قائمة الموقع

استهداف الصحفيين على الحدود .. محاولات قتل الحقيقة

2018-04-23T04:42:52+03:00
استهداف الصحفيين على الحدود .. محاولات قتل الحقيقة
الرسالة نت - إسماعيل الغول

تتعمد قوات الاحتلال الاسرائيلي استهداف الصحفيين خلال تغطيتهم لأحداث مسيرة العودة الكبرى، بهدف منع الصحافة من نقل الحقيقة وجرائم الحرب التي يرتكبها بحق المدنيين العزل.

وأصيب خلال مسيرات العودة عشرات من الصحفيين بسياسة القنص المباشر بالأجزاء العلوية وتمثل أخرها باستهدافه للصحفي أحمد أبو حسين في الثالث عشر من الشهر الحالي أثناء تغطيته للمسيرات والشهيد ياسر مرتجي.

بدورها نظمت مؤسسة الرسالة للإعلام، حلقة نقاش حول استهداف الاحتلال للصحفيين الفلسطينيين في مسيرات العودة، واستضافت خلال الحلقة سلامة معروق رئيس المكتب الاعلامي الحكومي بغزة، وأحمد زغبر رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني، وصالح المصري رئيس لجنة دعم الصحفيين.

وتحدث معروف عن محاولات الاحتلال تغييب الدور المهني للصحفيين في مسيرات العودة، قائلاً: "لاحظنا ذلك بالاستهداف المباشر للطواقم الصحفية بالرصاص الحي وقنابل الغاز، "وقد كان استهداف الاحتلال وفق سياسة ممنهجة ومتعمدة.

وأكد معروف أن المكتب الاعلامي الحكومي رصد الانتهاكات على مدار ثلاثة أسابيع من مسيرات العودة، مشيراً إلى أنه ارتقى خلالها شهيد وإصابة 66 أخرين بإصابات متنوعة، منهم 18 صحفياً أصيب بالرصاص الحي رغم ارتدائهم اللباس الخاص الذي يميزهم بأنهم صحفيون.

وقال إن المكتب الاعلامي دعا لتوحيد الأطر الصحفية على مستوى الكتل أو النقابات الصحفية للاجتماع وقد استجابوا لذلك وجرى التوقيع على مذكرة لرصد انتهاكات الاحتلال، وصفها بنقطة القوة "بتوحدنا لنقل رسالة واضحة".

وأضاف: "قدمنا مذكرات قانونية لصائب عريقات، رئيس الجنة الوطنية المتابعة لملفات الانتهاكات الفلسطينية، في اعقاب العدوان الاسرائيلي الأخيرة على غزة، وقدمنا لهم إحصائيات ومذكرة قانونية بتوثيق واضح للانتهاكات بحق الصحفيين ولمؤسسات، أهمها استشهاد 17 صحفياً وتدمير 22 مؤسسة إعلامية".

ويؤكد معروف أنه "رغم الانتهاكات بحق الصحفيين إلا أننا لمسنا منهم الاصرار على استكمال مشوارهم في مهنة المتاعب، ما يشكل حافزا على التقدم والاصرار في هذه المهنة وذلك لكونهم يدركون ما يحدثوه من أثر في جلب التعاطف الدولي إلى جانب الشعب الفلسطيني ونقل الرواية الحقيقية".

من جانبه قال أحمد زغبر رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني إن استهداف قوات الاحتلال للصحفيين متعمد وفق سياسة سبق الاصرار والترصد، خصوصاً انهم ينقلون معاناة شعبنا إلى العالم.

وذكر زغبر أن لدى الصحفيين الفلسطينيين مهنية عالية بنقل الصورة من الميدان،" وهذا يلعب دوراً كبير في إظهار الصورة الحقيقية المشوهة للاحتلال، الذي يحاول أن يظهر نفسه أنه أحد عناصر الديمقراطية".

وبين أن الاطر والنقابات بغزة موقفها موحد باتجاه الانتهاكات بحق الصحفيين، ونخاطب جميع المؤسسات بلسان واحد، داعياً الجسم الصحفي الفلسطيني للتوحيد بشكل عملي وميداني.

وطالب زغبر بتوفير وسائل السلامة للصحفيين الفلسطينيين، وتوفير الحماية لهم، وأن تنقل الوكالات العالمية القضية الفلسطينية بأكثر موضوعية، وأن تتوجه الجهات الرسمية الفلسطينية إلى المحاكم الدولية بالوثائق التي تؤدي إلى لخدمة القضية الفلسطينية

وفي نفس السياق، قال صالح المصري رئيس لجنة دعم الصحفيين، إنه على مدار الصراع الفلسطيني مع الاحتلال فإن الصحفي الفلسطيني مستهدف، والاسرة الصحفية قدمت 40 شهيدا، بالإضافة إلى العدد الكبير من الجرحى، وكل ذلك لم يثنِ الصحفي عن القيام بواجبه المهني دائما.

وأكد أنه على مدار ثلاثة حروب كان للصحفي دور كبير في نقل مظلومية شعبنا الفلسطيني، مضيفاً: "نحن بحاجة كبيرة لتوحيد جسمنا الصحفي في أرض الميدان من أجل دعم الصحفيين في مواجهة انتهاكات الاحتلال".

وبيّن أن المؤسسات الصحفية المحلية بحاجة إلى دعم كبير بسبب قلة إمكانياتها، مطالباً جميع دول العلم بدعم الصحفيين الفلسطيني "حتى يستطيعوا اكمال طريقهم الذي يكشف جرائم الاحتلال واستهدافهم للشعب الفلسطيني".

وأوضح المصري أن السلطة الفلسطينية مطالبة بتحرك رسمي على الصعيد الحقوقي بشأن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، والتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، "والمطلوب التوجه بشكل فعلى دون عبارات فضفاضة وخطابات حماسية، وهناك جرائم موثقة من استهداف الاحتلال للصحفيين"، على حد قوله.

وطالب المصري بتوثيق جرائم الاحتلال وانتهاكاته بشكل يومي من أجل "تجريده" أمام العالم الدولي، مستنكراً ما وصفه بالانحدار السياسي للسلطة الذي يمنعها من التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية.

اخبار ذات صلة