وصف الحملات الأمنية المشددة التي تشنها السلطة ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة بـ"المسعورة".

وأوضح زيدان في حديث مع الـ"الرسالة"، أن الاعتقالات التي ازدادت وتيرتها عقب خطاب عباس الأخير هي اعتقالات سياسية بامتياز، مشيرا إلى أنه لم يتم توجيه أي لوائح اتهام ضد أغلب المعتقلين.

وأكد أن أغلب المعتقلين السياسيين في سجون السلطة لا يزالون معتقلين على ذمة المحافظ، مشيرا إلى أن حملة الاعتقالات المكثفة التي تشنها أجهزة السلطة ضد أبناء الحركة ومناصريها مخالفة للأعراف الوطنية.

وقال زيدان "إن اعتقالات السلطة والاحتلال تأتي بشكل متوازِ لتندرج تحت ما يعرف بالتنسيق الأمني، الذي تمارسه السلطة بحق المواطنين في الضفة المحتلة منذ توقيع اتفاق أوسلو، وهو ما يشكل مخالفة للأعراف الوطنية كافة لما يمثله من اعتداء صارخ على الحريات".

وأضاف: "اعتقالات السلطة تعبر عن الدور الوظيفي لهذه الأجهزة في خدمة الاحتلال".

وفي ختام حديثه، أشار إلى أن استهداف طلبة الجامعات يأتي في ظل انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات التي اتخذ قرار بتأجيلها في الفترة الاخيرة، إضافة إلى خوف الاحتلال والسلطة من انتقال شرارة "مسيرة العودة" الكبرى إلى الضفة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00