علمت صحيفة "الرسالة" من مصادر لبنانية مطلعة، أن رئيس السلطة محمود عباس رفض مقترحًا تقدم به رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مؤخرا لتجميد انعقاد المجلس الوطني المزمع اجتماعه نهاية الشهر الجاري في مدينة رام الله.
وقال المصدر لـ"الرسالة" إنّ الرئيس برّي طلب في اتصال اجراه مؤخرا مع رئيس السلطة محمود عباس قبل شهر تقريبا، توسط خلاله لدى الرجل بتجميد فرض أي عقوبات جديدة على غزة، واعطاء فرصة لجهود تصل الى حل وسط بشأن انعقاد الوطني الذي يصر على عقده في الداخل فيما ترفض ذلك الفصائل الفلسطينية الكبرى التي تطالب بعقده في الخارج؛ لضمان مشاركة الجميع.
وقد تولى الاتصالات مسؤول الملف الفلسطيني في الحزب محمد جباوي، الذي أشار في تصريح سابق لـ"الرسالة نت" إنه جرى التوافق على تفعيل لجنة ثلاثية تضم فتح وحماس والوسيط المصري، وتم التوافق على اعطاء فرصة للجهود المصرية للتوسط بشأن تفعيل قطار المصالحة ومن بينها ملف انعقاد الوطني.
المصادر تقول إن هناك استياء لدى الرئيس برّي بسبب الخطوات الأخيرة التي اتخذها الرئيس عباس بشأن تجميد صرف رواتب موظفي السلطة في غزة، خلافا لتعهد ابومازن بالتوقف عن فرض أي عقوبات جديدة بعد حادثة استهداف رامي الحمد الله في زيارته الاخيرة لغزة.
وزاد سخط بري أن الرئيس عباس رفض للمرة الثانية مقترحا له بتجميد انعقاد الوطني، أو عقده في بيروت حيث تقدم برّي مرتين بهذا المقترح، طبقا للمصادر.
وتفيد المصادر أن برّي استعد قبل عدة أشهر باستضافة "الوطني" في بيروت، واخبر السفير الفلسطيني أشرف دبور بذلك، والأخير قام بابلاغ عزام الاحمد مسؤول الملف الفلسطيني في فتح، حيث رفض الاخير ذلك واصر على انعقاده في قاعة احمد الشقيري بمدينة رام الله.
ومن المقرر أن تحسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قرار مشاركتها في المجلس الوطني مساء اليوم بعد انتهاء اجتماعاتها مع وفد فتح في القاهرة.
فيما أعلنت حركتا حماس والجهاد الاسلامي مقاطعة المشاركة في اعمال الوطني، نتيجة لمخالفته التوافقات الوطنية التي ابرمت في لقاءات بيروت العام الماضي.
وكانت صحيفة كويتية قد كشفت عن رفض عباس الاستجابة لطلب كويتي رسمي بتجميد خطوة انعقاد المجلس الوطني.