قائمة الموقع

على الحدود..."أبناء الزواري" يستفزون الاحتلال بطائراتهم الورقية

2018-04-25T05:03:37+03:00
على الحدود..."أبناء الزواري" يستفزون الاحتلال بطائراتهم الورقية
الرسالة نت - لميس الهمص

علت الفرحة وجه الشاب يوسف وزملائه بعد نجاحهم في تسيير طائرتهم الورقية الأولى المشتعلة وسط قطاع غزة، خاصة بعد تحقيقهم الهدف ونجاحهم في جعلها تحلق مشتعلة وإحداثها حرائق لدى الاحتلال.

عدة تجارب سبقت المحاولة الناجحة غير فيها القائمون على الفكرة حجم الطائرة وطبيعة المادة المشتعلة قبل الوصول للهدف وتعميم الفكرة على باقي المناطق.

يقول يوسف أحد القائمين على المشروع والذي يفضل أن يبقى اسمه مستعارًا بعد تهديد الاحتلال باستهدافهم إنهم بدأوا باستخدام الطائرات الورقية المشتعلة بعد الجمعة الثانية وجهزوا العشرات من الطائرات للقيام بذات المهمة ضمن مسيرات العودة الكبرى.

ويضيف: "فكرنا في فكرة إبداعية تميزنا عن باقي المناطق، خاصة وأن التفاعل كان ضعيفًا مع بداية المسيرات في المنطقة الوسطى".

في أحد المباني القريبة من الحدود يعمل متطوعون يطلقون على أنفسهم "كتيبة أبناء الزواري" كخلية نحل في تجهيز الطائرات بعد أن حصلوا على تمويل لأول خمسين طائرة، تلاها تجهيز 120 من ثم ألحقوها بـ100 أخرى.

المهندس "محمد الزواري" هو عضوٌ في كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وأشرف على مشروع تطوير صناعة الطائرات بدون طيار في وحدة التصنيع في الكتائب، والتي أطلق عليها اسم أبابيل1، وظهرت هذه الطائرة أول مرة في 2014م في معركة العصف المأكول الذي اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي.

وينتج الشبان البالغ عددهم 15 خلال اليوم 50 طائرة ورقية باستخدام أعمدة خشبية وورق مقوى تعلوه ألوان العلم، ومادة حارقة معلقة في ذيل الطائرة، تمولها عدة جهات اقتنعت بالفكرة.

وبحسب يوسف فإن الاختبارات أثبتت فعالية أكياس الخيش المبللة بالزيت، وكذلك الفحم الحجري المخلوط بمادة كيميائية والتي جرى اعتمادها للعمل.

ويستخدم الشبان تكتيكًا في إطلاق الطائرات بحيث لا يزيد عددها عن ثلاثة تطلق مجتمعة من بعيد ليصعب معرفة إمكان إطلاقها بعد استهداف أحد زملائهم، ومن ثم توجيهها بحسب اتجاه الريح لأماكن المحاصيل لإيقاع خسائر بالاحتلال.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، إن هذه الطائرات "تؤرِّق الجيش"؛ لأنها تشكل "تهديداً أمنياً، وقد تؤدي إلى حرائق ضخمة".

وقالت الصحيفة إن 7 حرائق طالت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محيط المستوطنات شرق غزة، وتسببت بخسائر فادحة بمزارع القمح المحاذية للقطاع التي احترقت بنسبة 70%.

 وأوضحت الصحيفة أن الفلسطينيين يُبدون قدرة على مواجهة الإجراءات العسكرية التي يقْدم عليها جيش الاحتلال لوقف مسيرات العودة.

تقنية صناعة الطائرات الورقية انتقلت لباقي المناطق بعد اعتمادها من اللجان الشبابية على مستوى القطاع وباتت أحد الوسائل الفعالة المتبعة في مسيرات العودة على مدار أيام الأسبوع.

ومنذ 30 مارس الماضي يواصل الفلسطينيون في قطاع غزة اعتصامهم السلمي قرب السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار المقرر تواصلها حتى 15 مايو المقبل.

اخبار ذات صلة