هدم المدارس بالضفة سياسة إسرائيلية لتجهيل الفلسطينيين

صورة
صورة

غزة-إسماعيل الغول

تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي محاولة طمس الهوية الفلسطينية بشتى الأساليب وبشكل ممنهج، ومن ضمنها تعطيل المسيرة التعليمية، وتجهيل الشعب الفلسطيني من خلال إجراءاته بهدم المدارس وإغلاقها، وإطلاق النار على الطلبة، وتحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية، فضلا عن تقييد حركة الطلبة والمعلمين ومنعهم من الوصول إلى مدارسهم.

وتتمثل آخر محاولات الاحتلال في هدم مدرسة زنوتا الأساسية المختلطة ببلدة الظاهرية جنوب محافظة الخليل بالضّفة الغربية المحتلة مرتين خلال أسبوع.

وكشفت منظمات إنسانية في الضفة المحتلة عن وجود 61 مدرسة في الضفة والقدس مهددة بأوامر هدم أو وقف عمل من سلطات الاحتلال.

مواجهة وتحدي

ويقول مدير تربية جنوب الخليل محمد سامي، إن جيش الاحتلال هدم مدرسة زنوتا في التجمع البدوي شرق بلدة الظاهرية، وهي المدرسة السابعة ضمن "مدارس التحدي" التي افتتحت مؤخرا.

وأكد سامي، لـ "الرسالة نت"، إن ما حدث من مصادرة لأثاث مدرسة زنوتا وهدمها دليل على ضعف الاحتلال ضد الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، ويحاول بهدمه شطب الهوية الفلسطينية عن المنطقة وإفراغها وتهجير سكانها.

وبين أن المدرسة تضم 43 طالباً وطالبة، بما فيهم 10 في رياض الأطفال، إلى جانب عدد من المعلمين والمعلمات، موضحاً أن المدرسة التي تم هدمها بعدما كانت مشيدة بألواح "الزينكو" والطوب تشمل على 6 غرف ومرافق ووحدة صحية.

وأضاف: " ما حدث في مدرسة زنوتا لن يثني المديرية عن توفير التعليم في المناطق المستهدفة، موضحاً أن بناء هذه المدرسة جاء ليسهل على أهل منطقة زنوتا عملية التعليم وليعزز من مقومات التحدي وصمود المواطن بأرضه، وتوفير حق التعليم أطفال فلسطين.

وطالب سامي المؤسسات الدولية بفضح ممارسات الاحتلال وإبراز جرائمه واعتداءاته على المدارس، والتدخل لحماية حقوق الطلاب التعليمية، وأخذ موقف جدي إزاء هذه الممارسات الهمجية العدوانية.

حرب ضد التعليم

من جانبه، قال عيسى أبو الكباش والد طالبين في مدرسة زنوتا أن الاحتلال هدم المدرسة دون أي مبرر، رغم أنها لا تشكل أي عائق للاحتلال، "هدمها للمرة الاولي ونصبنا خياما لنثبت له أننا مستمرون في تعليم أبنائنا".

وأكد أبو الكباش في حديثه لـ "الرسالة نت" أن مدرسة زنوتا قريبة من سبعة تجمعات بدوية تشجع على التعلم، وبهدمها سيضطر الطلاب إلى المشي مسافة 20كم للوصول إلى المدارس الاخرى، عوضاً عن تكلفة المواصلات الباهظة التي سيدفعونها.

وأضاف: " الهجمة الإسرائيلية ليست فقط على المدارس بل ضد التواجد الفلسطيني، في أراضيه وضد حقه بالحياة والتعليم، ولا يريد أن نطوّر البنى التحتية من منشآت وطرق وخدمات، لأنه يهدف لاقتلاعنا من هذه الأرض، لكننا نقول له أن جذورنا أعمق من أي وجود عليها".

ويذكر أن قوات الاحتلال (الإسرائيلي) هدمت أيضاً مدرسة المنطار الابتدائية في الاول من فبراير التي تم بناؤها بتمويل من المانحين الأوروبيين، بعد أن رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية عريضة تطالب بحمايتها، وهي الوحيدة التي تخدم مجتمع المنطار البدوي على أطراف شرقي القدس في المنطقة (ج).

وكان وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم افتتح المدرسة في الخامس والعشرين من آذار الماضي، وذلك ضمن 6 مدارس أخرى حملت اسم مدارس التحدي، التي توفرها الوزارة في المناطق المستهدفة من الاحتلال.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير