قائمة الموقع

بورصة حضور الوطني تهوي بمخرجاته

2018-04-30T08:30:32+03:00
الرسالة نت - لميس الهمص

في نظرة سريعة لأسماء المقاطين لجلسة المجلس الوطني المزمع عقده اليوم الإثنين تجد أن الحاضرين لا يمثلون ثقلا في الساحة الفلسطينية، خاصة في ظل امتناع ثاني أكبر فصيل في المنظمة عن المشاركة بالإضافة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي وأكثر من 100 شخصية فلسطينية في الداخل والخارج.

وتذهب فتح هذه المرحلة للوطني بإصرار حيث أن كل ما يهمها هو تعويض أعداد المتغيبين لهدف واحد فقط هو اكتمال النصاب القانوني، حيث يعتمد المجلس في نصابه على عدد الأعضاء وليس الفصائل.

الإصرار كبير من أبو مازن ومن حوله لعقد الوطني والتي وصلت حد الذهاب وحيدا، إلا من بعض الفصائل الصغيرة بالمنظمة رغم كل المخاطر والتحذيرات التي صدرت من فصائل ومستقلين ومراقبين، وهنا يجب القول إن عقد الوطني لم يأتِ من منطلق التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وانما التهديدات التي يرى عباس يمكن أن تقوض سيطرته او سطوة فتح على المنظمة من بعده، لذا فهو ذاهب في هذا الاستفراد إلى أقصى حد.

رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون قال: إنه تم توجيه دعوات لـ 700 عضو من أعضاء المجلس الوطني للمشاركة في دورته التي ستعقد في رام الله نهاية الشهر الجاري.

وأوضح الزعنون: أن هناك اقتراحاً آخر لاستيعاب عدد من الكفاءات الفلسطينية في المجلس الوطني من رؤساء الجامعات ورجال الأعمال والاقتصاد؛ لتعويض المتوفين من أعضائه والبالغ عددهم 80 عضواً.

ويذكر موقع المجلس الوطني الحديث، أن عدد أعضاء المجلس الوطني -اليوم- هو691 عضوًا، موزعين كالآتي: الضفة 374، غزة 130، الأردن 60، باقي الدول العربية 83 وباقي دول العالم 44، ويوجد 13 عضوًا معتقلًا في سجون الاحتلال.

في المقابل وقع 145 عضوا في المجلس الوطني، بينهم 87 نائبا في المجلس التشريعي، على عريضة طالبت رئيس السلطة بتأجيل انعقاد المجلس الوطني، المنوي عقده اليوم.

فيما أكد ثلاثة أعضاء من المستقلين في المجلس الوطني الفلسطيني اعتذارهم عن عدم المشاركة في دورة المجلس المقرر انعقادها في رام الله يوم 30 نيسان (ابريل) الحالي، ووجهوا رسالة مفتوحة الى سليم الزعنون، رئيس المجلس، تضمنت تحفظاتهم على انعقاد المجلس والأسباب التي دفعتهم الى عدم تلبية دعوته بالحضور.

وقال الموقعون على هذه الرسالة وهم: الدكتور انيس القاسم، رئيس اللجنة القانونية السابق في المجلس الوطني، والدكتور سلمان ابو ستة، الاكاديمي والشخصية الوطنية المعروفة، ورئيس مؤتمر الشتات، وعبد الباري عطوان، الكاتب والمؤلف، ان الدعوة الى عقد هذه الدورة للمجلس بالصورة التي تمت عليها تتعارض مع بعض بنود النظام الأساسي لمنظمة التحرير، لأنها تمت دون مشاورات وكذلك عقدها تحت حراب الاحتلال، وعدم مشاركة حركات وفصائل مقاومة لها ثقلها في الشارع الفلسطيني، مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، ومقاطعة "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، وفصائل أخرى للاجتماع.

وبدوره قال المحامي الدكتور انيس فوزي قاسم إن اجتماع المجلس الوطني القادم سيكون نذير شؤم، موضحا ذلك انه يكرس الانقسام والشرذمة، ويمنح الاحتلال سلطة صياغة القرار وتحديد نوعيته.

وأكد "للرسالة" أن الاجتماع يرسم للقيادة الفلسطينية الخط الاستراتيجي الواجب اتباعه في مناقشة صفقة القرن ويحدد الأجهزة التي سوف تتعامل مع الصفقة، قائلا" ذلك بغض النظر عن التصريحات النارية التي لا تشعل شمعه".

