رغم ارتدائه خوذة ودرعا صحفيا الا أن أحمد أبو حسين لم يسلم من رصاصة غدر أطلقها جنود الاحتلال المتمركزون على الحدود الشرقية لقطاع غزة، خلال تغطيته لفعاليات مسيرة العودة.
أبو حسين (25 عاما) الذي يمارس عمله الصحفي، ويحمل كاميرا، اختارته الرصاصة دون غيره، رغم وجوده في مكان متأخر نسبيا عن السلك الزائل، لينضم الى 62 صحفيا استهدفهم الاحتلال مؤخرا، وارتقى من بينهم الشهيد ياسر مرتجى.
وعن طبيعة اصابته، قال ضياء شقيق الجريح أبو حسين إن وضعه الصحي خطير، إلا أنه استقر خلال اليومين الماضيين بعد أن كان في غاية الخطورة.
ويمكث الصحفي الجريح الذي فقد والده عام 2006، في المجمع الطبي الفلسطيني في رام الله، حيث جرى تحويله إلى الضفة المحتلة بعد مناشدات من الصحفيين إلى وزير الصحة في حكومة الحمد الله جواد عواد.
وأصيب أبو حسين بطلق متفجر أسفل القلب، وهو نفس المكان الذي أصيب به الشهيد ياسر مرتجى الأسبوع الماضي، في إشارات واضحة لتعمد الاحتلال استهداف الصحفيين رغم الدرع الواقي الذي يميزهم.
ويعمل الصحفي أبو حسين في شبكة بيسان الإخبارية، ومراسلا لإذاعة الشعب المحلية، وهو ناشط في شمال غزة، ككاتب ومصور صحفي.
وأوضح ضياء لـ "الرسالة" أن شقيقه يعاني من تهتك في أحشائه، وأن الاحتلال تعمد استهدافه في محاولة منه لإجهاض نقل الصحفيين لبشاعة الاحتلال في قتل المتظاهرين العزّل.
وفي بيان لوزارة الصحة في رام الله عن وضع أبو حسين، قالت إن حالته مستقرة ولكنه لم يغادر مرحلة الخطر.
وقالت الوزارة: "الوضع الصحي مستقر والحرارة لديه مستقرة ونسبة الدم في ارتفاع مستمر ومؤشرات أداء الأعضاء الداخلية في تقدم ضعيف ويفتح عينيه أحيانا، ولكن مع ذلك لا يمكن القول إنه اجتاز مرحلة الخطر نظرا لإصابته الخطيرة التي اخترقت جسده وعاثت في أعضائه خرابا".
وأشارت إلى أن أبو حسين ما زال يرقد في غرفة العناية المكثفة بمجمع فلسطين الطبي في رام الله.
بدوره، أدان التجمع الصحفي الديمقراطي استهداف قوات الاحتلال للصحفي أبو حسين، معتبرا أنه استهداف واضح لعمله ودوره كصحفي، ومحاولة لإخفاء صوت الحقيقة وفضح جرائمهم بحق المتظاهرين في مسيرات العودة.
ويرى أن استهداف الصحفيين المتكرر، والذي يُبين على أن الاحتلال لديه نية مبيتة لاستهدافهم بهدف طمس الحقيقة، يجب أن يؤدي إلى تحرك رسمي ودولي وعلى كافة المستويات.
ونظم الصحفيون عدة وقفات احتجاجية على استهداف الصحفيين واستشهاد الصحفي مرتجى، وتضامنا مع الصحفي أبو حسين.
في حين تعهدت نقابة الصحفيين في مؤتمر لها أمام المستشفى الذي يمكث فيه أبو حسين، بعدم إفلات ساسة وجنود الاحتلال مرتكبي جرائم الحرب بحق الصحفيين الفلسطينيين من العقاب.