فتحت حادثة انقطاع الاتصال بالشاب الغزي حسام أحمد أبو وطفة 32 عاما الذي كان في طريقه إلى العاصمة القطرية الدوحة عبر معبر رفح، بعد دخولها الصالة المصرية بساعات، الباب واسعا حول مصير عدد من الفلسطينيين المفقودين في الأشهر الماضية في مصر.
وقد اختفت آثار ثلاثة فلسطينيين من القطاع خلال سفرهم عبر معبر رفح قبل 10 أيام وهم من عوائل أبو وطفة وأبو ثريا ومليحة، وذلك إضافة إلى الشبان الأربعة المختطفين منذ ما يقارب 1000 يوم دون تقديم السلطات المصرية أي معلومات عنهم، وكذلك يضافون إلى الحاج المختطف من باص الحجاج الموسم الماضي عبد القادر قشطة من سكان مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
ومن الواجب ذكره، أن عددا آخر من الفلسطينيين علمت "الرسالة" من مصادر متطابقة أنهم مفقودون او معتقلون لدى الأمن المصري منذ عدة أشهر، فيما ترفض عائلاتهم الحديث للإعلام لأسباب تتعلق بالخوف على مصير ابنائهم، او تعرضهم للأذى من قبل الأمن المصري.
وقال صامد أبو وطفة المتحدث باسم عائلة المفقود حسام أو وطفة لـ "الرسالة" إن الشاب حسام كان في طريقه إلى أهله المقيمين في الدوحة عبر معبر رفح قبل 10 أيام، وبعد دخوله من معبر رفح البري إلى الجانب المصري فقد الاتصال به، منذ فجر الجمعة 13 ابريل، دون أي معلومات عنه حتى هذه اللحظة.
وأضاف أبو وطفة عقب وقفة للمطالبة بالكشف عن مصير ابنهم امام مقر الصليب الأحمر وسط غزة، أنهم تواصلوا مع السفارة الفلسطينية في القاهرة، وعدة أطراف أخرى لم يسمها، إلا أن العائلة لم تتلقّ أي ردود إيجابية، تطمئن العائلة على مصير ابنها المفقود.
وفي يوم الأربعاء 19 آب 2015، قام مجهولون مسلحون بإيقاف حافلة الترحيلات المصرية (وتكون عادة برفقة الأمن المصري في مدينة رفح المصرية) وكانت تقل مسافرين فلسطينيين في محافظة شمال سيناء، واختطفوا أربعة شبان هم، ياسر زنون، وحسين الزبدة، وعبد الله أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة، في سابقة هي الأولى من نوعها تعرض فيها مسافرون فلسطينيون للاختطاف، وقاموا باقتياد المسافرين المختطفين إلى جهة مجهولة.
أما فايز مليحة والد المفقود في سجون مصر الدكتور حسام مليحة قال لـ"الرسالة" إن ابنه الذي يعمل مدرسا في الجامعة الإسلامية بغزة كان عائدا من العاصمة الماليزية كوالالمبور بعد انهائه رسالة الدكتوراة ووصل إلى مطار القاهرة في 16 أغسطس المنصرم، وكان برفقة احد الفلسطينيين العائدين من ماليزيا، إلا أن سلطات الأمن المصرية لم تسلمه جواز السفر، وأبقته في المطار لعدة أيام قبل نقله إلى سجن أمني.
وأضاف مليحة في حديث لـ"الرسالة" انه جرى التواصل مع محامية مصرية لمتابعة ملف ابنه، والتي اكدت بدورها انه في أحد سجون مدينة الإسماعيلية، فيما جرى ترحيله لاحقا إلى سجن العريش، تمهيدا لإعادته لغزة لعدم وجود أي تهم ضده، إلا أن ذلك لم يحدث رغم فتح المعبر اكثر من مرة خلال الأشهر الماضية التي تبعت قرار ترحيله الذي نقلته المحامية لأسرة مليحة.
ورفع المشاركون في المسيرة يافطات تطالب الحكومة المصرية بإخلاء سبيل أبنائهم بأسرع وقت، معتبرين ما حصل اعتقالا تعسفيا غير مبرر، ودون مسوغات قانونية، والتأكيد على حق السفر دون التعرض للفلسطينيين المسافرين عبر معبر رفح ومطار القاهرة.
كما يشار إلى وجود مفقود ثالث من عائلة أبو ثريا، لم تتمكن "الرسالة" من الوصول إلى عائلته حتى اللحظة.
وفي المقابل، تواصلت "الرسالة" مع السفارة الفلسطينية في القاهرة عبر الهاتف وصفحتها على "فيسبوك" للاستماع لردها حول مصير الفلسطينيين المفقودين في مصر، إلا أن الردود كانت في إطار عدم وجود معلومات واضحة، وأن المخول بالحديث في هذا الملف السفير الفلسطيني فقط، فيما لم تتمكن "الرسالة" من الحديث مع السفير شخصيا.