ويرى المراقبون أن المجلس الوطني الذي يشكل برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، سيعزز من شرعية النظام السياسي للسلطة الفلسطينية، في ظل غياب الانتخابات المتوقفة منذ عام 2006 جراء الانقسام. لكن تعزيز السلطة يتوقع أن يؤدي إلى أضعاف دور المنظمة.

وتبدو منظمة التحرير الجديدة أقل تنوعاً وتعدداً وأكثر مركزية في يد رئيس السلطة المنتخب محمود عباس، إذ غابت عن الدورة الجديدة "الجبهة الشعبية" التي تعد الفصيل الثاني في المنظمة، ومعها عدد من الفصائل والمجموعات السياسية، كما غابت حركة "حماس" التي يعد أعضاؤها في المجلس التشريعي، وعددهم 74، أعضاء طبيعيين.

واتهمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أطرافا (لم تسمها) في قيادة السلطة، بتعيين 100 عضو جديد في المجلس الوطني الفلسطيني بشكل "منفرد وغير قانوني".

وقالت الجبهة: إن "82 مستقلا من أعضاء المجلس الوطني الذين شاركوا في آخر اجتماع له قبل نحو (20 عاما) وافتهم المنية، ويجرى الآن استبدالهم بـ100 عضو جديد، بشكل منفرد ودون الرجوع لفصائل المنظمة".

عضو المجلس الوطني الدكتور فايز أبو شمالة قال إن عضوية اللجنة التنفيذية يقررها المجلس الوطني من خلال انتخاب قائمة تقدم لأعضاء المجلس يتم التوافق عليها، وبذلك يكون أعضاء التنفيذية مكلفين من الوطني الذي من حقه القانوني استبدال بعض الأعضاء أو إضافة جدد.

وأضاف: أن الأعضاء الممثلين للفصائل الفلسطينية من حق الفصائل استبدالهم، والمنظمات الشعبية واللجان من حقها استبدال ممثليها كما تراه مناسبا، موضحا أنه من غير القانوني شطب أسماء بعض المستقلين ووضع غيرها.

وبحسب أبو شمالة فإن إضافة أي عضو من المستقلين يجب أن يتم بموافقة المجلس الوطني، مشيرا إلى أن ما يحدث حاليا تلاعب بالأسماء من خلال تغيير وانتقاء وإضافة بما يناسب مع رغبة القائمين على عقد جلسة المجلس في رام الله.

ويشدد أبو شمالة أنه من غير القانوني ألا نجد تمثيلا لستة ملايين فلسطيني في الخارج، مع أنهم يمثلون نسبة 50% من المجموع الفلسطيني، منوها الى أن تمثيل غزة ضعيف جدا.

وغادر قطاع غزة 30 عضوا للمشاركة في جلسات الوطني غالبيتهم من الأسماء غير المعروفة في الشارع الفلسطيني.

ويذكر أن عدد مرات انعقاد المجلس الوطني منذ تأسيسه عام 1964 هو 21 دورة، كان آخرها عام 1996 .

وتضم اللجنة التنفيذية المكونة من 18 عضوا -حسب المعلومات المنشورة على موقع المجلس الوطني- كلا من: محمود عباس وصائب عريقات وفاروق القدومي عن حركة فتح، وأحمد قريع وغسان الشكعة وزكريا الأغا وياسر عبد ربه وأسعد عبد الرحمن ورياض الخضري ومحمد زهدي النشاشيبي وحنان عشراوي كمستقلين.

في حين تتمثل الجبهة الشعبية بعبد الرحيم ملوح، وحزب الشعب بحنا عميرة، والجبهة الديمقراطية بتيسير خالد، وجبهة النضال الشعبي بأحمد مجدلاني، وجبهة التحرير الفلسطينية بعلي إسحاق، وجبهة التحرير العربية بمحمود إسماعيل وفدا بصالح رأفت.

وصنفت اللجنة زعيمين منشقين عن جبهة التحرير الفلسطينية وجبهة التحرير العربية هما واصل أبو يوسف وجميل شحادة مراقبين، إلى جانب رئيس الحكومة.

وتفيد توقعات مصدر قيادي في أحد الفصائل الفلسطينية المقيمة في دمشق " للجزيرة" بأنه سيتم استبدال فاروق القدومي (أبو اللطف) الذي رفض الاعتراف باتفاق أوسلو وواصل إقامته بتونس، وزكريا الأغا وياسر عبد ربه ومحمد زهدي النشاشيبي.

 ويتوقع مصدر قيادي في فصيل آخر ضم أسعد عبد الرحمن وعبد الرحيم ملوح إلى قائمة المستبعدين.

اخبار ذات صلة