قائمة الموقع

الاحتلال يتخوف من امتداد مسيرات العودة لمستوطنات الضفة

2018-04-09T16:18:32+03:00
الرسالة-مها شهوان

تنتاب سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخاوف من إمكانية امتداد مسيرات العودة الكبرى إلى الضفة الغربية، لاسيما في ظل الصدى الواسع الذي أحدثته في قطاع غزة وتزايد المشاركين فيها دون إعارة تهديدات الاحتلال ورصاص جنوده المنفلت نحو المتظاهرين أدنى اهتمام.

وتعكس فعاليات مسيرة العودة التي تشتد ذروتها كل يوم جمعة، مدى الإصرار الفلسطيني على التمسك بثوابت القضية الوطنية، ورفض المفاوضات مع الاحتلال التي اهدرت عقودا من تاريخ القضية دون جدوى، مؤكدة أن الكلمة الأخيرة للشعب الفلسطيني لتقرير مصيره، الأمر الذي من شأنه أن يثير شباب الضفة المحتلة ويدفعهم للخروج بمسيرات صوب المستوطنات، وهذا ما يخشاه الساسة في (إسرائيل).

أحد الكتاب الاسرائيليين وهو البروفيسور "يورام يوفال" كتب يقول "مسيرات العودة التي ينظمها الفلسطينيون في الأيام الأخيرة، تشير إلى أنهم أدركوا الطريقة التي يمكن من خلالها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي"، متوقعا في مقاله بصحيفة يديعوت أحرنوت، أن تنعكس مسيرات غزة على الفلسطينيين في الضفة المحتلة، ويتركوا حجارتهم وزجاجاتهم الحارقة وبنادقهم، ويتقدموا سيرا على أقدامهم بهدوء، قرابة مائة ألف فلسطيني من رام الله إلى مستوطنات بيت إيل وبسغوت وعوفرا وسط الضفة الغربية، حينها ستضطر (إسرائيل) للعودة لحدود العام 1949.

وأضاف: "هذه المسيرات تعتبر فهما متأخرا لدى الفلسطينيين في كيفية التفوق على المشروع الصهيوني بعد مائة عام من المقاومة العنيفة له، وهم من خلال هذه المسيرات يحاولون تعلم طريقة جديدة لتجاوز هذا المشروع، من خلال انتهاج المقاومة الشعبية وليس المسلحة".

****خسائر الاحتلال أكثر

ويقرأ هاني البسوس المختص في الشأن الاسرائيلي إمكانية امتداد مسيرات قطاع غزة إلى الضفة المحتلة قائلاً:" يخشى الاحتلال من وقوع مواجهات سلمية في الضفة المحتلة أكثر من غزة، خاصة وأن الاحتكاك سيكون عن قرب في المستوطنات، بعكس الغزي الذي يمكن لجندي الاحتلال قنصه من بعيد".

ويوضح البسوس "للرسالة"، أن مخاوف الاحتلال بالضفة أكثر حتى لو جرى فيها ربع ما يدور على حدود غزة، مشيراً إلى أن (إسرائيل) تخشى اندلاع مواجهات في نقاط التماس والأماكن العامة وتحول المواجهة وجها لوجه دون سياج أو جدار.

نجاح المسيرة في غزة، مع مئات الآلاف من المشاركين، يمكن أن يشجع شبان فلسطينيين آخرين على القيام بمسيرات مماثلة نحو نقاط التفتيش أو المستوطنات الإسرائيلية في الضفة المحتلة، مما يزيد الضغط على (إسرائيل) أكثر من أي شيء شهدته في السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، يقول البسوس:" رغم أن خسائر المواجهة ستكون أكثر من قطاع غزة، إلا أن السلطة في الضفة ستمنع مثل تلك المسيرات، وستكون جادة في التعامل معها، لاسيما وأن ذلك من شأنه قطع الامتيازات الاسرائيلية عن السلطة، وكذلك اجتياح المقاطعة".

ويؤكد أن المسيرات السلمية لو تحمس لها الشباب في الضفة المحتلة "ستكون خسائر الاحتلال أضعاف خسائره في غزة، وذلك سيحد من حرية التنقل بين المستوطنات".

ووفق "يورام يوفال" في مقاله، فإن:" انخراط المزيد من الفلسطينيين بالمقاومة الشعبية كفيل بإنهاء الاحتلال".

ورغم وجود أصوات يمينية في (إسرائيل) تبدي رفضها لتقبل فرضية أن تنسحب (إسرائيل) من مستوطنات الضفة الغربية، لكن هذه المسيرات قد تجبر" (إسرائيل) لاحقا على الخروج من مدن عسقلان و(تل أبيب) وحيفا والقدس، وهذا سبب تخوف الإسرائيليين من هذه المظاهرات، كما يشير الكاتب.

وعلى ما يبدو، فإن الهدوء الذي كفله أريئيل شارون إبان تنفيذ خطة الانفصال عن غزة عام 2005، حين قال: "أضمن لـ(إسرائيل) 40 عاما من الهدوء، عسقلان لن تتحول لخط مواجهة"، إلا أن مسيرات اليوم التي يسمعها مستوطنو غلاف غزة بددت كل هذه الشعارات الإسرائيلية.

تجدر الإشارة إلى أنه ارتقى أكثر من 20 شهيدا منذ بداية مسيرات العودة في قطاع غزة في الثلاثين من مارس الماضي، وأصيب أكثر من 2000 مواطن، حيث أعدم الاحتلال المتظاهرين رغم سلميّتهم وعدم تشكيلهم خطرا على جنوده.

اخبار ذات صلة